تأخذك إلى أعماق الفكر

من بينهم فؤاد المهندس وأحمد زكي.. الذكاء الاصطناعي يعيد 6 نجوم إلى الشاشة

كصانع محتوى أعمل دائما على تطوير مهاراتي والاطلاع بشكل دائم على الجديد، والمختلف من العلوم ذات الصلة بمجال عملي، مؤخرا عرض علي مهندس بمجال الذكاء الاصطناعي صديق تقنية جديدة قادرة على تحويل الصور الفتوغرافية إلى فيديوهات، وبقدر ما يبدو الأمر مرعبا، وبقدر ما تبدو التقنية شديدة الحساسية والقدرة على انتحال الشخصيات وتزوير مقاطع مصورة لهم حال استخدمت بشكل مسيء أو غير قانوني، فإن المسألة لا تخلو -مع ذلك- من قدر عالٍ من الإثارة بل والفرصة في استغلال الذكاء الاصطناعي لإحداث تغييرات دراماتيكية في صناعة الإعلام، أو على الأقل الفرصة لإنتاج بعض المنتجات الإعلامية شديدة التفرد.

بناء على هذه الرؤية اتفقت مع الصديق حسن إبراهيم -مهندس الذكاء الاصطناعي- على تطبيق هذه التقنية لإعادة 6 نجوم دفعة واحدة إلى الشاشة من جديد في إعلان توعية ضد فيروس كورونا المستجد، وفورا بدأت في تكوين فريق عمل هدفه إعادة هؤلاء النجوم إلى الشاشة في أبهى صورة ممكنة، لتحقيق أفضل أثر ممكن في إطار الحرب المصيرية التي نخوضها ضد “كوفيد-19”

فريق العمل:

لإنتاج هذه التجربة الإعلانية تكون الفريق المشارك من عدد من الأفراد الرئيسين، إضافة إلى عدد كبير من الأصدقاء الذين ساعدوا أو أدوا أدوارا -رغم كونها فرعية- إلا أنها مثلت دعما كبيرا للفريق الرئيسي، وتألف الفريق الرئيسي من:

حسين السيد أبو حسين: صاحب الفكرة ومنسق الفريق وحلقة الوصل بين أفراده

إعلان

حسن إبراهيم: مهندس الذكاء الاصطناعي المسؤول عن تحويل الصور الفوتوغرافية إلى فيديوهات وفق خوارزمية معينة

عمر حشاد: المونتير ومختص الرسوم المتحركة والذي كان مسؤولا عن الشكل الفني للمنتج النهائي إضافة إلى جميع عمليات المونتاج

مروان أنور: الملحن المعروف الذي منح الفريق إذنا باستخدام مقطوعة موسيقية من تأليفه كخلفية صوتية للإعلان

بلال الشاني: المسؤول عن تقليد أصوات الفنانين المشاركين في الإعلان عدا صوت الفنان فؤاد المهندس الذي تم الاعتماد في إصداره على أرشيف الفنان الكبير في الإذاعة والتلفزيون

المشاركون في الإعلان:

وقع الاختيار على 6 نجوم لتطبيق هذه التقنية على صورهم القديمة لأغراض بحثية غير تجارية هم:

– الموسيقار محمد عبد الوهاب
– الفنان أحمد زكي
– الفنان عادل أدهم
– الفنان توفيق الدقن
– الكابتن صالح سليم
– الفنان فؤاد المهندس
وبعد هذا الاختيار بدأت رحلة البحث عن مواد خام مناسبة لإنتاج الفيديو التوعوي المستهدف

المادة الخام للإعلان:

تمثلت المادة الخام التي اعتمدنا عليها في مجموعة من الصور القديمة للفنانين الذين تم اختيارهم للمشاركة في هذه التجربة (التقنية- الإعلامية) والتي مع الأسف لم تكن جميعها في حالة جيدة، إذ تفتقر أغلب الصور المتوفرة على شبكة الإنترنت إلى الجودة المطلوبة، ما أضاف خطوة أخرى لمراحل الإنتاج تتمثل في إعادة ترميم الصور التي تم اختيارها عبر تقنية الذكاء الاصطناعي قبل تحويلها إلى شكلها النهائي في صورة فيديو

الصور بعد الترميم:

 الذكاء الاصطناعي

 الذكاء الاصطناعي

 

المنتج النهائي:

بعد ترميم هذه الصور وخروجها بالشكل الظاهر أعلاه، صار الطريق مفتوحا أمام تحويلها إلى فيديوهات عبر مجموعة من التقنيات المعقدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ودون الدخول في كثير من التفاصيل التقنية يمكنك مشاهدة المنتج النهائي مباشرة

 

آفاق جديدة للذكاء الاصطناعي: 

وإذا كان استخدام الذكاء الاصطناعي قد اقتصر في هذه التجربة على جانب الصورة، فإنه من الممكن مستقبلا استخدام الذكاء الاصطناعي للقيام بالأداء الصوتي أيضا، عن طريق تغذيته بنماذج صوتية للممثلين بما يمكنه من إعادة إنتاج أصواتهم بدقة شديدة، وهناك بالفعل تجارب واعدة في هذا الاتجاه لعل أشهرها Lyrebird AI، وResemble AI الأدوات التي تقدم مستوى هائل من الحرفية ولكن باللغة الإنجليزية فقط ووفق ضوابط تمنع أو بمعنى أدق تقلل من مخاطر استخدام هذه التقنيات المتطورة.

في المستقبل القريب قد تضيف هذه الأدوات اللغة العربية إلى مكتبتها التقنية، ومن ثم يمكن أن تصل مثل هذه التجارب إلى مستويات غير مسبوقة من الحرفية والاتقان اعتمادا على التطورات السريعة للغاية التي ينبغي على صناع الإعلام متابعتها بكثير من الاهتمام.

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: حسين السيد أبوحسين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.