تأخذك إلى أعماق الفكر

مترجم: بناء تقدير الذات لدى الأطفال

إنّ تقدير الذات ليس بمهارة فطرية تُولد مع الطفل. فالثقة واحترام الذات من الصفات التي تحتاج إلى التغذيّة والتشجيع من الوسط والبيئة المُحيطة المُحفِّزة. إذ يعدّ الشعور بالرضى عن نفسك مفتاح من مفاتيح مكوِّنات الصحة والحياة المنتجة، كما أنّ الأشخاص الذين لا يُقدّرون أنفسهم يخسرون وتفوتهم فرص أكثر ويكونون أقلّ سعادة مقارنة مع الأشخاص الواثقين من أنفسهم.

إنّ بناء حبّ الذات لدى الأطفال ليس بمهمة سهلة. سواء كانت مهمة الأباء، أو المعلمين، أو قادة المجتمع، فإنّه يعتمد عليكم في بناء الأطفال. فكيف تقوم بهذا الشيء؟ إحدى الطرق هي استخدام الأنشطة لاحترام الذات. فقد قُمنا بطرح قائمة بأفضل الأفكار لبناء تقدير الذات عند الأطفال. وقبل أن نبدأ بالأنشطة يوجد شيئان يجب أن نأخذهما بعينِ الاعتبار: أولًا، يجب عليك دائمًا أن تخُبِر أطفالك أنّ  عليهم أن يتعلموا من أخطائهم، فأخطاءهم سبيل لبناء أنفسهم ليصبحوا أقوى في كلّ مرة يخطئون فيها. ثانيًا، يجب عليك أن تسعى لتكون القدوة لأطفالك، وهذا يعني أن تحرص على ألّا تقلّل من شأن نفسك أمامهم عندما تشعر بعدم الثقة بالنفس. وهذا سيساعد أطفالك كثيرًا لتحقيق الكثير من خلال هذه الأنشطة.

التعلم من خلال المعلمون

إنّ معلمي المنهج المونتيسوري ليسوا عاديين، فهم يقومون بتزويد الإرشادات التي تدفع الطفل للوصول إلى أعلى جهد محتمل بطرق طبيعيّة وغير مستحيلة. بدلًا من إعطاء المحاضرات و وضع التعليمات أمامهم. فمعلموا المنهج المونتيسوري يتحركون طبقًا لحالة الأطفال، حيث يركزون على حاجة كل طفل. فكل معلم يعرف أين وصل مستوى التطور لكل طفل، فهذا يضمن أن احتياجات الطفل التعليميّة والعاطفيّة تسير بشكلٍ سليم وهكذا يتحفزون للوصول إلى المراحل التالية. وأيضًا، فإنّ معلمي هذا المنهج يقومون بتصحيح الذات بشكلٍ مستقلّ. فهم لا يحومون حول الأطفال بل يمنحونهم الفرصة لاكتشاف الأشياء من أجلهم، ويتدخلون في حال احتاجوا لذلك. وبهذه الطريقة يشعر الطلاب بالثقة في اتخاذ قراراتهم وفي الوقت ذاته يشعروا بدعم وسند المعلم.

التعلم من خلال الأقران

في أيّ مجتمع تواجهه، لن تَجِد شعوب من نفس العمر الواحد فقط، وهذا المفهوم يوجد أيضًا في غرفة صف المونتيسوري. فيوجد بشكل عام معدل 3 سنوات في أي صف يعطى به المنهج المونتيسوري، حيث يقوم الأطفال الأكبر سنًا بمراقبة الأصغر سنًا، والأصغر سنًا يتعلمون من خلال مشاهداتهم. وإنّ الأطفال الأكبر عمرًا يميزون ما ينقصهم بشكل أسهل من خلال معرفتهم عندما يعلّمون الأطفال الأصغر منهم. وهذا يشجعهم للبحث عن المعلومات التي يفقدونها، وبهذا سينظر الأصغر سنًا إلى أقرانهم الأكبر سنًا فتصبح لديهم العزيمة للوصول إلى مستواهم. إنّ هذا النمط من البيئة المحيطة فعّال جدًا وبطريقة طبيعيّة تُغرس وتُرسَّخ قوة احترام الذات وتُشكل البيئة الأساسيّة للوصول إلى حالة الاستقلال.

دوّن يوميًا إنجازاتهم

هناك طريقة عظيمة قد تساعد أطفالك لنموّ حبّ الذات بنفوسهم وهي أن تُعوّدهم على تسجيل إنجازاتهم بشكلٍ يوميّ. أخبرهم بكتابة وتسجيل أيّ شيء يقومون به سواء صغيرًا كان أو كبيرًا. كما أنّهم يستطيعون أن يبقوا على اتصال مع الأشياء التي تُعلمهم. وكُلّما قاموا بتسجيل الأشياء أكثر، كُلّما ساعدهم هذا ببناء احترام الذات لديهم بشكل أفضل.

إعلان

أرفق طفلك بنشاطات بعد المدرسة

إنّ تقدير الذات عند الأطفال يكون أعلى مستوى عند التحاق الطفل بعد المدرسة بأنشطة يستمتع بها وتكون مناسبة له. فقُم بمناقشة طفلك بالخيارات التي يريدها، فمثلًا أنواع الرياضة والوسائل تعد من أفضل الأنشطة للأطفال، لأنّ الطفل يتباهى بهذه الأنشطة فيبني تقدير الذات عنده.

شجّع أطفالك للمشاركة بالأنشطة الإبداعيّة

يوجد الكثير من أنواع الأنشطة الإبداعية التي يمكن لأطفالك المشاركة فيها. أكثرها شيوعًا هي الفن، والتصميم، والخياطة . حيث إنّ تقدير الذات عند الأطفال يُبنى عندما يحصلون على فرصة لإخراج إبداعاتهم الداخلية. وأيضًا باستطاعتك تسجيل أطفالك بدروس إبداعية مثل دروس مخصصة للرسم والفنون.

دع طفلك يتحدّى مخاوفه

خطوة من أكبر الخطوات التي تُعزز تقدير الذات عند الأطفال هي مساعدتهم للتغلب على مخاوفهم. فمثلًا أن يقوموا بنشاط عظيم يساعدهم على قهر مخاوفهم. حيث باستطاعتك أن تكون بجانبهم بالبداية للتغلب على أكثر المخاوف شيوعًا لديهم. مثلًا الخوف من الظلام، والخوف من المرتفعات، والخوف من التحدث أمام الجميع، والخوف من الطيران.

وفي النهاية إن كنت تريد لأطفالك أن ينشأوا بسعادة فعليك أن تساعدهم لتحقيق الحبّ والتقدير الذاتي لأنفسهم.

إعلان

مصدر مصدر 1 مصدر 2

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.