الأرق ليس المشكلة الوحيدة.. تعرف على أهم اضطرابات النوم

يقضي الإنسان حوالي ثلث عمره نائمًا، إذ يقضي الناس في المتوسط ثمان ساعات كلّ يوم في النوم، وبذلك يكون النوم هو أكثر الأنشطة البشرية استهلاكًا للوقت إلا أنّ مقدار ما يعرفه الكثيرون عن النوم أقلّ القليل ممّا نعرفه عن الأنشطة الإنسانية الأخرى.

يرتبط النّوم بالعديد من الأمراض مثل ارتفاع مستوى السكّر في الدّم والإصابة بالنوع الثاني للسكّر بسبب الحرمان من النـوم أو قلة النوم لفترات غير كافية، حيث تقلّ كمية الأنسولين التي ينتجها الجسم في هذه الحالة، مما يرفع من مستوى السكّر في الدم، كما يسبب الحرمان من النـوم لفترات طويلة ارتفاعًا في ضغط الدم. لكنّ هناك العديد من الاضطرابات التي تهدّد حصولك على قدر كافٍ من النوم يوميًا، فاضطرابات النوم مثل الأرق أو فرط النوم أو حتى المشي أثناء الـنوم تؤثر على طبيعة نومنا.

الأرق… ضيف الليالي المزعجة:

يبدأ الأرق عادة قبل النوم، في المساءات المليئة بالأحداث المحبطة وحتى الأمراض العضوية أو الانتظار لحدث ما في اليوم التالي، فالكثير من الحزن أو القلق يُنذرك بأنك لن تقضي تلك الليلة نائمًا بل سيكون هناك ضيف مزعج لتلك الليلة المزعجة وهو (الأرق).

يُعرف الأرق بأنه واحد من اضطرابات النوم قد تظهر بأحد الصور حيث يجد الشخص صعوبة في بدء النوم، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم، كذلك فإنّ الاستيقاظ المبكر في ساعات النهار الأولى دون التمكن من العودة للنوم مرة أخرى.

تعدّ الأسباب النفسية من أهمّ الأسباب التي تدفعنا للأرق: القلق والاكتئاب والتوتر كلها تزيد من الأرق، كذلك فإنّ بعض الأمراض العضوية كالآلام المستمرة في المفاصل أو العظام من أهم الأسباب المعروفة للأرق، لكنّ مشكلة الأرق من المشاكل التي تزداد مع تقدم السنّ حيث تزداد معاناة كبار السنّ من الأرق عن الشباب، فعلى الرغم من بطلان الفرضية التي تدّعي بأنّ كبار السن يحتاجون لفترات أقل من النوم من الشباب  إلا أنّ الأرق يزداد فعلًا مع تقدّم السنّ، ربما من الأسباب لذلك هو تغير النّمط الذي يفرضه التقدم في العمر؛ فقلة ممارسة الرياضة وزيادة الأمراض تزيد من أرقهم.

إعلان

الخدار…. أو كيف يكون النوم سلطان؟

الخدار أو (Narcolepsy) واحد من اضطرابات النـوم التي يفقد فيها الدماغ قدرته على تنظيم دورات النوم بشكل طبيعي مما يجعل الشخص يسقط في نوم عميق في أيّ وقت دون سابق إنذار، حتى أثناء ممارسة أنشطة مثل قيادة السيارات أو الآلات مما يعرضه للخطر في أي وقت. والخدار منتشر لدرجة أنّ واحدًا من كلّ ألفيّ شخص مصاب به. وقد فُسّر سبب الخدار إلى نقص في مستوى الناقل العصبي (hypocretin) والمسئول عن تنظيم اليقظة والشهية، والذي ارتبط النقص في مستواه بحدوث الخدار.
ومن أخطار الإصابة به هي عدم القدرة على تشخيصه، حيث يتمّ الخلط بينه وبين الأرق كثيرًا.. لكنّ هناك الكثير من الأعراض التي تميز الخدار، ويتمّ تلخيصها كالتالي:

– النعاس المفرط أثناء النهار:

سواء كان الشخص الذي يعاني بالخدار ينام نومًا كافيًا ليلًا، أو يعاني من الأرق أثناء الليل إلا أنّ النّعاس المفاجئ أثناء النهار واحد من أهم الأعراض التي يرتكز عليها، فالشخص يعاني من فقدان التركيز والاكتئاب بسبب هذه الحالة.

– شلل النوم:

حيث يفقد الشخص القدرة على الحركة أثناء النوم، وقد يستمرّ من بعض ثوانٍ إلى عدة دقائق.. وتكرار هذه الحالة هو علامة من علامات الخدار، حيث يصنَّف أحد الأعراض التي تصاحب الخدار.

 

شلل النوم

تمتلئ الأساطير الشعبية بالقصص عن الأرواح الشريرية والشياطين التي تمنعنا من الحركة أثناء النوم، لكنّ شلل النوم هو أن تكون واعيًا لكنك غير قادر على الحركة. وهو من الأعراض المنتشرة للكثير من اضطرابات النوم الأخرى، حيث ينتشر في 4 من كلّ 10 من المراهقين لكنه يقلّ بمرور السنين، حيث تبرز من بين الأسباب التي ترفع من نسبة حدوثه بين المراهقين العادات المرتبط بالنوم في هذه الفترة مثل: قلة النوم، والتغيير المستمر في أوقات النوم. كما أنّ تناول أدوية كتلك التي تعالج فرط الحركة يزيد من فرص حدوث شلل النوم.

الشخير… لن ترى النوم معه:

يحدث الشخير عادة عندما تتمّ إعاقة مرور الهواء من خلال الأنف والفم للجسم، ويحدث هذا بسبب:
1-الجيوب الأنفية:  يحدث الشخير عادة لدى الأشخاص أصحاب المشاكل في الجيوب الأنفية خصوصًا في مواسم الحساسية حيث تزداد إعاقة الهواء.
2-زيادة الوزن: تسبّب زيادة الوزن تضخّمًا في الحلق، يعيق مرور الهواء أثناء النوم، وهو ما يحصل أثناء تضخم اللوَز أيضًا لدى الأطفال. ويمكن للشخير أن يكون علامة للكثير من المشكلات الصحية، فتكرّره علامة عن انقطاع النفس الذي يمكن أن يحدث أثناء النوم.

 

كيف تحصل على نوم صحيّ؟

1- راقب طعامك:  تجنّب الوجبات الثقلية خصوصًا قبل النوم. بالإضافة إلى الحصول على نوم صحيّ هناك العديد من المشاكل يمكن أن تتجنبها بسبب ذلك.

2- ضع جدولك الخاص للنوم: والتزم به.. هذا هو المهم، المهم أن تهيّئ عقلك لفترة معينة يستريح فيها، وذلك بجدول خاص للنوم.
3- مارس الرياضة: ممارسة الرياضة واحدة من العادات الصحية التي تجلب لك نومًا هنيئًا في نهاية اليوم، فالنوم تعبير عن الحالة الصحية للإنسان.

إعلان

أفادك المقال؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.

اترك تعليقا