تأخذك إلى أعماق الفكر

خلاصة كتاب ما بعد الحداثة مقدمة قصيرة جدًا، كريستوفر باتلر

Postmodernism: A Very Short Introduction

يدرس كتاب “ما بعد الحداثة مقدمة قصيرة جدًا” التي تصل فيه صفحاته إلى مئةٍ وأربعين صفحة، أفكار ومبادئ ما بعد الحداثة في عدة وجوه من الوجه الثقافيّ والأدبيّ إلى الفنيّ والفلسفيّ وفي هذا المقال سنقدِّم فيه خلاصة تشرح مقاصد محتواه وتسلّط الضوء على أهم النقاط التي تناولها مؤلفه “كريستوفر باتلر” في عدة أجزاء معنونة معظمها من خلق المقال. كما أود إحاطة القارئ أن هدف الكتاب هو التركيز على الحركات الفنيّة والأدبيّة أكثر من أيِّ موضوع آخر في سبيل إدراكها جيدًا وما قدمته خلال حقبة أو حالة ما بعد الحداثة.

أصبح موقف ما بعد الحداثيين هو التشكيك في الادعاءات بوجود أيّ شكلٍ من أشكال التفسير الجامع الشامل.
-كريستوفر باتلر (1)

نظرية ما بعد الحداثة

– التفكيكيّة: تقوم كثير من أفكار ما بعد الحداثة على الفلسفة التفكيكيّة التي تتبنى النسبيّة حيث لا تقف عند وجود حقيقة واحدة بل عدة حقائق تعبر عن منظومة أو بيئة وأفراد محدّدين بالتالي لا تمنح التفكيكيّة للعالم أيّ حلول بل تفككك معارفه ولغته وتغربله، كما ترى في اللّغة و العالم عدم توافق عكس ما تظنّه الفلسفات السابقة، فاللغة التي تتخفى وراء ستار الإله أو اللوغوس الذي يمنحنا الضمان لوصف العالم كما هو، ما هو إلّا مجرد تكوين قمنا به لإضفاء الشرعيّة على هذه الدعاوي.
و لهذا سعى التفكيكيّون لخلق لغة جديدة تغوص في التعقيد والغموض والتلاعب اللّغويّ بدل اللّغة الرتيبة والنسقيّة، فهذا الفكر ضد أسلوب خطاب الفلسفة العاديّة حتى لا يكون المؤلف هو الذي يتحكم في النّص بروحه الدينيّة أو القوميّة كما كان سائد قبلًا، بل يمكن للقارئ أن يشارك في تكوين هذا النص الحر وتفسيره بعدة وجهات نظر.

– الرمزيّة: إنَّ كلَّ منظومةٍ لغويّةٍ سواء كانت في الفلسفة سابقًا أو في النص هي مجرد ثقافات أيديولوجية مُتحكَّم بها وهي التي تحدد نوع المعرفة وكم المعرفة التي ينبغي تقديمها. كما أنّ اللّغة تقوم على هرمية محدَّدة وتُؤسِّس نفسها حسب أمور متسامية تكفل مهتمها مثل الإله والإنسان أو الواقع. كما أنّها متأسسة على المتضادات التي تستولي فيها الواحدة على الأخرى ولا تقوم إلا عبرها كالذكورة والأنوثة، والروح والجسد، والحرفية مقابل المجازية، ومن هذه المتضادات اللّغوية التي تُخلق لنا ستُقَرَّر لنا بذلك رؤية نفسنا والآخرين، فنحن لن نرى نفسنا متحضرين إلا حين نقوم بتوصيف غيرنا بالشرقيين أو البرابرة وهكذا. وإذا كانت الكتابة اللّغوية هكذا فستكون القراءة مثلها وبالتالي الفهم وجميع رُؤَانا وسلوكاتنا، فكل ما كتبناه هو مجرَّد مفاهيم اصطنعناها في لغتنا التي تعتقد أنّها حرفية (تعبّر عن الواقع) وهي مجرَّد مجاز (يعبّر عن الخيال) وهذا ما جعل التفكيكيّون يخلقون لغةً خاصةً حد عدم فهمها كما يقول الفيلسوف جون سيرل متحدِّثًا عن فوكو ودريدا وصف لي ميشيل فوكو أسلوب جاك دريدا بأنّه يتّسِم بغموض إرهابي إلى حد يجعلك عاجزًا عن تحديد الموضوع بالضبط وعندما تنتقد ذلك يقول لك دريدا لقد أخطأت فهمي أنت أحمق“. (2)

-الشكوكيّة: تتمتع إذن أفكار ما بعد الحداثة بنزعة تشككيّة قصوى في كل ما نقل إلينا عبر التاريخ سواء من الدين أو الفلسفة والأدب واللّغة التي شكّلتهم عبر نزعات محددة، إنّ هذا الفكر يشك في وجود أيّ محاولة لتفسير العالم وأنفسنا يمكن أن تكون صادقة حتى من خلالهم.
إنّ النزعة الشكوكيّة لدى الفكر ما بعد الحداثيّ جعل من الحقائق التي تُقدَّم للعالم في أيّ ميدان غير قائمة على جوهر أو مبدأ حقيقيّ بل على معاملتهم للجمهور فقط حسب الظروف والمصلحة.
كما لا تخضع أفكار ما بعد الحداثة لأيّ مذهب فلسفيّ أو حزب سياسيّ محدّد رغم نهلها من التفكيكيّة مثلًا التي لا ترى هذه الأخيرة نفسها كمذهب أو اتجاه أصلًا. كما تنكر أيّ أنظمة شموليّة سواء كانت دينيّة أو سياسيّة أو مثل السرديّات التي تقدمها المسيحيّة للعالم من تاريخ للخلاص أو ما تطمح له الماركسيّة وغيرها.
يقوم فكر ما بعد الحداثيين إذن على رؤية نقديّة متطرقة لكل شيء في عالمنا مع تشتت حول إمكانية إعطاء أيّ مفهوم موحد صالح لعصرنا وبعيد عن أيّ مصالح معيّنة.

-اللا تجريبيّة: تتخذ ما بعد الحداثة موقفا سلبيًّا من العلم فهو متحالف مع السلطة العسكريّة أيّ أنّه مُسيَّس، أما الأمرين اللذين يدعي العلم تحققهما فيه من وصف لللعالم بدقة كأوّل شأن إنّما يراه ما بعد الحداثيين مجرّد كذب فالعلم لا يصف العالَم أو يكتشفه بل يشكلّه فقط حسب ما يرى أتباعه و قياداتهم. أما الأمر الثاني فهو اعتبار العلماء اكتشافاتهم واختراعاتهم نزيهة وصالحة للتطبيق في كلِّ عالم، وهذا عند ما بعد الحداثيين دعوى غير صحيحة، فما دام وصفهم للعالم غير صحيح ولديهم دوافع مُسيَّسة لاكتشافاتهم فلا يمكن أن يكتب لإنجازاتهم الصدق والبقاء.
كما أنَّ أبحاث العلم في رؤيتهم تتصل بالذكورة كدراساتهم التي يقومون بها لوصف البويضة والحيوان المنويّ الذي تراه إحدى مفكِّرات ما بعد الحداثة مجرد أسلوب توصيفيّ أبويّ حيث تعبر فيه البويضة عن الضعف والتبعيّة أما الأخير بالنشاط والتسلّط أما الإخصاب فهو مثل فعل اغتصاب جماعيّ.
إنّ الحداثيين هنا أقحموا كل شيء في النص وداخل النص متجاوبين بذلك مع العلم رمزيًّا وثقافيًّا لمهاجمته والاستدلال بنقاط ضعفه حسبهم.

إعلان

-اللا عقلانيّة: إن مصطلحات ومفاهيم مثل العقلانيّة والحريّة والعقل والإنسانيّة والواقعيّة والمساواة، كلُّها مصطنعات غير صادقة قامت السلطة والطبقة البرجوازيّة على طهيها تحت نار الهيمنة اجتماعيًّا و فكريًّا، فحين يتَّحد العقل ومُثل التنوير التي صدروها لنا مع العلم سيؤدي إلى سيطرة استبداديّة تحت رعاية السلطة، وبذلك لم يشن ما فكر بعد الحداثة حملة ضد العلم فقط بل ضد المنطق والقانون والوضوح الديكارتيّ الذي ساد في عصر التنوير الذي هو بالنسبة له يقدّم لنا منظور خاطئ عن أنفسنا والعالم كما ساد في الفلسفات الكانطيّة كمثال، فكل استعمال للمنطق وللمنهج الصارم هو مجرد استعباد وتهميش لفئات لا نقبلها يقال أنّها غير منطقيّة، هذا الشيء الذي جعل ما بعد الحداثيين ينتهجون مبدأ اللا عقلانيّة والتناقض في كتاباتهم وأفكارهم حيث كل محاولة للإمساك والتحكم بالنص ومعانيه ستفشل كما أنّ كل موضوعيّة هي مجرد انحياز يدَّعي كلمة تُدعى الموضوعيّة فقط، كما لا مكان لشيء يدعي الواقعية بل كل واقع هو خيال تشكله جهات وسياسات.

-السرديّة اللا تاريخيّة: تتّسم علاقة ما بعد الحداثة مع التاريخ بالاهتزاز وفقدان الثقة، فالتاريخ في مبادئ هذا الأخير هو مجرد سرد ورواية لا يختلف عن الأدب في شيء حيث يجعلنا نتوهم أنه يقدم لنا حقيقة تاريخيّة مبنية على مصادر ومراجع لا تقبل النقاش، و الحقيقة أنّها مجرد روايات مبنيّة على روايات تعتبر مصادر. يقول هايدن وايت: إنّ الادعاءات التاريخيّة هي روايات شفهيّة تضم محتويات مُختلقة بقدر ما هي مكتشفة، ولدى صياغاتها قواسم مشتركة مع نظيراتها في الأدب أكثر مما بينها وبين نظيراتها في العلوم (3).
فلا فرق بين شكسبير الذي يروي مسرحية وبين مؤرِّخ آخر فكل مؤرِّخ يكتب التاريخ هو منقاد لجهة معينّة تفرض عليه سرده هذا ناهيك عن أن رواياتهم مختلفة وليست حتى واحدة.
لا يمكن في النهاية أن يتم اعتبار كل ما ورد في التاريخ مجرد روايات أو أساطير لكن ما يوّد فكر ما بعد الحداثة التشبث به هو إيقاظنا حتى لا نصدّق كل الرؤى التي تقدَّم لنا بل يجب فرزها جيدًا وممارسة الفحص عليها وعلى من يقدمها لنا.

حسب رؤية ما بعد الحداثة، تفرض جميع الاستخدامات المنهجيّة والمنطقيّة للّغة شكلًا معينًا من أشكال السلطة.
-كريستوفر باتلر (4)

الخطاب و السلطة

-السلطة اللّغويّة: تخلق السلطة نوعًا معيّن و مقيدًا من الخطاب كما تخلق أفراده ومؤسساته كالجامعة أو المعبد والمستشفى، ومن خلال هذه المؤسسات القائمة على هذا الخطاب السلطويّ تستمد قوّتها من تهميش الفئات غير المنتمية إليها أو للتحكم بها.
يحلّل الفيلسوف ميشيل فوكو السلطة من هذه الزاوية القمعيّة التي تنتهجها كما يتحثد عن “الهيكل المعرفيّ” الذي هو “افتراضات لا شعوريّة” لها علاقة بالمنظومة التي لها يد في تشكيل المجتمع تاريخيّا وبذلك ففوكو يغوص في إركيولوجيا تبحث عن تاريخ تشكل هذه المعارف.
يرى فوكو أنّ السلطة تدعي العقلانيّة وتُلبس الآخر الذي تراه عدوًا لباس المنحرف أو المجنون ونفس الأمر يحدث مع الأقليّات أو الأفراد المهمشين مثل المثليّين والمرأة. وكل هذا عن طريق كراهية وعدوان يراه فوكو متجلي في المؤسسات خاصة المدارس والمجتمعات العسكريّة.
إنّ الأشخاص هكذا مجرد كلمات أو حروف في لغة ضيّقة تشكّلهم السلطة كيفما شاءت عن طريق الخطاب واللّغة ولكي يستمد الشخص التابع للسلطة هويّته عليه أن يتَّكِئَ على الآخر (العدو) ويقلّده هوية متضادة مع هويته. كما يتخطى هذا الخلق السلطة بل يتغلغل في المجتمع الذي هو ضحيتها سواء عرفوا أم لم يعرفوا فتساهم في نشر ذلك كافة البنى والوسائل الإعلاميّة و كلما انتشرت هذه المفاهيم السلطويّة في المجتمع كلما اكتسب صفة كونها فطريّة تتكِئ على ضمان الإله والعلم.
اهتم فوكو بتاريخ الجنون لهذا فقد رأى في المصحة مجرّد سجن داخل سجن، أيّ أن واقعنا الذي لا يخلو من مراقبة السلطات لنا لا يختلف كثيرا عنها.

-الهوية والذات التابعة: إنّ من نتائج ما سبق إذن هو تكوين هويّة المجتمع والذات للأفراد حسبما تقتضيه نتائج الخطاب وإنّ الزعم حول أنّ الفرد كائن مستقل يقرر ويرى العالم من وجهة نظره الحرّة التي تشكو من أي نزعة كما يدعي العقلانيّين والليبراليّين هو شأن كاذب، فالذات عند ما بعد حداثيين يجب ترجمتها لتابع لأنّها مجرد زيف خلقته السلطة يتميز بالتبعيّة والانقياد، وعلى سبيل المثال لكي تلتحق بمعهد ما عليك أن تلبس شخصيّة أو هويّة محددة للانضمام إليها والتأقلم فيها، لكن ما يحدث في عالمنا هو أكثر من ذلك فكل هويتنا فيه هي نتاج سلطة بل أكثر من ذلك نتاج صراعات بين مختلف القوى تحاول واحدة الاستيلاء على الأخرى والفوز بنا لرسمنا كما تريد ويبقى الفرد في غضون ذلك بينهما يُقذف. تقول شيلا بن حبيب:أنا وأنت لسنا سوى مواقع لخطابات السلطة المتنازعة تلك والذات ليست سوى موضع في اللغة. (5)
إنّ السلطة لا تكتفي بخلق هوية شعوبها بل عليها القفز للآخر فكما أسلفنا الذكر في المقال لكي تحدّد هويتك عليك أن تعتمد على آخر، نستطيع رؤية ذلك في رأي إدوارد سعيد حين تحدّث عن المستشرقين ودراساتهم التي قامت على نزعات إمبريالية مسيّسة حيث حاولوا أن يقدِّموا لنا صورة عن الشرق بشكل سلبيّ متطرف مقابل الغرب المتحضر، كما يشير إدوارد سعيد إلى جزء من رواية فلوبير وهو يتحدث عن ممارسته الجنس مع أحد المصريات ويذكرنا في الأخير أنّها مجرد آلة لا تفرق بين أحد كحال جميع المصريات. وما لاحظه إدوارد هو كون شخصية المصرية بقيت طول النص صامتة لا تعبر عن نفسها. وما يود قوله هذا الأخير هو أنّ فلوبير قام بتفريغها من هويتها أصلا وخلق واحدة لها من جديد و هذا ما يحدث لنا مع الآخر سواء ما نفعله له أم ما يفعله بنا.

-سياسة الاختلاف: كما تأثر ما بعد الحداثيين بجاك دريدا التفكيكيّ فقد تأثروا كذلك بميشيل فوكو الذي تأثر بدوره بنيتشه عراب ما ما بعد الحداثة ومحاضراته حول السلطة والخطاب التي تسعى لاستبعاد الأقليّات أو المجموعات الغير منتمية لها. كما دعوا إلى مجتمع تعدديّ يقبل بكافة الأفراد سواء من ناحية الجنس أو الميول أو الثقافات والرؤى وطرق العيش.
و تتفق الحركة النسويّة مع ما بعد الحداثة في كونها تولي المرأة حصّة من جميع موضوعاتها التي انتقدتها ومنها السيطرة على المرأة وتقييدها من خلال اتجاهات دينية بطريركيّة أو سياسيّة اقتصاديّة تستغلها أو حتى فلسفات ذات طابع ذكوري ومفاهيم وضعت نفسها داخل بوتقة العلم وبهذا ففكر ما بعد الحداثة يدعو إلى التحرر من كل الأيديولوجيات التي تمسك هوية الفرد و تخلق فيه دوغما الجماعة أو هويّة محددة مع إنكار بقية الأفراد و معاملتهم كآخر، فالذات ليست مستقلة عن السلطة ولا العرق والثقافة كما تراه العقلانيّة والإنسانوية والليبرالية فالفرد ليس “وحدة منسجمة أو كيانًا مستقلًا بل عملية وهو دومًا قيد التكوين ودومًا متناقض ودومًا عرضة للتغيير” (6) حسب ما تقتضيه الأيديولوجيات.
يمكن لأفكار ما بعد الحداثة رغم أنّها غير حزبيّة ولا تخضع لأيّ مذهب منظّم أن تتغلغل في اليسار الذي يشجع على الاختلاف عكس اليمين الذي يتبنى قيم محافظة وبهذا ففكر ما بعد الحداثة لا يلبس لباس التفكيك أو التحرر فقط بل المعارضة لهرم السلطة وكل الأنظمة الشموليّة.

إنّ الوظيفة الحقيقيّة للحركة الفنيّة الطليعيّة هي النقد بالمعنى ما بعد الحداثي إذ ينبغي عليها أن تهاجم المؤسسات الفنيّة البرجوازيّة.
-كريستوفر باتلر (7)

الفنون ما بعد الحداثية

-الثورة على الأصالة: تتميز فترة ما بعد الحداثة بهيمنة الأكاديميّين على الفنانيّين رغم وضع الفن في منزلة مهمة، كما أنّها لا تعترف بالذوق الجماليّ والتعقيد مع التماسك الفنيّ والمتعة الجماليّة بالفنون او إعجاب الفرد بفن معيّن لأنه جميل وتأمله نفعيًّا. كما تهاجم الادعاءات التي تجعل من الفنون تمثيلًا للتقدّم والرقي، ويرى مفكرو ما بعد الحداثة أنّه بمجرد أن يقدّم المرء فنًّا يشير ولو بشكل صغير إلى موضوع ما ينقده فالعمل لن يشكو من أيّ اتهامات حول كونه ليس فنًا حتى لو كان بالنسبة لجمهوره يصل حد البشاعة.
كما يرى مفكرو ما بعد الحداثة ضرورة تحالف الفنانين مع خطاباتهم فكما فلسفات ما بعد الحداثة تنتقد المجتمع وقيمه الحداثية تلك فكذلك الفن يجدر به أن ينتقده بوسائله لكن أيً وسائل؟ بالطبع ليست نفس الوسائل التي كانت في فترة ما قبل الحداثة.
تنبذ ما بعد الحداثة تسليع الفنون وبذلك فإنّه لا يجدر بالفنان التعاقد مع المعارض أو بيع أعماله الفنية كسلع و عقد صفقات تجاريّة.

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: سارة عمري

تحرير/تنسيق: نهال أسامة

تدقيق لغوي: بيسان صلاح

تدقيق علمي: Esam osama

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.