تأخذك إلى أعماق الفكر

اكتشاف مومياء امرأة في مصر يعود تاريخها إلى 3000 سنة

وجدت المومياء داخل تابوت في مقابر الأقصر. كما احتوى أيضًا على نصبٍ وتماثيلَ.

تمَّ كشف النِّقاب عن مومياء امرأة تُدعى (تويا) محفوظةً جيِّدًا داخل تابوتٍ لم يتم فتحه من قبل، ويعود تاريخه إلى أكثر من 3000 عام في مدينة الأقصر جنوب مصر.
عُثر على التابوت بالإضافة إلى واحدٍ آخر في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، من قِبَل بعثةٍ بقيادةٍ فرنسيَّة، في مقبرة العساسيف على الضفة الغربيَّة لنهر النّيل.

علماء الآثار يزيلون غطاء تابوتٍ مصريٍّ قديم في الأقصر يعود إلى أكثر من 3000 سنة. تصوير: محمد عبد الغني/ رويترز

وكان قد فُتِح التابوتُ الأول في وقتٍ سابقٍ للفحصِ من قِبَل المسؤولين؛ ولكن يوم السَّبت أُزيح الستار للمرَّةِ الأولى من طرف السُّلطات -بفتحِها لتابوتٍ لم يسبق أنْ فُتح سابقًا- أمام وسائل الإعلام الدوليَّة.

أعلنت وزارة الآثار في بيانٍ لها؛ أنَّ إحدى المومياوات تعود لبقايا مُحنَّطةٍ ومحفوظةٍ بشكلٍ جيَّدٍ لامرأةٍ تُدعى (تويا)؛ لكنَّ المتحدثة باسم الوزارة “نيفين عارف” أكدَّت -في وقتٍ لاحقٍ- أنَّ العمل مستمرٌ في تحديدِ اسمِ المومياءَ بشكلٍ نهائيّ.

يعاين علماء الآثار التابوت الحجريَّ الذي يحوي مومياء امرأة تسمى تويا. تصوير: خالد الفقي/ وكالة حماية البيئة
مجموعة من المومياوات مجمعة معًا في مقبرة العساسيف. تصوير: خالد دسوقي/ أ ف ب/ غيتي إيماجز.
عالم آثار يفحص تابوت آخر اكتشف داخل المقبرة. تصوير: محمد عبد الغني/ رويترز.

صرَّح وزير الآثار “خالد العناني”: “إنَّ أحدَ التابوتينِ كان ريشيَّ النمط، ويعود إلى الأسرة السابعة عشر، بينما كان التابوت الآخر من الأسرة الثامنة عشر”، و أضاف: “إنَّ كلَّ تابوتٍ كان يحوي مومياءً داخله عند اكتشافه”.

إعلان

يعود تاريخ الأسرة الثامنة عشر إلى القرن الثالث عشرة قبل الميلاد، وقد عَرفت هذه الفترة بعض الفراعنة الأكثر شهرة؛ بما في ذلك: توت عنخ أمون، ورمسيس الثَّاني.

تقع مقبرة العساسيف بين المقابرَ الملكيَّةِ عند وادي الملكات ووادي الملوك، وهي مخصَّصةٌ لدفن النُّبلاء وكبار المسؤولين، بالقرب من الفراعنة.

و من بين ما وقع اكتشافه في المقبرة: توابيت، وتماثيل، وحوالي 1000 تمثالًا جنائزيًّا مما يسمى “أوسابتيس”، مصنوعةً من الخشب والخزف والطِّين.

بعض التماثيل الجنائزية أوسابتيس. تصوير: خالد دسوقي/ أ ف ب/ غيتي إيماجز.
الأسقف المطليَّة داخل القبر. تصوير: محمد عبد الغني/ رويترز.
نقش هيروغليفي على تابوت خشبيٍّ أسود مرصّع بصفائحٍ مذهبةٍ تعود إلى ما بين القرنين السابع والرابع قبل الميلاد. تصوير: خالد دسوقي/ أ ف ب/ غيتي إيماجز.

حسب وزارة الآثار، تعود المقبرة إلى ثو-إيركهيت-إف (Thaw-Irkhet-If): وهو المشرف على التحنيط في معبد “موت” في الكرنك. ويعود تاريخ المقبرة -التي تحتوي كذلك على مومياوات وهياكل عظميةٍ وجماجم- إلى المملكة الوسطى -قبل 4000 عام تقريبًا-؛ ولكن تمت إعادة استخدامها خلال الفترة الأخيرة.

تم رفع ما يزيد عن عمق 300 مترًا من الأنقاض على مدى خمسة أشهرٍ كاملة، للكشف عن المقبرة التي كانت تحتوي على سقفٍ ملوَّنٍ، عليه رسوماتٍ للمالك وأسرته.

منذ بداية هذا العام قامت مصر بالكشف عن أكثر من اثني عشر اكتشافًا أثريًّا، وتأمُل في أنْ تلمع هذه الاكتشافات صورتها في الخارج، وتعيد جلب السيَّاح الذين تدفقوا سابقًا لزيارة المعابد والأهرام الفرعونيَّة المشهورة، لكنَّهم تجنبوا زيارة البلد؛ منذ أحداث 2011 السياسيَّة.

فريق الإعداد

إعداد: وداد الزريبي

تدقيق لغوي: مرح عقل

تدقيق علمي: عمر العجيمي

الصورة: محمد عبد الغني/ رويترز

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.
مصدر مصدر الترجمة
تعليقات
جاري التحميل...