تأخذك إلى أعماق الفكر

القوانين والقواعد الماليَّة التي وُجِدَت مدفونةً في أطلال مدينة بابل

(مُلَخَّص كتاب: أغنى رجل في بابل)

“إنَّ مستقبلك ممتدٌّ أمامك مثل طريقٍ يقود إلى أرضٍ واسعةٍ. وعلى طولِ هذا الطريق، ستجد أنَّ لديك طموحاتٍ تتمنى أنْ تحققها، ورغباتٍ توَدُّ أنْ تُشبعها؛ ولكي تُحقِّق هذه الطموحات والرغبات، يجبُ أنْ تكون ناجحًا في تعاملك مع المال، فالمال هو الوسيلةُ التي يُقاس بها النجاح الدُّنيَوي”. جورج كلاسون «أغنى رجل في بابل»

لاشكَّ أنَّ لِكُلِّ واحدٍ مِنّا أهدافًا معيَّنةً يسعى إلى تحقيقها، وهذه الأهداف تكون مختلفةً من شخصٍ إلى آخرٍ، وقلَّما نجدُ أُناسًا لديهم نفس الأهداف والأفكار؛ لكنَّ هنالك هدفٌ واحدٌ نتشارك فيه نحن البشر، ونسعى جاهدين إلى تحقيقه مُنذ الوهلةِ الأولى التي نعي فيها أهميته الكبيرة في تسييرِ أمور حياتنا، ألا وهو المال. إنَّنا دائمي البحث عن الوسائلِ والطرقِ التي ستوصلنا إلى جَني المزيد والمزيد منه، وفهم أسرار التعامل معه، ابتداءً من كيفيَّةِ الحصولِ عليه، ومرورًا بكيفيَّةِ تنميَتِهِ واستثمارِهِ والحفاظِ عليه، وانتهاءً بتحقيقِ مستوياتٍ لا بأس بها من الثراءِ الماليِّ.

وفي هذا الصَّدَد، قدَّم لنا الكاتبُ ورجل الأعمالِ الأمريكيِّ (جورج كلاسون)، في كتابه الأشهر على الإطلاق «أغنى رجل في بابل»، مجموعةً شيِّقةً جدًا من الحكايا والقصص الرائعةِ، التي تحمل في طيّاتِها الكثير من النصائح والإرشادات، وستمكِّننا من فهم أساسياتِ التعامل مع المال، والحفاظ عليه، وجعل الفائض منه يجني المزيد.

لذلك، فإنَّ هذا الكتابَ يُعدُّ هديَّةً لا تقدر بثمنٍ يمكن تقديمها لكلِّ الشباب والخرِّيجينَ الجددِ، ولجميعِ الأشخاصِ الذين تعبوا من إخفاقاتِهم المُتتاليةِ في التعامل مع الأموال، ويشعرون بالحيرةِ في عالم المال والاستثمار؛ فهو علاجٌ فعالٌ للتغلبِ على المشاكل الماليَّةِ المُستعصية.

نبذةٌ عن مدينةِ بابل، وعن سبب اختيار الكاتب لها:

لقد ألَّف (جورج كلاسون) كتابه الشهير «أغنى رجل في بابل» من خلال عرضِ سلسلةٍ مشوِّقةٍ من الحكايات والقصص عن حضارة بابل القديمة، تلك الحضارة العريقة التي لا تزال كتبُ التاريخ تضجّ بذكرِها إلى وقتنا هذا، فمن مِنّا لم يسمع من قبل عن مدينةِ بابلَ ذات الأسوار العظيمة التي كانت تحيط بها وبقصورها من جميع الاتجاهات، كيف لا وقد صُنِّفت هذه الأسوار من قِبَل العظماء بأنَّها من عجائبِ الدُّنيا السبع إلى جانب الهرم الأكبر في مصر! وعلى الرغم من أنَّه لا يوجد أيُّ آثارٍ بارزةٍ لهذه الأسوار حاليًّا، إلّا أنَّ هناك الكثير من الحكايا التي تروى عنها.

وعندما نتحدَّث عن هذه المدينة، فإنَّ أول شيءٍ سيتبادر إلى أذهاننا مشاهدُ الثراء والفخامة والكنوز التي لا حصر لها من الذهب والفضة، وللوهلة الأولى سنتصوَّر أنَّ تلك المدينة شديدةَ الثراء كانت تقع في موقعٍ جغرافيٍّ استراتيجيٍّ، وأنَّها محاطةٌ بالموارد الطبيعية ومناجم الذهب والمعادن النفيسة؛ لكنْ في الواقع ما يُمَيِّز هذه المدينة ويجعلها ذات شأنٍ عظيمٍ في التاريخ، هو أنَّها من صنع الإنسان؛ فالإنسان البابليّ هو مَن صنع كل هذا المجد لمدينته التي كانت لا تمتلك سوى موردين فقط، وهما الأرض الخصبة ومياه النهر، ومن خلال هذه الوسائل البسيطة وبإرادة الإنسان تشكَّلت فيما بَعد هذه الحضارة العظيمة.

إعلان

لقد كان سُكّانُ بابل يمتلكون قَدْرًا لا يُستهان به من العلم والثقافة في شتّى المجالاتِ، فقد سبقوا غيرهم من الحضاراتِ في العديد من الابتكارات؛ فاستطاع مهندسو بابل عمل أعظم الإنجازات الهندسيَّة، أبرزها قيامهم بتطوير أنظمة الرِّي التي حوَّلت الواديَ الأجدب إلى جنَّةٍ خضراء.

كما أنّ شعبَ بابل يُعتبر أول شعبٍ له لغةٌ مكتوبة، فَهُم مَن ابتكر طريقة الكتابة والتدوين على الألواح الصلصاليَّةِ، فلم يكن يوجد ورقٌ حينذاك، حيث كانوا يحفرون كتاباتهم على ألواحٍ من الصلصال، وعندما ينتهون من ذلك يقومون بوضع ألواحِهم في الأفران حتّى تصبح مثل القرميد الصلب، فقد كان البابليون يستخدمون تلك الألواح بشكل كبير، فهم يدونون عليها أساطيرهم وأشعارهم وحتى تعاملاتهم التِّجاريَّة.

ولولا هذه الألواح لما عرفنا تاريخ هذه الحضارة وعمرها الحقيقي؛ حيث أنّ علماء الآثار اكتشفوا مكتباتٍ كاملةً، مكوَّنةً من آلاف الألواح التي وُجدت مدفونةً في أطلال هذه المدينة بطريقةٍ آمنة. وهناك قصةٌ مشوِّقةٌ، فقد وجد العلماء- أثناء تنقيبهم عن الآثار- كتابةً فيها وصفٌ دقيقٌ لكسوف شمسٍ كان قد حدث في عصرِهم، فقام علماء الفلك في العصر الحديث بسهولةٍ بحساب الوقت الذي حدث فيه هذا الكسوف، وبالتَّالي استطاعوا إرجاع تاريخ هذه الحضارة إلى 8000 عام مضت، كما وتوصَّلوا إلى حقيقةٍ مهمّةٍ، وهي أنَّ السوماريين الذين سكنوا إمبراطوريَّة بابل كانوا يعيشون في مدنٍ ذات أسوار.

وهو ما يدل على أنَّ البابليين كانوا أُناسًا متعلِّمين وعلى قدرٍ من التنوير، فمنهم المهندسون وعلماء الفلك والرياضيات، كما أنّهم الرأسماليِّون الأوائل في التَّاريخ، والتُّجار البارعون؛ فقد كانوا هم المبتكرين الأصليين للمال كوسيلةٍ للمقايضة والكمبيالات والسندات أيضًا.

كيف نجني الأموال ونتغلب على محافظنا الخاوية؟

يذكر الكتاب مجموعةً طريفةً من الحكايات والقصص، أبطالها كانوا يُعانون من مشاكل ماليَّةٍ، ناجمة عن فشلهم في فهم الأساسيّات والقواعد التي تحكم التعامل مع المال؛ لكنّ الشخصيَّة البارزة هي لحكيم بابل وأغنى رجلٍ فيها، وهو شخصٌ يدعى “أركاد”.

“أركاد” رجلٌ بابليٌّ حقق ثروةً ضخمةً جدًّا، وأصبح مشهورًا بثرائه الفاحش في المدينة كلِّها، على الرَّغم من أنَّه في ما مضى كان شخصًا فقيرًا، ولا يملك مميزاتٍ تتنبأ بأنّه سيصل إلى هذه المرتبة العالية؛ حتى أنّ أصدقاءه القدامى باتوا يتساءلون عن الكيفيَّةِ التي استطاع من خلالها أن يحقق كل هذا الثراء، وهو  الذي كان في نفس مستواهم المعيشي فيما سبق، بل ولم يكن يتفوق عليهم بأيِّ شيءٍ يُذكر، أيُّ حظٍ هذا الذي جعله يصبح من الأغنياء؟ وهم لا يزالون يعيشون في مستنقع الفقر، ويكافحون من أجل البقاء.

لذلك يُقرر هؤلاء الأصدقاء الذهاب إلى صديقهم الثريِّ هذا؛ حتى يطلبوا منه النُّصح، ويعرفوا سر ثراءه ونجاحه المالي.

يأتي الأصدقاء إلى “أركاد” ويبدأون بطرح التساؤلات عليه، ويشكون إليه ضيق حالهم ورغبتهم في تعلُّم الكيفيَّةِ التي ستجعلهم أثرياءَ مثله، فيرد “أركاد” عليهم قائلًا: “إنَّ السبب في عدم كسبكم لمالٍ أكثر يرجع إلى فشلكم في تعلم القوانين التي تحكم بناء الثروة، أو عدم التزامكم بها.”

ولم يقتصر الأمر على أصدقائه فحسب؛ بل وصلت شهرةُ غِنى “أركاد” ونجاحهِ الماليِّ إلى الملك، الذي استدعاه وطلب منه تعليم رجال المدينة حكمته في التعامل مع المال، ليوافق على ذلك، ويبدأ بعمل حلقاتٍ دراسيَّةٍ تهدف إلى نشر الثقافة الماليَّة. وهذا مُلخَّصٌ للدروس الماليَّةِ التي أعطاها حكيمُ بابلَ لأصدقائه وطلَّابه:

الطرق السبعة للتَّغلُّب على المحافِظ الخاوية:

“المالُ ميسورٌ بوفرةٍ لهؤلاء الذين يفهمون القوانين البسيطة التي تحكم كسبه”.

شرح “أركاد” لطلَّابه على مدى سبعةِ أيامٍ مجموعةً من الدروس الماليَّةِ، فقد راح يعطيهم كلَّ يومٍ طريقةً جديدةً ستمكِّنُهم من ملء محافِظِهم الخاوية، وستجعلها متخمةً بالأموال.

الطريقة الأولى: ابدأ في ملء محفظتك.

هناك العديد من الأعمال والمهن التي يستطيع الإنسان كسب الأموال منها، وكل شخصٍ لديهِ عملٌ أو وظيفةٌ معيَّنةٌ يقوم بها، مقابل حصوله على أجرٍ يوميٍّ أو شهريٍّ جرّاء قيامه بعمله هذا؛ بالتالي إذا كانت لدى الإنسان رغبةٌ في بناء ثروةٍ لنفسهِ، يجب عليه أن يبدأ بالاستفادة من مصدر دخله هذا وهو عمله اليومي، وذلك من خلال ادِّخار نسبةٍ بسيطةٍ منه بشكلٍ مستمر. فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك شخص يعمل بوظيفةٍ مقابل راتب يُقدَّر بـ100 دولار شهريًّا، كل ما عليه فعله لكي يُطبِّق هذه القاعدة هو أن يدَّخِر عُشر هذا المبلغ، وينفق ما تبقى منه لاحتياجاته اليوميَّة، باختصار اصرف 90 دولارًا وادَّخِر 10 دولاراتٍ، ومع الوقت ستلاحظ بنفسك كيف أنَّ هذا الادِّخار البسيط سيتراكم شيئًا فشيئًا، حتى يُكوِّن مبلغًا لا بأس به من الأموال.

الطريقة الثانية: تحكَّم في نفقاتك.

قد يقول البعض أنَّ راتبه الشهري الذي يتقاضاه من عملهِ لا يكفي لتلبيةِ نفقاتِه واحتياجاته الضروريَّة، فكيف سيدَّخر منه؟ كما أنَّ هناك شيئًا مهمًا آخر، وهو أنَّنا نختلف في مقدارِ ما نكسب من المال، فالبعض يكسب أكثر من غيره، والبعض أقلَّ؛ وهناك أشخاصٌ لديهم عائلات كبيرة، بالتالي فإنَّ نفقاتهم تكون أكبر من غيرهم.

لكنَّ مسألةَ التحكم في النَّفقات أمرٌ ضروريٌّ للغايةِ يجب على الجميع أن ينتبه له، بغض النظر عمّا يكسبه، أو عن المسؤوليّات التي تقع على عاتقه، وذلك لأنَّ هناك حقيقة مهمَّة للغاية تتعلق بالنَّفقاتِ، وهي أنَّ “هذه النفقات دائمًا ما تتزايد لتكافئ مواردنا، ما لم نعمل على مكافئة ذلك”، بمعنى أنَّ أيَّ زيادةٍ في رواتبنا ستتبعها زيادةٌ أكبر في نفقاتنا ورغباتنا، ما لم نتحكَّم ونروِّض هذه الرَّغَبات.

وفي هذا الصَّدد يجب أنْ نفرق بين أمرين، وهما: النفقات الضروريّة والرَّغبات الشخصيَّة، بحيث نعطي الأولويَّةَ في الإنفاق للأشياء الضروريَّةِ، ونُهمل الرَّغبات التي غالبًا ما تكون ليست ذات أهميةٍ كبيرةٍ؛ بل إنَّها دائمًا ما تكون أكبرَ من أنْ تستطيع إراداتنا تلبيتها.

ولكي يَسهُل الأمرُ علينا، هناك شيءٌ بسيطٌ يلزمنا القيام به، وهو أنْ نقوم بعمل ميزانيَّة صغيرة لأنفسنا، من خلال كتابة جميع الأشياء التي نحتاجها وسننفق الأموال لكي نلبِّيها، ثمَّ بعد ذلك نختار منها الأشياء الضروريَّة فقط، ونحذف الأشياء الأقلَّ أهمية، بحيث لا ننفق من أموالنا سوى التِّسعة أعشار التي كسبناها دون أنْ نمسَّ الجزء المُدَّخر.

الطريقة الثالثة: اعمل على إنماء ثروتك.

بعد أنْ قُمنا بادِّخار جزءٍ بسيطٍ من إيراداتنا، وتعلَّمْنا كيف نتحكَّم في نفقاتنا حتى نتمكن من تجميعِ مبلغٍ ماليٍّ لا بأس به بعد فترة من الزمن، الآن جاء دور البحث عن وسيلةٍ تمكِّنُنا من إنماءِ هذا المبلغَ الماليَّ المُدَّخر من إيراداتنا، وذلك عن طريقِ استثماره في مشروعٍ مُعيَّنٍ لكي يُنتِج رِبحًا إضافيًّا ويتكاثر.

الطريقة الرابعة: حافِظ على ثرواتِك مِن الضَّياع.

قبل أنْ نُفكِّر في تكوينِ الثروات وكسبَ مبالغٍ طائِلةٍ من الأموال، يجب علينا في بادِئ الأمرِ أنْ نتعلَّم كيف نحافظ على المبالغ القليلة منها، وكيف نحميها من الضياع.

لهذا قبل أنْ نخطوَ أيَّ خطوةٍ في طريقِ استثمارِ ما نملكه من مبالغَ ماليَّةٍ، يُفترض بنا أنْ نبحث عن المشاريع الأكثرَ أمْنًا والأقلَّ مخاطرة، يجب علينا أنْ نحميَ رأسَ مالنا الخاص، ولا ننخدع في استثماره في مشاريع غير آمنةٍ تُغرينا بتحقيق المكاسبَ الضخمة، مقابل وجود مخاطرة كبيرة قد تتسبَّب لنا في خسارة كبيرة لرأس مالِنا الأصليِّ.

ومن المهم أنْ ندرس بحرصٍ شديدٍ كل درجات الأمان المصاحبة لهذا الاستثمار، والتي تضمن لنا أنَّنا سنستردُّ أموالنا مع نسبةٍ من المكاسب، وسيكون من المفيد جدًا هنا ألّا نعتمد على خبراتنا ومعرفتنا الخاصة فقط؛ بل يتوجب علينا طلب النصح من الأشخاص المتمرِّسين في التعامل مع الأموال.

الطريقة الخامسة: اجعل منزلك استثمارًا مُربحًا.

من الضروريِّ أنْ يمتلك الإنسان منزلًا خاصًا به، بدلًا من أنْ يقضي عمره في التَّنقل بين المنازل المستأجرة، إنَّ امتلاكنا لمنزلٍ خاصٍّ بنا يجعل حياتنا أكثر استقرارًا وسعادةً. وعلى المدى الطويل، فإنَّ هذه الخطوة ستقلل من التَّكاليف التي سنضطر لِدفعها لاحقًا.

الطريقة السادسة: اضمن دخلًا ثابتًا لمستقبلك.

هناك حقيقةٌ لا مفرَّ منها، وهي أنّ قوة الإنسان تبدأ بالتَّلاشي مع تقدُّمه في العمر؛ لذلك يُفترض بنا أنْ نستغل فترة شبابنا وقوَّتنا في العمل، من أجل ضمان دخلٍ مناسبٍ وآمنٍ في المستقبل، عندما لا نعد قادرين على العمل والكسب؛ من خلالِ شراء العقارات والأصول التي لا تفقد قيمتها في المستقبل، لهذا يجب علينا أنْ نوفِّر مقدمًا من أجل احتياجاتنا الشخصيَّة في مرحلة الشيخوخة.

الطريقة السابعة: زِد من قدرتك على الكسب.

لا شكَّ أنَّنا نتفاوت في المهاراتِ والخبراتِ التي نمتلكها، فقد نجد في نفس العمل أنَّ هناك موظفين مميزين ولديهم مستوًى عالٍ من القدرات، تؤهلهم لإنجازِ أكبرَ قدَرٍ ممكنٍ من الأعمال الموكلةِ إليهم؛ في المقابل هناك فئةٌ أخرى من الموظفين الأقلَّ خبرةً ومرونةً في تنفيذ مهامهم اليوميَّة، بالتَّالي غالبًا ما يكون مقدار ما يكسبه الموظفون المتميزون أكبر مما يكسبه الموظفون الأقل تميزًا، لذلك ينبغي علينا أنْ نتعلَّم المزيد عن العمل الذي نقوم به؛ فكلما تعلمنا أكثر وأصبحنا ذوي خبراتٍ ومهاراتٍ أكبر فيه، كلَّما حصلنا على رواتبَ ومكافئاتٍ أكثر.

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: رندا الحمادي

تدقيق لغوي: مرح عقل

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.