القضاء المستعجل في القانون المصري: مقال لغير المتخصصين

هذا هو المقال الثاني الذي أرغب من خلاله تبسيط بعض المسائل القانونية قدر الإمكان وتقديمها إلى غير المتخصِّصين بعدما كتبت مقال (القتل العمد والخطأ والضرب المفضي إلى الموت) ۔

لنفترض أنَّ شخصًا أصيب في حادث أو تناول مادة خطيرة أو داهمته أزمة مفاجأة فاستدعيت سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى. حالته في الغالب ستستدعي إجراءات طبية طويلة ومعقًَدة تستوجب وضعه في وحدة العناية المركَّزة أو إجراء عملية جراحية، لكن ثمة إسعافات أولية من الضروري اتخاذها لإدراك الحالة قبل نقلها إلى المستشفى كعمل إجراءات تنفسية ووقف النزيف وإجراء عدد من التشخصيات وإعطاء بعض الأدوية ذات المفعول السريع. هذه الإجراءات وإن كانت لا تقوم مقام غرفة العمليات أو وحدة العناية المركزة فمما لا شك فيه أنه لا غنى عنها لإدراك المصاب إلى أن تأخذ الإجراءات الطبية المتخصِّصة مجراها وإلَّا تفاقمت حاله، بل قد يفقد حياته.

أتذكَّر جيدا هذا المثال الذي ضربه لنا الدكتور “علي الشيخ” أستاذ قانون المرافعات بكلية الحقوق جامعة المنوفية سابقا لتبسيط فكرة القضاء المستعجل. إنَّ طول إجراءات التقاضي وتعقيدها أمر معروف للكافة ولغير المتخصصين في القانون قبل رجاله. وإنَّ ثمَّة أسبابًا قانونية لهذه الظاهرة بخلاف الأسباب المتعلِّقة بالرغبة في الكيد وتعمد تعطيل الفصل في الدعاوى من جانب عدد من الخصوم. ومن أهم الأسباب القانونية – والحديث هنا لا يشمل القضاء الجنائي إذ لا قضاء مستعجل فيه – أنَّ تحقيق موضوع الدعوى وبحث أصل الحق قد يقتضي عددا من الإجراءات التي تستغرق فترة من الزمن، لا سيَّما إذا طرأ تغيير على صفة خصم في الدعوى كأن يتوفى خصم فيستدعي الأمر إعادة الدعوى للمرافعة لاختصام ورثته، وكذلك الحال إذا بلغ خصم قاصر سن المخاصمة القضائية فتزول صفة من يمثِّله، ومن ثم وجب تصحيح شكل الدعوى باختصام من بلغ بشخصه لا عن طريق ممثله القانوني، وأيضًا في حال أن يفقد الخصم أهلية التقاضي كأن يصاب بجنون ومن ثم تعين اختصام القيم عليه.

أضف إلى ما تقدم أن موضوع الدعوى قد يتشابك مع مسائل أخرى تقتضي بحثا أطول كأن يوجه خصم طلبا عارضا في مواجهة رافع الدعوى أو يتدخَّل خصمٌ من خارج نطاق الخصومة بطلبات لصالحه في الدعوى، أو أن يرتبط موضوع الدعوى بموضوع دعوى أخرى بحيث يتوقف البتُّ في الأولى على الفصل في الأخرى.

ومن ناحيةٍ أخرى فإنَّ ثمَّة مسائل يخشى عليها من فوات الوقت نتيجة خطر داهم يتهددها فلا تحتمل إذن تلك الرحلة الطويلة في ساحات المحاكم، فمن ثم كانت فكرة القضاء المستعجل الذي يختص بالفصل في مثل هذه المسائل إذا توافر فيها عنصر الاستعجال بشرط أن يكون المطلوب فيها إجراءً وقتيًا لا يتطرق إلى أصل الحق المتنازع فيه الذي يظل منوطا بقضاء الموضوع. وتجدر بنا الإشارة إلى أنًَ هناك أربع صور للحماية القضائية هي: الحماية القضائية الموضوعية، وهي الصورة الكلاسيكية للقضاء منذ القدم، القضاء الذي يلجأ إليه المتخاصمون بدعاويهم فيبحث عناصرها جميعا ويقلِّبها من جميع الأوجه وصولا إلى قول فصل ينهي به النزاع ويرد به الحق لصاحبه. والصورة الثانية هي الحماية القضائية الوقتية وأخصها القضاء المستعجل الذي نحن بصدده. وثمَّة صورتان أخريان هما الحماية التنفيذية والحماية الولائية، وأظنُّهما تهمان أهل القانون أكثر، فلا أخال غير المتخصِّصين في شغف للقراءة فيهما اللهم إلا الإحاطة بنتف خلاصتها أنَّ الحماية التنفيذية هي تلك التي تتعلَّق بإجراءات تنفيذ الأحكام القضائية بحسب الأصل، وأنَّ الحماية الولائية هي التي يباشرها القاضي لا بصفته القضائية المتعلقة بالفصل فيما نيط به من أنزعة، وإنَّما بصفته الولائية كولي للأمر، ومن أظهر أمثلة هذا النوع من الحماية القضائية إصدار الأوامر على العرائض التي تقدم بها ذوو الشأن إليه دون قيام خصومة قضائية في حالات محددة على سبيل الحصر قانونًا.

اختصاص القضاء المستعجل

تنص المادة 45 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية على:يندب في مقر المحكمة الابتدائية قاض من قضاتها ليحكم بصفة مؤقتة ومع عدم المساس بالحق في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت. أما في خارج دائرة المدينة التي بها مقر المحكمة الابتدائية فيكون هذا الاختصاص لمحكمة المواد الجزئية. على أن هذا لا يمنع من اختصاص محكمة الموضوع أيضاً بهذه المسائل إذا رفعت لها بطريق التبعية“.
مفاد هذا النص أنه يشترط لاختصاص قاضي الأمور المستعجلة أن يتوافر شرطان هما الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق۔

إعلان

الاستعجال

هو قيام الضرورة لطلب الحماية القانونية العاجلة التي لا تتحقق إذا ما اتبعت إجراءات التقاضي المعتادة، ويتحقق الاستعجال إذا ما كانت ثمة ظروف تشكل خطرًا محدقًا بحقوق الخصوم أو تشتمل على ضرر بسبب انتظار فصل القضاء الموضوعي على نحو يتعذر تداركه ومعالجته (مستأنف مستعجل القاهرة – الدعوى رقم 1541 لسنة 1982 – جلسة 25/12/1982 – مشار إليه في: المستشار مصطفى مجدي هرجة – أحكام وآراء في القضاء المستعجل – نادي القضاة – 1991/1992 – ص17)۔

ومن أمثلة الحالات التي توافر فيها شرط الاستعجال: أن يرفع صاحب العقار دعوى بطرد مغتصب العقار الذي يضع يده على العين بغير سبب أو صفة قانونية، ويمثل الاستعجال هنا في حاجة رافع الدعوى إلى العقار المتنازع فيه لاستغلاله أو إجراء أي عمل فيه، أو يثبت وجود خطر على العقار أو على حقوق رافع الدعوى من استمرار العقار في حيازة واضع اليد بغير سند قانوني. فإذا تخلَّف ركن الاستعجال في هذه الدعوى تعين على القاضي المستعجل أن يحكم – ولو من تلقاء نفسه – بعدم اختصاصه بنظرها (محمد علي راتب ومحمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب – قضاء الأمور المستعجلة – دار الطباعة الحديثة ببيروت لبنان – ج1 – بند 207 – ص371 و 372)۔ كذلك في دعاوى طرد مستأجر العقار لانتهاء مدة الإيجار، يتحقق الاستعجال في حرمان المالك من استغلال العين المؤجرة بالطريقة الملائمة له حسبما يرى وذلك بسبب استمرار المستأجر في شغل العين دون سند قانوني نتيجة انتهاء عقده (مستعجل جزئى القاهرة – الدعوى رقم 2076 لسنة 1981 – جلسة 17/6/1981 – مشار إليه في: المستشار مصطفى مجدي هرجة – المرجع السابق – ص15)۔ ويجب على القاضي المستعجل بحث مسألة الاستعجال أولا حتى يثبت من اختصاصه بنظر الدعوى، ويجب أن تظل حالة الاستعجال قائمة حتى الفصل في الدعوى (المستشار مصطفى مجدي هرجة – المرجع السابق – ص19)۔

عدم المساس بأصل الحق

يشترط لاختصاص القضاء المستعجل كذلك أن يكون الإجراء الذي يستهدفه رافع الدعوى المستعجلة من دعواه إجراءً وقتيًا لا يمس أصل الحق بحيث يمكن للقاضي المستعجل أن يصل إليه من تحسّس أوراق الدعوى وظاهر المستندات دون المساس بأصل الحق، فإذا كان الإجراء المطلوب اتخاذه يتطلب بحث أصل الموضوع أو كان ثمة نزاع جدي في أصل الحق انتفى اختصاص القضاء المستعجل وظل الاختصاص معقودا لقضاء الموضوع۔

فعلى سبيل المثال، في دعوى طرد حائز العقار المشار إليها آنفا، يشترط بجانب توافر عنصر الاستعجال حسبما تقدم ألا يكون من شأن فصل القاضي المستعجل في الدعوى مساس بأصل الحق، وذلك بأن يكون الغرض من الطرد – حسبما قضت محكمة النقض – رفع يد غاصب، ولا يعتبر الطرد كذلك إلا إذا تجرد وضع اليد من الاستناد إلى سند له شأن في تبرير يد الحائز، ذلك لأن تصدَّى القاضي المستعجل في الدعوى مع توافر السند الجدي لدى الحائز يعتبر تصديا منه للفصل في نزاعٍ موضوعي بحت لا ولاية له في البت فيه [نقض مدني – الطعن رقم 252 – لسنــة 22 ق – جلسة 28 / 10 / 1954 – س 6 – ج 1 – ص 63]۔ فمن ثم قد يتوافر شرط الاستعجال في حاجة صاحب العقار إليه أو أن يكون من شأن وضع اليد الحائز تعريض العقار للخطر، ومع ذلك لا يختص القضاء المستعجل بطرده من العين بسبب المساس بأصل الحق إذا لم يفصح ظاهر الأوراق عن انتفاء السند القانوني للحائز وقام دليل جدي على استناد حيازته إلى عمل يقره القانون كعقد مثلا (محمد علي راتب ومحمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب – المرجع السابق – بند 207 – ص371 و 372)۔ فهنا ثار نزاع جدي في أصل الحق لا يمكن حسمه من ظاهر المستندات وإنما يتطلب بحث أصل الحق بحثًا متعمقًا وهو ما يختص قضاء الموضوع ببحثه بإجراءات التقاضي المعتادة وصولا إلى تحديد صاحب الحق۔ ولا يخفي على القارئ هنا أنه لا يشترط صحة أو فعالية السند القانوني كي يعتبر النزاع متعلقا بأصل الحق ومن ثم تغل يد القاضي المستعجل عن نظر النزاع، وإنما يكفي أن يركن الخصم إلى سند قانوني يبرر به حيازته، أما تحقيق صحة السند ومدى قوته فمن اختصاص قضاء الموضوع۔ كذلك لا يختص القضاء المستعجل بالحكم بصحة محرر أو تزويره أو بثبوت ملكية عقار، لأن كل هذا لا يمكن أن يتأتي من بحث ظاهر المستندات، وإنما يقتضي بحثا متعمقا للموضوع۔

الإجراءات التي يتخذها القضاء المستعجل

تنقسم هذه الإجراءات إلى إجراءات تحفظية وإجراءات معجلة۔

(1) الإجراءات التحفظية: ومن الأمثلة عليها دعوى سماع شاهد ودعوى إثبات الحالة۔

  • دعوى سماع شاهد:
    تنص المادة 96 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية على: “يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد أمام القضاء ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد. ويقدم هذا الطلب بالطرق المعتادة إلى قاضي الأمور المستعجلة وتكون مصروفاته كلها على من طلبه وعند تحقق الضرورة يحكم القاضي بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود”.

    دعوى سماع شاهد هي دعوى مستعجلة بنص القانون، ولا يعني هذا أنه لا يجب بحث قيام عنصر الاستعجال فيها، بل لا بد من بحثه كأية دعوى مستعجلة، فإذا لم يثبت عنصر الاستعجال فإن القاضي المستعجل لا ينظرها، وكذلك القاضي الموضوعي لأنها دعوى مستعجلة بنص القانون۔ ويتحقق عنصر الاستعجال في هذه الدعوى بأن شخصا لديها شاهد على واقعة يحتمل أن تعرض على القضاء في المستقبل، وكان ثمة خشية من فوات فرصة الاستماع إلى هذا الشاهد مستقبلا كأن يكون مريضا بمرض خطير أو ينتوي الهجرة، فيكون لمن يريد الاستشهاد به رفع هذه الدعوى التي تكون غايتها مجرد أخذ أقوال الشاهد المذكور لتكون سندًا يمكن الاحتجاج به أمام القضاء إذا ما أثير نزاع في المستقبل بخصوص الواقعة محل الشهادة۔
  • دعوى إثبات الحالة:
    تنص المادة 133 من قانون الإثبات على: “يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من قاضى الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة وتراعى في هذه الحالة الأحكام المبينة في المواد السابقة”.

    وتنص المادة 134 منه على: “يجوز للقاضي في الحالة المبينة في المادة السابقة, أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين، وعندئذ يكون عليه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله. وتتبع القواعد المنصوص عليها في الباب الخاص بالخبرة”.
    ودعوى إثبات الحالة كدعوى سماع الشاهد من الدعاوى المستعجلة بنص القانون حسبما تقدم۔ وترمي دعوى إثبات الحالة إلى تصوير واقعة ما يحتمل أن تثير نزاعا قضائيا في المستقبل إذا كانت ثمة خشية من ضياع معالم تلك الواقعة في الحاضر۔ ومن الأمثلة على ذلك: إثبات حالة مبنى لبيان التلفيات التي حدثت به إثإ سقوط منزل مجاور (مستعجل المنصورة – الدعوى رقم 199 لسنة 1978 – جلسة 20/8/1978 – مشار إليه في: المستشار مصطفى مجدي هرجة – المرجع السابق – ص32)۔ وعلى النقيض ينتفي وجه الاستعجال في طلب ندب خبير لإثبات حالة أرض فضاء وتقدير قيمتها ( مستأنف مستعجل القاهرة – الدعوى رقم 605 لسنة 1982 – جلسة 17/10/1982 – مشار إليه في: المستشار مصطفى مجدي هرجة – المرجع السابق – ص34)۔ وسبب هذا القضاء واضح في أنه ليس ثمة واقعة يخشى تغيير معالمها، لذا علّق الفقيه صاحب المرجع المشار إليه بأن عنصر الاستعجال يتوافر إذا كانت ثمة خشية من تغيير معالم الأرض۔

(2) الإجراءات المعجلة:
فقد تطوَّرت فكرة القضاء الوقتي كوسيلةٍ لتحقيق الحماية القضائية من مجرد سبيل لاتخاذ إجراءات تحفظية بحتة لحين إسباغ الحماية القضائية الموضوعية؛ إلى وسيلة ناجعة تحقِّق الحق بصفة مؤقَّتة إذ كان الحق ظاهرًا لا يتطرَّق إليه نزاع (يراجع في هذا المعنى بحث أ.د وجدي راغب – نحو فكرة عامة للقضاء الوقتي في قانون المرافعات – مجلة العلوم القانونية والاقتصادية – كلية الحقوق جامعة عين شمس – العدد الأول – 1973)۔ فعلى سبيل المثال عندما تقضي محكمة الأسرة على الزوج بنفقة وقتية للزوجة والأولاد حتى يفصل في دعوى النفقة الموضوعية، فهنا يلتبس الأمر إذ تطرَّقت يد القضاء المستعجل إلى أصل الحق موضوع النزاع، وهو الحق في النفقة بأن قضى بنفقة وقتية، لكن هذا ليس تجاوز من القاضي المستعجل لاختصاصه وإنما تطبيقًا لفكرة الإجراءات المعجّلة لجزءٍ من الحق إذا ما كان الحق ظاهر من خلال النظر إلى ظاهر الأوراق، فاستحقاق الزوجة والأولاد للنفقة لا جدال فيه ما دامت علاقتا الزوجية والبنوة ثابتتين فيكون الحق في النفقة ظاهرا يتيح للقاضي المستعجل – محكمة الأسرة ذات الصفتين: صفة محكمة الموضوع بالنسبة لطلب النفقة الأصلي ومحكمة أمور مستعجلة بالنسبة لطلب النفقة الوقتية – أن يقضي بنفقة وقتية۔ كذلك الأمر في دعوى عدم الاعتداد بالحجز (مادة 351 مرافعات)، فقد أشرت سلفا إلى أنَّ ثمة حماية قضائية تنفيذية، ومن صورها المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية.

وقد يكون الهدف من المنازعة؛ الحكم بصحة إجراءات التنفيذ أو بطلانها فتكون منازعة موضوعية، وقد يرمي المنازعة إلى وقف التنفيذ أو استمراره فتكون منازعة وقتية تتبع في شأنها إجراءات وقواعد القضاء المستعجل۔ لكن دعوى عدم الاعتداد بالحجز المذكورة – دون الدخول في تفاصيل قانونية – تعد منازعة مستعجلة في التنفيذ، ومع ذلك بقضي فيها قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة ويقضي بعدم الاعتداد بالحجز والإذن للمحجوز عليه في قبض دينه وذلك إذا كان الحجز باطلًا بطلانًا جوهريًا لا يحتمل المنازعة الجدية على نحو يجعله عقبة مادية بشرط توافر عنصر الاستعجال المتمثل فيما يصيب المحجوز عليه من ضرر نتيجة حبس ماله إذ مُنع عنه بدون سند قانوني باستخدام الحجز ظاهر البطلان ولم يُمكن من الانتفاع به واستغلاله، بصرف النظر عما إذا كان غنياً أو فقيراً، ذلك أنَّ لكلِّ شخص رغبة في استثمار ماله حسبما يراه مفيدا (محمد علي راتب ومحمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب – المرجع السابق – ص988 وما بعدها)، وما ذلك إلَّا تطبيق لفكرة الإجراءات المعجلة.


كانت هذه مقدمة حاولت فيها تقديم موضوع القضاء المستعجل إلى غير المتخصّصين في القانون بصورة مبسطة قدر ما يسمح به الموضوع ضاربًا الصفح عما يتفرع ويحيط بمسألة القضاء المستعجل من مسائل فنية دقيقة ومشكلات تطبيقية۔

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: حسين علام

تدقيق لغوي: رنا داود

تحرير/تنسيق: نهال أسامة

اترك تعليقا