تأخذك إلى أعماق الفكر

أخبار الطقس للمجموعة الشمسية

تؤثر على أرضنا مجموعة من العوامل المعقدة تؤدي لتشكيل مناخها أو مجموعة مناخاتها وشكل الطبيعة فيها وتباين درجات الحرارة ونوعية المناخ والنباتات وحتى نوعية الغازات في غلافها الجوي ونسبها.

لكن هل يعقل أن تتشابه الظروف في جميع كواكب المجموعة الشمسية؟ بالتأكيد لا، ولهذا نجد تباينًا كبيرًا بين هذه العوالم لدرجة تجعل استشكاف بعضها أشبه بالقصص الخيالية.

فلنتعرف كيف يبدو الطقس عند جيراننا:

1- عطارد: يشهد هذا الكوكب مناخًا متقلبًا بشكل كبير جدًا؛ ففي النهار قد تصل درجات الحرارة العالية إلى 400 درجةٍ مئوية، وعلى النقيض تمامًا في الليل حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون -170 درجةً مئوية.
علمًا بأن اليوم الواحد في عطارد يساوي 177 يومًا أرضيًا (وهي الفترة اللازمة ليدور حول نفسه مرةً) بينما السنة في عطارد تبلغ 88 يومًا فقط (الفترة اللازمة ليدور دورةً حول الشمس)، وهو لا يملك غلافًا جويًا.

2- الزهرة: أما هذا الكوكب فهو -على عكس ما نتوقع- أشد حرارةً من عطارد -رغم أنه أبعد بمرتين عن الشمس- وذلك بسبب الاحتباس الحراري المرعب الذي يشهده وتصل درجات الحرارة على سطحه إلى 460 درجةً مئوية، وسطحه يُشَبَّه دائمًا بالجحيم؛ وذلك لجريان سيول الكبريت وانطلاق الحمم من كل مكان. سماؤه غالبًا محجوبة بسبب كثافة غازات ثنائي أكسيد الكربون في غلافه، وعندما تمطر السماء فإنها تزيد الطين بلةً؛ إذ أن الأمطار فيه عبارة عن حمض الكبريتيك!

الزهرة
صورة تخيلية لسطح الزهرة

3- المريخ: جارنا الأقرب الذي نطمح لاستعماره، لا يختلف مناخه كثيرًا عن جو الأرض لكن الغلاف الجوي فيه قليل السماكة والأكسجين فيه منخفض، لكن درجات الحرارة متقاربة مع متوسط الدرجات على الأرض.

4- المشتري: عملاق المجموعة وحارسنا من النيازك، يملك طقسًا سيئًا جدًا؛ إذ تعد العواصف والأعاصير جزءًا من مناخه الدائم (نتحدث هنا عن أعاصير أصغرها حجمًا أكبر من الأرض ذاتها!) وتستمر عادةً لفترات أطول بكثير مما تفعله أثناء زيارتها لبعض مناطق الأرض، كما أن سرعتها هائلة قد تصل لـ800 كم/ساعة وتمتد على ارتفاعات بآلاف الكيلومترات.
وتكون هذه الأعاصير بشكل رزم (أحزمة) كل رزمة تسير بعكس الأخرى وهو ما يمنح المشتري شكله المميز المعروف. ويعتبر سطح المشتري عالي الضغط بشكل يستحيل على البشر تحمله، وغلافه يتكون بشكل أساسي من الميثان ويعتقد بوجود الماء في أحد أقماره.

إعلان

5- زحل: درجات الحرارة هناك متنوعة ما بين العالية جدًا والمعتدلة والمنخفضة جدًا وذلك بحسبالمناطق والارتفاعات، ويتكون غلافه من عدة مكونات (أبرزها الأمونيوم الذي يُعتقد أنه يهطل بشكل أمطار هناك)، كما يُعتقد بوجود الماء على سطحه.
-لم يستطع العلماء حتى الآن التأكد من بنيته بالتفصيل-.

6- أورانوس: الجار البعيد، يتميز بألوانه السماوية الزاهية التي يسببها غاز الميثان في غلافه الجوي، وهو كوكب غازي كالمشتري، منخفض الضغط ودرجات الحرارة التي تصل لما دون ال -200 درجةٍ مئوية.

أورانوس

تخيلوا كل هذا التنوع فقط ضمن نفس النظام الشمسي (ولا يزال أمامنا الكثير لاستكشافه فيه) فما بالكم لو خرجنا خارج المجموعة إلى نظام نجمي آخر أو إلى مجرة أخرى!

إعلان

مصدر
فريق الإعداد

إعداد: بشار منصور

تدقيق لغوي: دعاء شلبي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.