تأخذك إلى أعماق الفكر

فلسفة اللغة: تعريف بها وبأبرز آراء منظّريها

يُطلق مصطلح فلسفة اللغة بشكل أساسيّ على العمل في الفلسفة التحليليّة الأنجلوأمريكية وجذورها في فلسفة أوائل القرن العشرين الألمانية والنمساوية. كما أن لدى الكثير من الفلاسفة الخارجين عن هذا التقليد آراء حول طبيعة فلسفة اللغة واستعمالها، نظرًا لشفافية الحدود بين الفلسفة التحليلية والقاريّة مع مرور الزمن. بيد أنّ أكثر من يخوضون في هذا المجال ينادون بتقاليد محددة، أي بمؤلفين وأساليب ذات طابع معياري. وعلى هذا ينصبُّ تركيز هذا المقال على وصف تاريخ هذا التقليد إلا أنّه ينبغي على القارئ أن يأخذ بعين الاعتبار التقيّد في الكتابة في هذا المجال.

يبدأ تاريخ فلسفة اللغة في المنحى التحليلي مع تقدم المنطق والتوتر بشأن النظرة التقليدية إلى العقل ومحتوياته في القرن التاسع عشر، إذ انبثقت عن هذه التطورات ثورة في الاختلافات عُرفت بالاتجاه اللغوي في الفلسفة. ورغم ذلك، فقد مرّت برامجها الأُولى بصعوباتٍ كبيرة مع منتصف القرن العشرين لِتَنتُج عنها تغيراتٍ جوهرية في هذا الاتجاه، حيث يتناول القسم الأول الإرهاصات والمراحل الأولى للاتجاه اللغوي بينما يتناول القسم الثاني تطوراته عن طريق الوضعيين المناطقة وآخرين. أما القسم الثالث، فهو يلخّص التغيّرات المفاجئة الناتجة عن أعمال كواين وويتجنستاين ويتمحور القسم الرابع حول وجهات النظر والعناصر الرئيسة التي بدأت من منتصف القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر.

1 فريج وراسل والاتجاه اللغوي:

ا. نظريات الإحالة في المعنى:

بدأ الإعداد لما يسمى بالاتجاه اللغوي في الفلسفة الأنجلوأمريكية في القرن التاسع عشر، حيث اتجهت الأنظار إلى اللغة وأصبح الكثير ينظر إليها على أنها نقطة تركيز لفهم الاعتقاد والنظرة إلى العالم أو وسيلة لتأسيس المفاهيم كما أشار ويلفريد سيلرز إلى ذلك فيما بعد. وقد وضع الفلاسفة المثاليون الذين يأخذون بيقظةِ الفيلسوف كانط تفسيرات أكثر تعقيدًا وذات مدلول تجاوزيّ حول احتمالية التجربة والتي بدورها أثارت ردود فعل قوية من الفلاسفة الواقعيين والميّالين إلى العلوم الطبيعية. وقد تقدّم العلماء في ستينات القرن التاسع عشر وسبعيناته في مجال وصف الوظائف الإدراكية مثل إنتاج الكلام واستيعابه كظاهرة طبيعية بما فيها اكتشافهم لمنطقتي بروكا وويرنيك.

نزعة ميل التجريبية وأثرها في فلسفة اللغة:

وأحيا عمل الفيلسوف جون ستيوارت ميل في ذلك الوقت الاتجاه التجريبيّ في بريطانيا والذي تضمّن منهجه في اللغة القائل بأنّ معاني الكلمات تتبع الأشياء التي تعود إليها، حيث أنّ نزعته التجريبية قادته إلى الاعتقاد بوجوب توضيح المعنى من حيث التجربة ليكون له أهمية لفكرنا وفهمنا. وهكذا، ينبغي فهم المعنى من حيث الكلمات التي تَخلق انطباعات في المفاهيم.

ليس كلّ المختصين في اللغة يشتركون مع ميل في نزعته التجريبية رغم أنّهم يتفقون معه من ناحيةِ أنّ مركزية تفسير المعنى يجب أن تكون في المدلول وليس في التصوّر، إذ أنّ الكلمة تدل على شيء إذا كانت تعود عليه كما يدل اسمي عليّ وكما يدل اسم بالتيمور على مدينة في ساحل أمريكا الشرقي. أمّا إذا كان يقصد بالكلمة شيئًا ما فإنها تتضمن خاصية تُكسِبها هذا المضمون في نظر ميل المعنى كتضمُّن كلمة بروفيسور لخبير في تخصصٍ أكاديميّ وشخص يتمتع بشكل من السلطة المؤسسيّة. اعتَقَد الفلاسفة أنّ فهم معاني أغلب التعابير يعني معرفة ما ترمز إليه. كما نفكّر بأسماء الأعلام بصفتها علامات للأشياء التي تدلّ عليها. واستُعمل ميل المعنى للحديث عن التصور وربّما كان لديه تحفّظات على القول بأنّ أسماء الأعلام تحمل معانٍ رغم عدم إنكاره لدلالتها على أشياء بعينها. وعليه، تُفهم الجملة رقم 1 مثلًا على أنها نظام معقّد من الإشارات:

إعلان

1) جلست القطة على الثلاجة.

حيث تشير كلمة القطة إلى حيوان ثديي له أربعة أرجل مغطّى بالفرو وتشير الثلاجة إلى شيء ما وهكذا دواليك. ورغم احتياج الأفعال والمفردات المنطقية وأصناف أخرى من المصطلحات إلى مزيدٍ من التوضيح إلا أنّ معظم الفلاسفة ينظرون إلى المدلول على أنه العمود الفقري للمعنى وإلى استخدام اللغة على أنه عملية لإدارة الإشارات. وربما تدلّ هذه الإشارات بشكلٍ مباشر أو غير مباشر على الأشياء بدلالاتها على أمر موجود في أذهاننا، سائرين على خطى لوك الذي وصف الكلمات على أنها إشارات للأفكار.

مشاكل هذا التفسير:

وعلى الرغم من ذلك، تواجَه التفسيرات التي تؤكد على كون مرجع المصطلحات جزءًا أساسيًّا من معنى أغلب التعابير مشكلتين جوهريتين:

أولًا، فَشلت هذه الدراسات في توضيح احتمالية المصطلحات غير الإحالية والجمل المنفية غير الموجودة، حيث أنّ معنى أغلب التعابير سيكون ببساطة في ما تحمله من مدلول في صورة الإحالة للمعنى. وعليه، فإنّ الجملة الموجودة مثل الجملة 2 هي سهلة للتحليل:

2 يعزف جون كولترين آلة الساكسوفون.

إذ أنّ المصطلح الذي يمثّل الفاعل وهو جون كولترين يُطلق على شخص بعينه وَصَفتهُ الجملة أنه يقوم بفعل معيّن وهو العزف على آلة الساكسوفون. ولكن ماذا عن جملة مثل:

3) اللاهوب هو المسبب للاحتراق.

لو افترضنا أنه ليس هناك ما يسمى اللاهوب فكيف سنفهم هذه الجملة؟ إذا كان معنى هذه التعابير هو ما تُحال إليه فإنَّ هذه الجملة ستصدمنا بأن لا معنى لها. وأشار ماينونغ إلى أنّ تعابير من هذا القبيل تدعم الجملة ولكنها لا توجد في الواقع، إذ نمنحها بذلك شيئًا من الواقعيّة على أنها ليست من العالم الواقعيّ. ومن ناحية أخرى، نظر أكثر الفلاسفة إليها بعين الشكّ وأشار آخرون إلى أنّ الكلمة أعلاه تدل على مفهومٍ أو فكرة اللاهوب. تواجه استجابات من هذا القبيل صعوبة يتم إثارتها بشكل حاد مع الاعتبارات المنفية غير الموجودة.

4) أتلانتا غير موجودة.

إذا لم تكن أتلانتا موجودة فإن كلمة أتلانتا لا تطلق على شيء وليس لها أي معنى. ربما يقول أحدهم: “إن أتلانتا لا تدل على مدينة مغمورة وإنما على مفهومنا لوجود مدينة مغمورة”. بيد أن هذا يحمل نتيجة متناقضة بجعلِ الجملة الرابعة خاطئة لأن المفهوم موجود في أذهاننا لنُحيل الكلمة إليه. وعليه، فإنه من المستحيل إنكار توضيح هذا المفهوم باستخدام هذه الكلمة. وهذا بدوره يقتضي أنه لا يمكننا إنكار وجود أي شيء يمكن فهمه مما يجعله يبدو خياليًا.

أما المشكلة الثانية لنظريات الإحالة في المعنى والتي أشار إليها فريج فإنها تكمن في كثرة المعلومات في جمل الهويّة، إذ أن جمل الهويّة الذاتية صادقة بطريقة محضة بالنظر إلى صيغتها المنطقية ونستطيع تأكيدها حتى ولو لم نعلم إلى ما تتم إحالتها. فعلى سبيل المثال، يمكن لأي شخص تأكيد الجملة:

5) جبل كلمنجارو هو جبل كلمنجارو.

حتى لو لم يُعلَم ما هو جبل كلمنجارو. إنشاء عبارة في هذه الحالة لا يُعمِّق فهمنا للعالم بأي شكلٍ من الأشكال. أمّا جملة مثل:

6) جبل كلمنجارو هو أعلى قمّة في أفريقيا.

هي جملة تضيف معلومة جديدة إلى من يسمعها لأول مرة. بيد أنّه وفقًا لنظريات الإحالة في المعنى فإنّ جبل كلمنجارو وأعلى جبل في أفريقيا يُحالان إلى الشيء نفسه ولذلك يعنيان الشيء نفسه. لذلك فإنّ الجملتين أعلاه تخبراننا الشيء نفسه ولا ينبغي أن تحمل إحداهما معلومات أكثر من الأخرى. وقد أخذ الفلاسفة بشكل تقليدي على أنها تُحدث فرقًا إدراكيًّا من حيث فهمنا للمعنى كقدرتنا على تأدية عمل واستدلال وفهم شيء ما وغير ذلك. وعليه، ينبغي أن تنعكس الاختلافات بين معاني التعابير ببعض الاختلاف في القيمة الإدراكية بين التعابير. ولكن إذا كانت التعابير تعود إلى الشيء نفسه ومعناها يتكون عن طريق أخذ ما تحال إليه بمعزلٍ عن أيّ شيء آخر، فينبغي أن لا يكون هناك فرق إدراكيّ حتى لو كان هناك اختلاف ظاهريّ في المعنى. لا توفر لنا نظريات الإحالة البسيطة حلًا واضحًا لهذه المشكلة ولذلك تَفشل في تحديد بديهيّاتٍ مهمةٍ في المعنى.

ب. آراء فريج في المعنى والإحالة:

اقترح فريج لمواجهة هذه المشاكل أن نفكّر بالتعبير على أنه يمتلك جانبين دلالييّن وهما: المعنى والإحالة. أمّا معنى التعبير فهو كما عَرّفه فريج تمثيله التحفيزيّ الذي يحمل المعلومات في أسلوبه المميز. وبالتالي، فإنّ هذه المعلومات تحدد مرجعًا لكل تعبير. وهذا بدوره أدّى إلى انتشار مذهب جديد في الفلسفة التحليليّة ينادي بأنّ المعنى يحدد المرجع. وحلَّ هذا المذهب مشاكل الإحالة بتغيير التأكيد إلى معنى التعبير أولًا ثم المرجع فيما بعد. وعليه، فإنّ الجمل الموجودة المنفية تكون مفهومة لأن معنى تعابير مثل: الأرقام الكبيرة وأتلانتا يمكن تحليلها منطقيًّا أو توضيحها من حيث أوصاف أخرى حتى لو كانت الأشياء التي تنبئ بها هذه المعلومات فارغة وغير موجودة على أرض الواقع.

إنّ اعتقادنا بأن هذه الجمل والتعابير ذات معنى هو نتيجة فهمنا لمعانيها حتى مع إدراكنا لعدم وجود مرجع لهذه التعابير. وكما قال فريج: “يمكن أن نفهم وجود معنى للتعبير إذا صيغت صياغة قواعديّة سليمة وأُطلقت على اسم علم. أما فيما إذا كان هناك مدلول يقابل المعنى فهذا لم يقرّر بعد؛ حيث أنّ فهم المعنى لا يعطي فهمًا منطقيًا لمدلول يقابله. كما أصبحت كثرة المعلومات في جمل الهوية أكثر وضوحًا، فإنّنا في الجملة 5 نؤكد هويّة ذاتيّة لكننا في الجملة 6 نُعبِّر عن شيء ذو قيمة إدراكيّة حقيقيّة تحتوي امتدادات لمعرفتنا لا يمكن القول بأنها قبليّة. إنّ هذا ليس موضوعًا بسيطًا لصيغة منطقيّة مثل: أ=أ لكنه اكتشاف بأنّ معنيين مختلفين يحدِّدَان المرجع نفسه وهو يشير إلى روابط مفاهيميّة مهمة ويزودنا باستدلالاتٍ أكبر وينير مداركنا بطرقٍ عدّة. فحتى لو كان جبل كلمنجارو وأعلى جبال أفريقيا يرمزان إلى الشيء نفسه فإنه يزيدنا علمًا أن نتعلم هذا. وتعلُّم هذا يعزز فهمنا للعالم. وأشار فريج إلى أن التعابير التي تشترك في المرجع نفسه يمكن أن يعوّض أحدها عن الآخر دون أن تتغير قيمة الصدق في الجملة. فعلى سبيل المثال، يطلق اسمَا إيلفيس كوستيلو وديكلان ميكمونيوس على الشيء نفسه. فإذا كانت جملة “إيلفيس كوستيلو ولد في ليفربول” صحيحة فإنّ جملة: “ديكلان ميكمونيوس ولد في ليفربول” صحيحة أيضًا. وأي شيء نُنبّأ به عن أحدهما نُنبّأ به عن الآخر ما دام الاسمان يُطلقان على الشخص نفسه.

وعلى الرغم من ذلك، أدرك فريج أنّ هناك سياقات محدّدة تفشل فيها هذه التعويضيّة أو على الأقل لا يمكن تعويضها. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون الجملة:
7) “تعلّم ليز أنّ إيلفيس كوستيلو ولد في ليفربول” صحيحة حتى لو كانت:
8) “تعلم ليز أن ديكلان ميكمونيوس ولد في ليفربول” خاطئة، خاصّةً عندما لا تعرف ليز أنّ إيلفيس كوستيلو هو نفسه ديكلان ميكمينيوس أو أنّها لا تعلم عن الاسم شيئًا على الإطلاق. ماذا حدث هنا؟ لاحِظ أنّ الجملتين 7 و8 تتضمنان مجموعة الكلمات التي يمكن أن تكوّن جملة بذاتها: “ديكلان ميكمونيوس ولد في ليفربول” و”إيلفس كوستيلو ولد في ليفربول”. إنّ عبارة: “ليز تعلم….” تعبر عن شيء ما حول هذه القضايا وهو موقف ليز تجاه هذه العبارات. أشار فريج إلى أنه في مثل هذه الحالات لا يكون مرجع هذه الجمل المضافة هو قيمة الصدق فيها كما هو معتاد وإنّما هو معنى الجملة ذاتها. فربما يفهم أحدهم معنى جملة ما ولا يفهم الأخرى لأن الجملتين 7 و8 تتنوع في قيمة الصدق. سمّاها فريج سياقات غير مباشرة وسيلقبها كوين بالسياقات الكبيرة.

التطور في آراء فريج عند فلاسفة اللغة:

استبدل رودولف كارناب مصطلح المعنى بالتضمن والمرجع بالامتداد وأصبحت بذلك مصطلحات كارناب شائعة في التحليل الشكليّ في علم الدلالة بحلول خمسينات القرن المنصرم، رغم أن رؤية فريج هي التي كانت الرائدة في هذا المجال. وعلى الرغم من ذلك، فقد بقيت هناك أمور مُقلِقَة حول مفهوم فريج للمعنى؛ إذ يندُر وجود أوصاف ثابتة معترف بها عالميًا للأسماء والتعبيرات الأخرى في اللغات الطبيعيّة كما هو الحال في المعنى عند فريج. ربما يردُّ فريج بأنه ليس لديه نية لجعل المعنى قضيّة رأي عام أو انتظام سيكولوجيّ، إلا أن هذا يجعل حالة المعنى أكثر غموضًا بالإضافة إلى قدرتنا على فهم المعنى. سيبذل الفلاسفة التحليليّون جهدًا كبيرًا لأجل أن يكون هناك أوصاف معترف بها لتلك التعابير في تلك اللغات. لقد أعاد فريج رسم خريطة الفلسفة؛ إذ وضع أرضيّة خصبة للتساؤل الفلسفيّ بتقديم المعنى كنقطة تركيز للتحليل. لم تكن المعاني كيانات سيكولوجيّة لأنه يمكن الوصول إليها من قبل المتحدثين وهي ذات بعد معياري وهو كتابة الاستخدام الصحيح لها بدلًا من وصف الأداء، ولا هي ميكانيكيّات للعلم الطبيعيّ مما يجعلها تنحدر إلى تفسيرات نظمٍ قانونيّة. وإنما المعاني كيانات تلعب دورًا منطقيًّا وإدراكيًّا يكونان مُوضّحين للمحتوى المفاهيميّ وعالميين عبر اللغات الطبيعية؛ إذ أنّها ليست كالتفاصيل التجريبية لعلم اللغة والأنثروبولوجيا. وهكذا، كان على الفلسفة أن تتعهد مشروعًا منفصلًا عن العلوم الطبيعيّة وهو التحليل المنطقيّ للتركيب العميق للمعنى. ورغم أنه سيتم التأكيد على اهتمامات العلوم الطبيعيّة في تطور الفلسفة التحليليّة إلّا أن مشروع فريج قاد الفلسفة الأنجلوأمريكية في معظم القرن العشرين.

ج. راسل:

لقد بنى عمل بيرتراند راسل في التصور الصادر عام 1905 جسرًا مهمًا بين فريج والعالم الناطق بالإنجليزية؛ إذ كان كلاهما رياضيًّا بحكم التعليم واشتركا باهتماماتهما في أساسيّات الجبر. وعلى الرغم من ذلك، فقد اشترك راسل مع الفلاسفة الأوائل في فكرة أن بعض التعابير ذات معنى بالنظر إلى المرجع المباشر وهذا يناقض ما ذهب إليه فريج. بيد أن راسل لا يزال يرى في عمل فريج الإمكانيّة لذلك وأخذ على عاتقه تحليلًا لأوصاف محددة مفردة؛ حيث أنّ هذه التعابير المعقدة تهدف إلى تحديد مرجع محدد عن طريق تزويدنا بوصف ما كان يكون الرئيس الأمريكي أو الرجل الأطول في هذه الغرفة. ويعجب راسال كيف تكون الجملة:

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.