تأخذك إلى أعماق الفكر

آخر ما توصل له العلماء يفسر آلام الدورة الشهرية العنيفة

هناك تفسير جديد يقدمه لنا العلماء بخصوص الآلام المصاحبة لفترة الطمث وما قبلها من أعراض، ففي دراسة واسعة أُجرِيَت عام 2016، وجد العلماء ارتباطًا بين علامات الالتهاب وأعراض ما قبل الطمث، فحدة الالتهاب تساهم في حدوث التشنجات والانتفاخ المصاحب لهذه الفترة.

فرغم استخدام الأطباء للأدوية المضادة للالتهاب منذ فترة طويلة للنساء اللواتي يبحثن عن تهدئة هذه الآلام إلا أنّ هذه الدراسة تعتبر الأولى التي يتعرف فيها الباحثون على العلاقة بين الالتهاب وأعراض ماقبل الطمث (PMS)، وقد يتمكن العلماء في أحد الأيام من إيجاد علاج أكثر فعالية من مسكنات الألم التي تُستَخدم حاليًا بناءً على هذه الدراسة.

شملت الدراسة 2939 امرأة في الولايات المتحدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا ظهرت فيها علاقة إيجابية بين شدة آلام الدورة الشهرية والبروتين المتفاعل CRP “C”-وهو بروتين متواجد في الدم بمستويات ترتفع استجابةً للحالة الالتهابية- فكلما ارتفع هذا البروتين كانت الأعراض أشد، كالتقلبات المزاجية والتشنجات وآلام الظهر وزيادة الوزن والانتفاخ وزيادة الشهية وآلام الثدي، باستثناء الصداع فهو غير مرتبط بمستويات “CRP”.

المشكلة أنّ 80% من النساء خبُرْنَ هذه الأعراض، والأبحاث التي تجري حول أسبابها وعلاجها قليلة جدًا، فحاليًا ليس لدينا سوى الآيبوبروفين كمسكن للآلام البسيطة، أما التي يصيبها نزيف حاد فعليها تناول مضاد للالتهاب بوصفة طبية مثل حمض الميفيناميك.

وهناك أيضًا بعض الأجهزة الإلكترونية صُمّمَت للتخفيف من آلامها لكنها لن توقفها بالكامل مما يعني أنّ ملايين النساء لديهن خيارات محدودة جدًا لتجنب هذه الأعراض مجتمعة مثل (التقلصات والغثيان والاكتئاب والقيء) في كل شهر طوال حياتهن.

إعلان

في وقت سابق من 2016، نشر موقع كورتز الإخباري مقالاً يخبرنا فيه على لسان -البروفيسور المتخصص في الصحة الإنجابية في جامعة لندن- جون غاليبود أنّ آلام الدورة الشهرية من الممكن أن تكون بموازاة ألم الإصابة بنوبة قلبية لكنه لم يحْظ بنفس الاهتمام من قبل العلماء ربما لعدم معاناة الرجال من هذه الآلام.

لكن إذا استطعنا أن نعرف أكثر عن العوامل البيولوجية التي تساهم في PMS فقد تتاح لنا فرصة لتطوير علاج أفضل أو على الأقل تلك المعرضة لخطر أكبر، فبحسب النتائج التي ظهرت لهم للالتهاب دور في معظم PMS وما يُنصَح به تجنب السلوكيات المرتبطة بالالتهاب كوقاية من هذه الأعراض وتناول مضاد الالتهاب كعلاج.

نُشِرت هذه الدراسة في الأصل في شهر حزيران 2016

إعلان

مصدر مصدر الترجمة

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.