تأخذك إلى أعماق الفكر

ھل مزیلات الروائح و مضادات التعرق آمنة للاستخدام على بشرتنا؟

سواء كنت تفضل تمریرَھا على البشرة أو استخدام الرذاذ، فإن مزیلات العرق ومضادات التعرق ھي خطوة لا غنى عنھا عندما یتعلق الأمر بروتین النظافة في حیاتنا الیومیة. ولكن إذا كانت لدیك مخاوف صحیة تجعلك تعید التفكیر في استخدام ھذه المنتجات، فإلیك ما تحتاج إلى معرفته حول الموضوع.

ما ھو الفرق بین مضادات التعرق ومزیل العرق؟

ببساطة، مزیل العرق لا یحمیك من العرق. بدلًا من ذلك، فإنه یخفي رائحة جسمك عن طریق استھداف البكتیریا التي تتواجد على بشرتك. بینما تقوم مضادات مضاد التعرق فعلیًا بمنع عمل الغدد العرقیة على بشرتك، وبالتالي تقلل العرق.
عندما یتعلق الأمر بقائمة المكونات، تجدر الإشارة إلى أن مضادات التعرق تحتوي دومًا على ألومنیوم بینما مزیلات العرق تمیل إلى أن تكون لھا روائح عطریة وعوامل مضادة للبكتیریا.

ھذه المكونات تبدو سامة إلى حد ما، فهل تضر ببشرتنا؟

للإجابة على ذلك یقول الدكتور رودني سینكلیر، طبیب الأمراض الجلدیة من أسترالیا، لصحیفة ھافینغتون بوست: “یمكن أن تحتوي مزیلات رائحة العرق في بعض الأحیان على مطھرات مثل كلورید البنزالكونیوم والتریكلوزان والأمونیوم، لكن الكثیر من ھذه المطھرات غالبًا ما یتم إبطال مفعولھا مباشرة عندما تصیب الجلد.”
بالرغم من ذلك فبعض الأفراد ذوي البشرة الحساسة قد یكونون عرضةً للطفح الجلدي والحكة والتھیج لأن بشرة الإبط منطقة حساسة. و ترتبط شدة ردة الفعل ھذه بمدى ارتفاع مستویات الألمنیوم والكحول وما إلى ذلك.

إذًا فما ھي البدائل المقترحة للأشخاص ذوي البشرة الحساسة؟

“اِبحث عن شيء خالٍ من الألمونیوم والبارابین مع مكونات سھلة النطق.” یقول الدكتور فیصل التواب لموقع Prevention، كما أوصى الموقع بمزیلات الروائح الكریستالیة الصخریة التي ھي خالیة من الفثالات والأصباغ الاصطناعیة والعطور.
وأضاف التواب: “یمكن صنع مزیلات العرق الطبیعیة بطریقة فعالة باستخدام بیكربونات الصودیوم والبوتاسیوم وكریمات الملح والزیوت العطریة. إذا كنت ذا بشرة حساسة، كن حذرًا مع الأنواع المختلفة لبیكربونات الصودیوم.”

ھل صحیح أن اجسادنا يمكنها امتصاص الألمنیوم؟

في الماضي، كانت ھناك بعض التكھنات حول ما إذا كانت جزیئات الألمنیوم في مضادات التعرق یمكن أن تمتصھا بشرتنا، مما یؤدي إلى نمو الأورام.

إعلان

ومع ذلك، فإن من حسن الحظ أن مسام جلدنا لیست مصممة بطریقة تسمح بھذه العملیة.

“أنت لا تستطيع امتصاص مضاد التعرق الخاص بك. بشرتك مصممة بیولوجیًا لإبقاء كل الأشیاء السیئة خارجة، وھي في الواقع تقوم بذلك بطریقة عظیمة فعلًا. إنھا حاجز جید حقًا.” كما یقول تیري جریلینج، أستاذ مساعد في الأمراض الجلدیة في  جامعة أوریجون للصحة والعلوم لمجلة VICE.

فھل من الآمن القول أن ھذه المنتجات لا تسبب السرطان؟

نعم، حیث أنه یوجد نقص كبیر في الأدلة التي تثبت ذلك، على الأقل معظم الدراسات على مر السنین لم تتمكن حتى من إیجاد ارتباط بین الاثنین. كما یعترف المعھد الوطني للسرطان بعدم وجود صلة تبرر أیّة مخاوف من ھذا القبیل.
وقال بعض الباحثین أن مادة البارابین قد تحتاج إلى مزید من الدراسة. فبالرغم من أنه تم الكشف عن ھذه المواد الحافظة في أنسجة ورم الثدي، فإنه لم یثبت حتى الآن أنھا تسبب السرطان مباشرةً و لكن في كلتا الحالتین، فالخبر السار ھو أن العدید من المنتجات في السوق ھذه الأیام خالیةٌ من مادة البارابین.

إعلان

مصدر مصدر الترجمة
فريق الإعداد

إعداد: العابد نور الهدى

تدقيق لغوي: أبرار وهدان

تدقيق علمي: مريم منصور

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.