تأخذك إلى أعماق الفكر

مسبار باركر يحقق رقمًا قياسيًا كأقرب مركبة للشمس

مسبار باركر الشمسي يصل إلى مسافة 42.7 مليون كيلومتر، ومازل يقترب

في آب/ أغسطس أطلق مسبار باركر بواسطة صاروخ دلتا فور العملاق. كانت المركبة الفضائية الصغيرة نسبيًا التي يبلغ وزنها 685 كيلوجرام تحتاج إلى سرعة عالية من أجل الوصول والاستقرار في مدار حول الشمس، بدلًا من السقوط باتّجاه الشمس بتأثير جاذبيّتها الهائلة.

أفادت وكالة الفضاء ناسا بأنّ المسبار بات الآن يحمل الرقم القياسي لأقرب مركبة من صنع البشر إلى الشمس، وما زال المسبار يقترب.

المسافة التي وصل إليها هي 42.7 مليون كيلومتر من سطح الشمس بتاريخ 29 أكتوبر 2018 حوالي الساعة 1:04 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي ( 17:04 جرينتش). وكان الرقم القياسي السابق في أبريل 1976 بواسطة المركبة الفضائية الألمانية الأمريكية هيليوس 2.

قال مدير المشروع آندي دريسمان من مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في لوريل بولاية ماريلاند “لقد مر 78 يومًا فقط منذ إطلاق مسبار باركر وقد اقتربنا الآن من نجمنا أكثر من أيّة مركبة فضائية أخرى في التاريخ”.

إعلان

مسبار باركر ودراسة الرياح الشمسية

في وقت لاحق اليوم يجب على المسبار باركر أيضًا تحطيم رقم السرعة القياسي الذي يسجّله هيليوس 2، حيث يقترب من الشمس بسرعة 246،960 كم/ ساعة.

ما زال المسبار يقترب من الشمس ويجب أن يصل إلى أقرب نقطة نسبيًا في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر. أمّا أقرب نقطة سيصلها باركر طوال رحلته المقرّرة ستكون في عام 2024 حيث من المخطّط له أن يصل إلى 6.2 مليون كيلومتر من سطح الشمس.

المهمّة الأساسية لمسبار باركر هي دراسة الرياح الشمسية. وقد سُمّي على اسم يوجين باركر، الذي كان أول من وضع نظرية للجسيمات (البلازما) التي تتدفّق من الشمس إلى الفضاء منذ ستة عقود مضت. مع مرور الوقت عمل علماء الفلك على قبول هذه الفكرة ثمّ بدأوا بدراسة هذه البلازما المتحركة وآثارها على النظام الشمسي، من فقدان الغلاف الجوي للمريخ إلى تأثيرها على طبقات الجوّ العليا في الأرض وحماية الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض هناك.

ولكن لكي نفهم الرياح الشمسية حقًا، يحتاج العلماء الاقتراب من الشمس، وقد فكّروا في مهمّة كهذه مثل مسبار باركر منذ أواخر السبعينيات.

والآن وصل المسبار إلى مرحلة الدخول في مدار إهليلجي حول الشمس يمكّن من إجراء دراسات حول الرياح الشمسية بالقرب من مصدرها. سيستمرّ المسبار بالعمل قرب الشمس حتى عام 2025.

 

فريق الإعداد

إعداد: راغب بكريش

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.
مصدر مصدر الترجمة
تعليقات
جاري التحميل...