كيف تعزز التكنولوجيا الإبداع والإبتكار في التعليم؟

يمثل الإبداع والابتكار جناحَي التعليم الحديث، يطير بهما إلى آفاق تتجاوز المخيلة البشرية، وفي ظل التطورات التكنولوجية الحالية، وتزايد قدرات الجيل الحالي من الطلاب على التقاط وتخزين الآلاف من الصور ومقاطع الفيديو، والاستماع إلى الموسيقى عبر هواتفهم المحمولة، وإمكانية التواصل مع نظرائهم حول العالم عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري استغلال هذه الثورة التكنولوجية في تنمية الإبداع والابتكار، وها نحن نقدم لكم خمسًا من الوسائل الحديثة التي تقدم لنا الإجابة على السؤال الملح: كيف تعزز التكنولوجيا الإبداع والابتكار في التعليم؟

أولاً: تنمية الإبداع من خلال الصور والفيديوهات

يمكن للمعلمين اليوم استخدام التكنولوجيا في تنمية القدرات الإبداعية للطلاب وتشجيعهم على استخدام الوسائط الرقمية المختلفة عبر أجهزتهم الرقمية الخاصة، في إنتاج مشاريعهم التعليمية ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتبارى الطلاب في إنتاج  مشروعات متنوعة الأفكار، قابلة للتطبيق عمليًا، وبحسب نيكول فلين فإن تطبيق مفهوم BYOD “أحضر جهازك إلى الفصل” سيمكن الطلاب من استخدام التكنولوجيا لتعزيز فرص تعلمهم داخل قاعات الدراسة وخارجها.

ثانيًا الإبداع والتجديد في التدريس بطريقة المشروع ستيم STEM

تشمل طريقة التدريس من خلال المشروع  “ستيم STEM”  تكاملاً بين استخدام التكنولوجيا والحاجة إلى الإبداع، وتوفر التكنولوجيا فرصًا كبيرة لطلاب “ستيم STEM” لتحقيق أهدافهم في ربط ما تعلموه في مجال العلوم والرياضيات مع احتياجات المجتمع، ومنحهم فرصًا واعدة ليكونوا أكثر إبداعًا من أي وقت مضى، من خلال تحفيزهم على بناء نماذج افتراضية واستخدام الروبوتات, وغيرها من الأدوات. ووفقًا لميغان كورتيز، من مجلة edtech، فقد منحت  التكنولوجيا طلاب الهندسة مجالاً واسعًا للخلق والابتكار.
وهناك من يريد أن يتم تطبيقه في مرحلة الطفولة المبكرة لما له من أهمية فى التعليم.

ثالثًا: البرمجة وتصميم الألعاب

في إطار منح الطلاب مزيدًا من الحرية لتصميم الدروس والمواد التعليمية والمهام، فإن تشجيع ودعم الطلاب في الاستخدام المزدوج للتكنولوجيا والإبداع أصبحت ضرورة ملحة، وطبقًا لما ينادي به نورمان جاكون Norman Jackon فإن على الأساتذة استغلال تطور تكنولوجيا البرمجة وصناعة الألعاب في تشجيع الطلاب على تصميم ألعاب فيديو، وبرامج كمبيوتر، ذات فكر إبداعي تتضمن حلولاً لمشاكلهم اليومية، فالإبداع والتكنولوجيا يظلان دومًا وجهان لعملة واحدة.

رابعًا: مساحة الصانع Makerspaces ودورها في تنمية الإبداع

لعل من أحدث الطرق التي ستغير بها التكنولوجيا فصولنا الدراسية في الجامعات، هو انتشار مفهوم مساحة الصانع Makerspaces، والذي رافقه ظهور مفهوم آخر وهو حركة الصانع Maker Movement والذي ظهر في مطلع الألفية الجديدة، شهدت الجامعات الأمريكية اتجاهًا من مجموعة من الهواة في تخصصات مختلفة كالمبرمجين والمهندسين والفنانين والمهتمين بالإلكترونيات، نحو إتاحة الفرصة لتصميم المشاريع لأهداف تعليمية أو حتى ترفيهية من خلال توفير مساحة داخل الجامعة، كتجمع يضم جميع الموهوبين، ومن خلال تحمّل الجامعة لكافة تكاليف العمل يمكن للطلبة المشاركين في تلك البرامج إتمام مجموعة من المشاريع التي تهم الطلبة في كافة التخصصات. ووفقًا لنيكول فلين ستصبح مساحة الصانع جزءًا هامًا من عملية التعلم في المواقع الأكاديمية خلال السنوات الثلاث أو الخمس القادمة، حيث ستوفر “مساحة الصانع” فرصًا كبيرة للتعاون بين الطلاب والمعلمين، والتعلم من خلال التفاعل مع مواد البناء اللازمة لإنجاز المشروعات، بدايةً من الأدوات البسيطة مثل قطع الخشب والمطرقة والمسامير، وانتهاءً بالطابعات ثلاثية الأبعاد المتقدمة وأجهزة الليزر المتطورة.

إعلان

خامسًا: منصات التواصل الاجتماعي ودورها في تطوير الإبداع

مع مطلع الألفية الجديدة تصاعد دور منصات التواصل الاجتماعي، في تطوير القدرات الإبداعية فمن خلال منصات مثل  Tumblr, Pinterest, and Instagram  يمكن للطلاب دمج التكنولوجيا مع الإلهام، لخلق ثروة من الموارد المعلوماتية وإتاحتها على الصعيد العالمي، فمن خلال إتاحة الفرصة لطلاب التعليم العالي في المشاركة في المناقشات عبر الإنترنت، وتبادل الإبداع من خلال منصات وسائل الإعلام الاجتماعية؛ تتزايد فرص تبادل الأفكار فيما بينهم، جنبًا إلى جنب مع تزايد إمكانية الدخول إلى المصادر التعليمية المختلفة و الحصول على دعم الأساتذة من مختلف أنحاء العالم.

إعلان

مصدر المصدر
فريق الإعداد

إعداد: زكريا أحمد عبد المطلب

تدقيق لغوي: سلمى الحبشي

تدقيق علمي: عمر العجيمي

اترك تعليقا