تأخذك إلى أعماق الفكر

لماذا تعبث درجات الحرارة المتطرفة ببطاريات أجهزتك؟

إنك لا تُلقي بالاً لبطّاريّة الهاتف أو السيارة أو المصباح اليدويّ إلى أن تتوقف إحداها عن العمل فجأة. وغالبًا ما يحدث هذا التوقّف عند التحاقك بالمعسكر الصّيفي مثلا في ذروة الصيف أو التقاطك لسيلفي أثناء الشتاء بين الثلوج المُتراكمة. حيث أنّه من المُرجّح أن يراودك السؤال التالي؛ لماذا تتأثر البطاريات في الأجواء شديدة الحرارة والبرودة؟ والإجابة تكمن باحتوائها على تفاعل كيميائي مُصغّر يعتمدُ عمله بشكل كبير على درجة حرارة المحيط الذي توجد فيه البطّاريّة.

 

مختبر علمي داخل البطّاريّة

تتكون معظم البطّاريّات من ثلاثة أجزاء رئيسيّة:
 قُطبين كهربائيّين (electrodes)
 محلول الاستقطاب (electrolyte)
 فاصل (separator)

يقع القطبان الكهربائيان في طرفي البطارية؛ حيث يتم توصيل القطب السالب (cathode) بنهاية البطارية الموجبة والقطب الموجب (anode) بنهاية البطارية السالبة. أما بالنسبة لمحلول الاستقطاب، فهو مادة شبه سائلة تطفو بين قطبي البطّاريّة وتحتوي على الأيونات (ions)؛ وهي جُسيمات مشحونة كهربائيًّا. ويشكّل الفاصل حاجزًا بين قُطبي البطارية ليمنع التّماس بينهما. لذلك؛ فوضع البطّاريّات داخل مصباحك اليدويّ يؤدي إلى توصيل الدّارة الكهربائية داخله. أي أن هذه العملية تُحوّل الطاقة الكيميائية الموجودة داخل محوّل الاستقطاب إلى طاقة كهربائية، لتنتقل هذه الطاقة إلى اللمبة عبر القطب السالب، ومن ثم تعود إلى القطب الموجب عن طريق نفس الدّارة المُغلقة. حيث أنّ هذه الطاقة تتحول من كيميائية إلى كهربائية عن طريق تفاعل ذرّات القطبين الكهربائيين مع أيونات محول الاستقطاب.

التباين المفاجئ في درجات الحرارة

معادلة أرهنيوس هي معادلة تشرح العلاقة الرياضية بين درجة الحرارة والتفاعل الكيميائيّ؛ فكلما ارتفعت درجة الحرارة تتفاعل المواد كيميائيًّا بشكل أسرع. فعندما تستخدم هاتفك أثناء قيامك بنزهة سيرًا على الأقدام في يومٍ صيفيّ حار، تزداد سرعة تفاعل المواد الكيميائية داخل بطّاريّة هاتفك بشكل مُفرط مما يؤدي إلى أن تتحول أيقونة بطّارية هاتفك إلى اللون الأحمر بشكل فُجائي.

إعلان

وتِبعًا لنفس المبدأ، كلما انخفضت درجة الحرارة تتباطأ سرعة تفاعل المواد الكيميائية. لذا فمن المنطقيّ أن تصبح حياة بطّاريّة الكاميرا الرقمية الخاصة بك أقصر من العادة عندما تستخدمها لالتقاط الصور في يوم مُثلج. ويرجع ذلك لأنّ سرعة التفاعل الكيميائي تتباطأ بسبب البرد، مما يجعل البطّاريّة تنتج التيار الكهربائي بشكل متباطئ إلى أن تعجز عن تغطية متطلبات الكاميرا المتمثلة بالتقاط الصور وتسجيل الفيديو.

ومن حسن حظك أنّ بطّاريّة جهازك ستعمل من جديد حال تدفئتها بشكل مناسب. كما وتعد حقيقة أنّ معدلَ تفريغ البطّاريّة يتباطأ خلال الأجواء الباردة السببَ وراء قيام بعض الأفراد بتخزين بطّاريّات أجهزتهم في الثلاجة أو الفريزر. إلا أن تخزين البطّاريّات في محيط بارد يُعدّ أمرًا غير ضروري، حيث تنصح شركةُ تصنيع البطّاريّات Duracell مستخدمينَ بتخزين بطّاريّات أجهزتهم في جوّ الغرفة العاديّ لضمان استمرار عملها بكفاءة.

Duracell

 

إعلان

مصدر مصدر الترجمة
فريق الإعداد

إعداد: راما ياسين المقوسي

تدقيق لغوي: ضحى حمد

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.