تأخذك إلى أعماق الفكر

هل تعلم كيف يؤدي القلق والاضطراب إلى إِحمرار الوجه؟

من الشائع أن القلق یؤدي إلى ظهور أعراض مفاجئة وغیر عادیّة، حیث أنّ بعض الأعراض قد تكون غریبة لدرجة أنّ الأشخاص یُقنِعون أنفسهم بأنّهم یُعانون من اضطرابات خطیرة. یُعدُّ تحوّل لون الوجه إلى الأحمر أحد الأمثلة على أعراض غریبة علمیًّا. فهناك أسباب عدیدة بالإضافة إلى القلق  تؤدي إلى إحمرار الوجه مثل التعرّض للإحراج أو الإرتباك.

هل سبق وتحوّل لون وجهك إلى الأحمر بسبب القلق؟

لا یُعدُّ التوتر السبب الوحید لتحول لون الوجه إلى الأحمر، فهناك العدید من الأسباب التي تؤدي إلى إحمرار الوجه مثل الغضب والحماس والانفعال والإثارة الجنسیّة. بإمكانك تجربة اختبار free 7 minute anxiety test لمعرفة الأعراض ومدى شدَّتها وكیفیّة التعامل معها.

یَعتقد معظم العلماء أنّ الوجه المُحمَّر(التحول الوردي للوجه) یعتبر أحد أشكال التواصل غیر اللفظيّ؛ إذ ربما یفقد  كبیر السن القدرة على نطق كلمة ما أو شعوره تجاه أمر ما، لذا فإنّ احمرار لون البشرة كفیل بنقل مشاعر وأحاسیس ذلك الشخص.

فحین یكون إحمرار الوجه مصاحبٌ لبعض السلوكیات غیر اللفظیّة فإنّ ذلك یتیح للشخص الآخر معرفة أحاسیسك وإخبارك فیما إذا كنت تشعر بالقلق أو الغضب أو الإثارة ..الخ. لذا فإنّ ذلك یُعدُّ شیئًا إیجابیًّا لكبار السن الذین لا یستطیعون أن یعبروا عن شعورهم بالكلمات.

هل اكتشف العلماء سبب هذه الظاهرة؟

لا یمكننا القول بأنّ العلماء لم یتوصلوا إلى سبب إحمرار الوجه. فهم على معرفة تامّة بما یحدث بیولوجیًّا، حیث تتمدّد الشعیرات الدمویة في الوجه مما یسمح لمزید من الدم بالتدفق ویصبح الدم بذلك أكثر وضوحًا في الوجه  خصوصًا إذا كانت البشرة فاتحة اللون، حینها یصبح الوجه أكثر سخونةً.

إعلان

كیف یُحفز القلق والاضطراب إحمرار الوجه؟

یحفز القلق على هذا السلوك نتیجة إفراز هرمون الأدرینالین، وهو الهرمون الأساسي المسؤول عن الاستجابة للتوتر. عندما تشعر بالتوتر فإن جسمك یستجیب كما لو أنّك صادفت حیوان مفترس. وهذا الشيء يُنشِئ استثارة لا إرادیة  تؤدي إلى حدوث مجموعة من التغیّرات في جسمك حیث یُعد إحمرار الوجه إحداها. ویبدو أنّ ردّة الفعل هذه تَحدث حتّى عندما لا یشعر الشخص بتوتّر كبیر. إنّ السبب غیر واضح، لكن هناك احتمالیة بأن أجسامهم ما زالت تعاني من الاضطراب أو قد یكون إفراز الأدرینالین هو السبب.

كیف یُحفز إحمرار الوجه على القلق؟  

بالطبع، لیس القلق وحده من یحفز إحمرار الوجه ولسوء الحظ أنّ إحمرار الوجه أیضًا یحفز القلق. غالبًا ما یجد الأشخاص الذین یعانون من التوتر أنّ إحمرار وجههم یعرّضهم لكثیر من الإحراج، حیث أنّهم یرغبون بإخفاء وجوههم أمام الناس، مما یجعلهم في نهایة المطاف أكثر وعیًا بالذات لتجنّب إحمرار وجوههم وربما یتولد لدیهم مزیدًا من القلق في المستقبل.

بالإضافة إلى ذلك، یرتبط إحمرار الوجه ببعض الأمراض المؤسفة مثل التصلّب المتعدد (تصلب الانسجة) MS، حیث تم التأكید على ندرة هذا المرض وأنّ التوتر یتسبب في نفس الأعراض الناتجة. مع ذلك فإن العدید من الأشخاص الذین یعانون من التوتر بدأوا یشعرون بالخوف من احتمالية التطور بالأعراص وصولًا لهذه الحالة المؤذیة.

كیف نتخلص من الإحمرار الناتج عن القلق؟

بمجرّد قیام جسمك بإفراز الأدرینالین فإن ذلك سیؤدي إلى إحمرار الوجه. لسوء الحظ، لا یمكن تقلیل إفراز الأدرینالین في حال أنه أصبح في الجسم إلّا مع الوقت. ربما یساهم المشي قلیلًا في المساعدة على تحریك الدم لكن غالبًا ما یحتاج الجسم إلى بعض الوقت للعودة إلى لونه الطبیعي.

سنعرض هنا بعض الخطوات والإستراتیجیات لتأخذها بعین الاعتبار عندما تشعر أنك غالبًا تعاني من إحمرار الوجه والذي يتسبّب لك بالإحراج والانزعاج:

1- كن صادقا دائمًا:

یعتبر الإحراج العدو الأول؛ فعندما تشعر بالحرج من شيء ما وتحاول إخفاءه، فقد يمتدُّ شعورك بالحرج لمدة أطول والشعور بالتوتّر نتیجة لذلك. فإذا قام أحدهم بإخبارك أنّ لون وجهك قد تغیّر وأصبح مُحمَّرًا كن على استعداد بإخبارهم  أنّك تعاني من القلق وفي معظم الأحیان یحدث هذا الشيء معك، لأنه حتمًا سیزداد الأمر سوءًا إذا حاولت إخفاء ذلك أو تظاهرت بحدوث خطبٍ ما.

2- ابدأ بممارسة التمارین الریاضیة:

قد یبدو لك أنّه لا توجد علاقة بین ممارسة التمارین الریاضیة والتوتر، لكن أظهرت الدراسات أن ممارسة الریاضة تزودنا بالراحة بشكل أفضل من حبوب تقلیل التوتر. كما تعمل ممارسة الریاضة على تحسین تدفّق الدم وربما تقلّل من إفراز الأدرینالین. لذا تأكَّد من قیامك بممارسة الریاضة بشكل منتظم.

3- تعلم تقنیات التنفس:

یجب علیك بذل قصارى جهدك لتعلّم كیفیة التنفس أثناء مرورك بحالة من بالتوتر. حیث أنّ العدید من الأشخاص یبدؤن بالتنفس المفرط عند تعرضهم للاضطراب، ممّا یسبب زیادة طبیعیة في أعراض القلق لدیهم. یجب علیك أن تُبطِئ في نفسك بشكل كبیر للحفاظ على كمیة ثاني أكسید الكربون اللّازمة وتوازن الأكسجین الذي یُعد مهمًا جدًا للحفاظ على خفضِ مستوى توترك.

لابدّ أيضًا من التنویه إلى أنّ الهدف من هذه الإستراتیجیات ليس علاج إحمرار الوجه الذي یستغرق وقتًا، بل الهدف ببساطة حرق بعض الأدرینالین والتأكّد بأنّ أعراض التوتر لا تزداد سوءًا. وستبقى بحاجة إلى الالتزام بالإستراتیجیات لمحاربة التوتّر بشكل تام.

لقد قمتُ بمساعدة آلاف الأشخاص الذین یعانون من إحمرار الوجه عند إصابتهم بالتوتر. لذا تأكّد أنك قمت بالاختبار الذي أعددته لهذا الموضوع. حيث یعدُّ هذا الاختبار طریقة قیّمة وعمليّة للحصول على المعلومات لتلقي العلاج بناءً على الأعراض التي تصیبك.

إعلان

مصدر مصدر الترجمة
فريق الإعداد

إعداد: بيان دحبور

تدقيق لغوي: عمر العجيمي و فاطمة الملاح

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.