تأخذك إلى أعماق الفكر

كيف ظهر الشر عند الفراعنة: أسطورة أوزوريريس و ست

حسب الأسطورة المصرية، فإن الشر بدأ في الظهور على الأرض، بغيرة ست من أخيه أوزوريس وخاصة بعد إعلان الأخير ملكًا على مصر، فلقد قـُتل أوزوريس بيد أخيه ست، _رمز الشر_ . تقص الأسطورة أن ست قام بعمل إحتفالية عرض فيها تابوتا رائعا وقال أنه سيكون هدية لمن يأتي على مقاسه، قام الحاضرون بالاستلقاء فيه لكنه لم يكن مناسبا إلا لأوزوريريس، وعندما استلقى فيه أوزوريس أغلق ست عليه التابوت وألقاه في النيل، لكن إيزيس زوجته وجدت التابوت وحاولت إنقاذه، فعلم ست بذلك وقام بتمزيق جسد أوزوريس وتفريق أشلائه على جميع مقاطعات مصر، لكن إيزيس بمساعدة أختها نفتيس استطاعتا تجميع أشلاء أوزوريس، وبعد تجميع كافة الأشلاء ساعد إيزيس الإله أنوبيس _إله التحنيط وحارس العالم الآخر، والمسؤول عن إعلان النتيجة النهائية للمتوفي_ ساعدها في تحنيط زوجها _ وكافأته الربة إيزيس بعد ذلك بفهم حديث البشر، أعاد رع الحياة لأوزوريس لمدة يوم واحد لتنجب منه أيزيس ولدها حورس ، خبأت إيزيس الطفل في مستنقعات الدلتا تحت رعاية الإلهة حتحور (البقرة المرضعة) ، ليشب بعدها ويشن الحرب على عمه ست انتقاماً لوالده أوزوريس، وينتصر حورس (رمزه الصقر) على ست ، وبعد محاكمة عادلة برئاسة جده الإله جب، يحصل حورس على أن يكون ملك مصر على الأرض، أما أوزوريس فينصب حاكمًا لعالم الموتى، وأما ست فأصبح إله يرمز للشر والعنف.

في كل مكان وجدت فيه إيزيس جزءا من جسد أوزوريس بنى المصريون فيه المعابد، مثل معبد أبيدوس الذي يؤرخ لهذه الحادثة، وموقع معبد أبيدوس أقيم في العاصمة الأولى لمصر القديمة حيث وجدت رأس أوزوريس ، وفي رسومات المعبد الذي أقامه الملك سيتي الأول أبو رمسيس الثاني الشهير، تشرح التصويرات الجدارية ما قامت به إيزيس من تجميع لجسد أوزوريس ، وعملية المجامعة بينهما التي نتج عنها حمل ابنهما الإله حورس، الذي تصدى لأخذ ثأر أبيه من عمه ، وبسبب انتصاره على الموت وهب أوزوريس الحياة الأبدية والألوهية على العالم الثاني.

كان كل الفراعنة الذين حكموا مصر يعتبرون ممثلين عن حورس في حكم الأرض ، فكان كل منهم منذ الأسرة الأولى يتخذ اسم حورس عندما يعتلي العرش، ومن ألقاب الفراعنة أيضا اسم الحورس الذهبي ابتداء من فراعنة الأسرة الرابعة.

في حالة أعجبك المقال، ربما ستعجبك مقالات أخرى، نرشح لك

إسرائيل الأخرى “أولى الفرص الضائعة لتفادى نكبة الشعب الفلسطيني”

إعلان

هل كان الملك بيبي الثاني شاذ جنسيا ؟!

كريم البكري يكتب: قفوا للفتيات المصريات احترامًا

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.