مراجعة مسلسل messiah: ماذا لو عاد المسيح في القرن الواحد و العشرين؟

إنَّ أوَّل ما يلاحظ في مسلسل «المسيح» وهو عمل مثير للجدل، احتوائه لممثلين من جنسيات مختلفة، فقد قام بدور بطولته الممثِّل البلجيكي مهدي دهبي الذي تقمَّص شخصية المسيح مع الأمريكيَّة ميشيل موناغان بدور بطلته إيفا، فضلًا عن وجود ممثلِّين من اليهود والعرب ياختلاف بلدانهم. فهذا التنوُّع في الطاقم التمثيلي قد يكون إشارة مباشرة إلى عالمية المسيحية أي مسيح الإنجيل نفسه الذي جمع اليهود والأممين -الوثنيين- تحت ظلِّه. ولا بدَّ من الإضافة أنَّ هذا العمل التلفزيوني تعرِّض خلال عرضه للمرة الأولى لحملات شرسة من الجمهور بسبب تسليطه الضوء على شخصية بالغة الأهمية في الديانتين المسيحية والإسلام.

ومن خلال المقطع الدعائي قد يظهر على الشخصية الرئيسية للعمل التي تدعِّي المسيانية أنَّ حقيقتها -من دون شك- هي واحدة من بين الاحتمالات الأربعة التالية:

عدو المسيح (المسيح الدجال ٫ antichrist)، أو أحد الأنبياء الكذبة الذين حذّر المسيح منهم.
رجل إرهابي يقوم بضمِّ أكبر عدد من الناس لعقيدته من أجل القيام بغارات أو أعمال شغب في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
متمرد مدعوم سياسيًا ومدِّعي يقود جيشًا من سوريا نحو أمريكا لحمايته أملًا في تعريف العالم بأفكاره المناهضة للنظام العالمي.
مريض نفسي متوهِّم يظن نفسه المخلِّص.

لكن وعلى عكس التوقُّعات، سرعان ما يجد المشاهد نفسه متخبِّطًا بين تفاصيله، فمرة يظن أنَّ الشخصية الرئيسية هو المسيح الحق، فالكوارث الطبيعية التي تقع عند ظهوره وتنفيذه لأمورٍ إعجازية معيَّنة كإعادة إحيائه الفتى الفلسطيني، ومشيه على الماء، أو حكمته المزعومة تثبت ذلك. وقد يعتبِره من منظورٍ آخر رجل سلام يجاهد في دعوة الناس من أجل تبنِّي موقفه دون تمييز.

غير أنَّ هذه الشخصية من جهة أخرى، تبدو كاذبة أو متوهِّمة فحسب وهذا ما نكتشفه حين نرى المسيح يقتل أحد الكلاب المحتضرة دون رحمة، إلى جانب عدم رغبته أو عجزه عن معالجة فتاة مصابة بالسرطان. وتزداد حدَّة الارتياب والتلاعب النفسي بالمشاهدين حين تكشف الاستخبارات الأمريكية هويته وتفاصيل من حياته؛ فنحن سنكتشف أنه رجل إيراني يُدعَى إيام غوتشيري اعتاد على تعلَّم ألعاب الخفة والسحر منذ صغره على يد عمه الذي كان يؤدي عروضًا للجماهير، ناهيك عن تأثُّره بأحد المتمرِّدين الحاملين لنظرية سياسية وأنثروبولوجية تهاجم فيها سياسة أمريكا.

إعلان

أما المثير للاهتمام فقد كان مشهد ختام مسلسل المسيح، الذي جعل نهايته مفتوحة، وهذا ما يجعلنا نعتقد أنه المخلِّص الحقيقي فتتراود إلى أذهاننا تبريرات بشأن ما فعله، فقتل الكلب كان مقدرًا له منذ البداية، كما أنَّ إنقاذه لحياة الفتى الفلسطيني وترك الفتاة تستسلم للمرض مصيران مقدَّران أيضًا مثلما أرادت مشيئته. أما حياته المليئة بالألعاب السحرية فيمكن أن تؤوَّل كتسخيف لهذا الرجل الغامض الذي يصدَّق أنه المسيح بسبب حيلٍ تعلَّمها في صغره. أو قد يفسَّر ذلك بوصفه تأكيداً بأنَّ المنقذ بوسعه أن يولد ويصبح لاعب خفة من دون أن تقترن طريقة حياته بمعجزاته التي تختص بالألوهة أو النبوة بالضرورة. أما عن تأثُّره بكتابات أحدهم فهذا لا يمنع من احتمالية تأثُّره بما يكتبه البشر العاديين جدًا مقارنة به والأدنى منزلة منه فالمسيح هو ناسوت أيضًا.

إنَّ ما سبق من التأويلات المتعدِّدة مجرَّد تخمين بوسعه مراودة الجميع وربما هي الهدف الذي يسعى إليه هذا العمل التلفزيوني، فهو بحد ذاته يقرِّر وضعنا في متاهة من المعتقدات ليحرمنا من الحقيقة، الحقيقة التي لا يدعِّي امتلاكها، أو ينفي وجودها أساسّا. إنَّ المعرفة هنا لا تهم بقدر ما تهم الأحداث.

وعلى صعيد آخر، فإنَّ السينما الغربية دائمًا ما عرفت بتبنيها للصور الاستشراقية بصيغتها السلبية التي غالبًا ما جسّدت الدول العربية والاسلامية كبلدان تتفنَّن في مظاهر التخلف والانحطاط اقتصاديًا واجتماعيًا، وقد نجحت نتفليكس التي أنتجت المسلسل في هذه الرؤية الاستشراقية النمطيّة حين قامت بتصوير هذه الأماكن تصويرًا مألوفًا جدًا.

ويزخر العمل بالعنصر الاستشراقي ليس في الشرق الأوسط فحسب وإنَّما في شمال افريقيا الذي يمثِّلها كمكان واحد لا يختلف عن الآخر وليس به أي خصوصيات ثقافية وعرقية وجغرافية الخ. ولهذا نحن نجد رجلًا مغربيًا من تنظيم الدولة الإسلامية يجتذب المراهقين لصفه، أو في نهاية الفيلم حين تم تصوير تحطُّم الطائرة في صحراء مغربية بالقرب عن أطفال رعاة يتعلمون دروسًا باللغة الفرنسية بوسائل تكنولوجية متاحة لهم، وهو تناقض أيضًا يمثِّل ثنائية الانعزال والتكنولوجيا التي تعرفها بلدان العالم الثالث.

وبعيدًا عن ما سبق فلعلَّ أهم ما يميِّز المشهد الأخير هو حقل الأزهار الذي يخلب بأنظار الجمهور، والذي وقعت فيه الطائرة بالصحراء والمسيح يتوسَّطه في المشهد الأخير واضعًا يده على أحد الرجال الذين أعادهم للحياة بينما يحدِّق إليه أحد الإسرائيليين الذي كان يستميت في إهانته قبل حادث التحطُّم، الشيء الذي يجسُّد أيقونة لعلّها ترمز إلى الملكوت ومنزلة المسيح وسط القفر والصحاري مهمتها في المقام الأول جمالية ودينية لتؤثِّر في المشاهد، وفضلًا عن ذلك لتوليد حالة من التوتِّر لتشكِّكه في حقيقته من غير أن يستقر الحكم على رأي واحدٍ كما ذكرنا آنفًا.

السياسّة

يفصح البعد السياسي في العمل عن العلاقة القوية بين إسرائيل وأمريكا وفي الوقت ذاته العداء المبطن بينهما، وهذا متوقَّع في مجال العلاقات الدولية الذي يفصل الأخلاق عن العمل السياسي.

إنَّ العديد من المواقف الفردية تخفي جانبًا سياسيًا في باطنها مثلما نرى مع جبريل الشاب المراهق المنبهر بالرجل الذي يَدعِّي المسيانية ومن أشد المؤيِّدين له، والذي يتعرض للاستغلال من قبل بعض الجماعات الدينية المتطرِّفة لتحويله إلى طعم يرمى للشعب الفلسطيني من أجل دغدغة مشاعره واحداث فوضى عارمة في البلد، فجبريل يلقى به وسط معركة سياسية لينفِّذ عملية انتحارية داخل مسجد عبر تفجير نفسه. وإنَّ ما يبعث على السخرية فيما يخص هذا الفتى المسكين هو غياب الوعي لديه فهو غير مدرك لحقيقة ما يحدث حوله وكل ما يفعله هو تنفيذ تعليمات من رجال أكير منه عمرًا يبدون أكثر حكمة وقوة، وحتى الكلمات التي قاموا بتحفيظها له ليلقيها على المصلِّين في المسجد قبل تفجير المكان لم يستطع قراءتها في البداية بسبب أميته. فما واجهه هذا الأخير هو غياب المعرفة كليًا التي ترافقت مع سذاجته، ولم يكن صديقه سمير أفضل منه حالًا فهو كذلك تعرَّض لاستغلال من قبل رجل مغربي منضم لداعش.

الدين

على صعيد الصراع الديني، لا ندري حقًا إذا كان هذا الشخص الغامض يعلن نفسه كمسيح القرآن أو مسيح المسيحية أو مسيح الأديان الإبراهيمية والأمم جميعًا أم مجرد رجل يطلب السلام للجميع باسمه. إذ يستشهد المسلسل بالقرآن والكتاب المقدس معًا والمسيح يجتذب أتباعًا مسلمين ناحيته ثم أتباعًا مسيحيين على رأسهم قس لينتهي بهم الأمر إلى أزمات نفسية وتحوُّل في حياتهم. فالنتيجة تكون أنِّ كل شخص يتعرف عليه ما يلبث أن تتغيَّر حياته للأسوء أو الأفضل.

وغني عن الذكر أنَّ كل مؤمن معتنق لديانة معينة سيتعامل معه على أساس طائفته فالمسيحي سيراه السيد يسوع، والمسلم سيعتبره النبي عيسى،. أما من نظرة موضوعية أو جامعة فربما يكون مسيحًا للجميع بعيدًا عن الارتباطات المذهبية، ولا تهم علاوة على ما سبق هويته الذاتية سواء كان نبي أم إله أم مجرد رجل ذو نوايا طيبة.

المجتمع

اجتماعيًا، طرح المسلسل اختلافات واضحة بين فئات المجتمع فهو يمثِّل كافة أطيافه وطريقة مواجهة مسيحهم فأنت تجد مسلمين يتأثَّرون به ومسلمين يكفِّرونه، مسيحيين يتبعونه ويصلُّون إليه وكلهم استعداد القيامة وبقية من لم يقتنعوا به. إلى جانب آخرين يستهزئون به أو أشخاص متهورون يقومون بأعمال تخريبية بسبب ظهوره، وحتى بعض رجال الإعلام المستغلِّين لقصته تحت سلطان المال. وهناك المرضى المتسلِّحين بأمل كبير في سبيل نجاتهم، ونجد أيضًا أشخاص فضوليون يتوقون لرؤيته. وسنصادف علمانيين، ومتشددين، وهيبيز، وألفيين حاضرون في سبيل معرفته.

إنَّه تصويرٌ متنوِّع أساسه الإختلافات الدينية والاجتماعية والنفسية لمجتمعٍ استيقظ على خبر ظهور المسيح الثاني، فردود الأفعال تبعًا لذلك ستتمتع بخصوصية كبيرة تبعًا لوضع صاحبها.

المعتقدات الدينية

للمسلسل بعدٌ عقائدي، فهو يضمِّ شخصيات ملحدة مثل الإسرائيلي فيرام الذي يواصل اللحاق بالمسيح المدعِّي من دون سبب واضح للمتابع. ونشاهد كذلك إحدى موظَّفات الاستخبارات المدعوة إيفا.

وبالمقابل تتركَّز على الواجهة شخصيات متخبِّطة ومشكِّكة في إيمانها كحالة القس فيليكس الذي وصل الى أقصى حالات اليأس من الإيمان والذي سرعان ما تحوَّل إلى إيمانٍ توماوي عند لقاءه المسيح. (استعرناها من توما الذي شكك التلاميذ في أن يكون المسيح هو نفسه عاد حتى لمس آثار الثقب في يده والحربة في جنبه).

المرأة والعلاقات المثلية

يمتلك المسلسل أبعادًا نسوية وأمومية فالمسيح يبدو  عليه تبعًا لأحد المشاهد تأييده للمساواة بين الجنسين ومناهض للتمييز الجنسي، من دون صرف النظر عن قصته مع إحدى فتيات الليل الذي يظهر فيها صاحب نظرة راديكالية حول هذه المهنة، فهو يراها مقيتة وفظيعة للروح البشرية والمرأة بشكل عام بغضّ النظر عن حريتها الشكلية في اتخاذ قرارها.

كما تلقى إحدى الشخصيات الرئيسية المهمة بالاهتمام فهي امرأة ناجحة وقوية غير أنها تشكو من مشاكل في حياتها مع والدها وإجهاضاتها المتكرِّرة مع وفاة زوجها، مما يجعل القصة تتجاوز الجانب الديني والسياسي والاجتماعي وتخوض في الذاتي الذي يتعلّق بالعنصر النسوي، وما يتصِّل بالأمومة، فنحن سنتابع قصة عن المرأة وصراعها في الحياة ما بين عملها وأسرتها إلى جانب طبيعتها الأنثوية.

قد يعجبك أيضًا

أما يثير المفارقة في المسلسل هو الجانب المثلي الذي ظهر بصورة غير مباشرة واستثنائية. فويل أحد الشخصيات الذي يعمل لصالح السلطات ويتعاون مع الاستخبارات، سرعان ما تُعجَب به ميشال موناغمان التي تلعب دور إيفا غير أنَّ ويل يرفض من دون تردُّد محاولاتها في التقرُّب منه والتودُّد إليه لِتظهر في النهاية ميوله المثلية عند عودته لحبيبه الذي تجمع بينهما قصة حب تبدو أعمق، وقد نجح صناع المسلسل في نقل حميمية وقوّة علاقتهما في مشهدٍ واحد فقط. وهو انتصار لعلاقةٍ تبدو غير طبيعية للبعض مقابل علاقة يظهر عليها الاعتيادية والحتمية في نجاحها.

مسلسل المسيح
مشهد من المسلسل

الإقتصاد والتكنولوجيا والاعلام

لا شكَّ أن المسلسل عرض مشكلة اقتصادية تخص الولايات المتحدة الأمريكية، فهي ليست بطبيعة الحال جنة أرضية لا تشوبها شائبة، فمن المناطق الهامة في المسلسل بلدة صغيرة تعد من بين أبسط إذا لم نقل أفقر الأماكن، فهي تعرف عدة مشاكل مادية تقض مضجع سكانها، ناهيك عن الأعاصير التي تعترضها وتمس أمان السكان، وهو يذكِّرنا بالأفلام التي تلتقط واقع البلدات الصغيرة في هذا البلد.

ونتابع حياة إحدى الفتيات التي تعيش فيها وهي ريبيكا ابنة القس فيليكس التي تريد عيش حياة المدينة بعيدًا عن هذا المكان البائس، أما فيما يخص بطل المسلسل فإنّ المشاهدين مضطَّرون على رؤية المسيح بدواعِ تطور عصرنا واقتصاده وطرازه في الحياة بشكل آخر إذ قد نرى المخلص يرتدي سروال جينز أو سترة، وفي مشهد آخر نراه جالسًا بملابس السجن في شكل غير مسبوق على إنسان القرن الحادي والعشرين الذي درج في واقعه الفني على رؤية شخصيته أو تخيّلها بملابس تنتمي للقرن الأول ميلادي في عالم السينما.

وما يلفت الانتباه هو ما كشفه المسلسل حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في احداث مواقف غير متوقعة عن ستحصل عند عودة المسيح، وكيفية التعاطي مع شخصية مثله فصور المسيح وفيديوهاته تكتسح منصات التواصل من فيسبوك وانستغرام وتخلق البلبلة في أوساط المراهقين وكأنّه نجم أو مؤثّر رقمي. أما القنوات الإعلامية والجرائد فأقصى طموحاتها هي أن تفوز بلحظة أو سبق صحفي مع هذا الرجل الغريب لتحقيق مصالح رؤسائها وأفرادها.

إنَّ هذا العمل ينبأ بوعيٍ جديد سيخلقه التطوُّر التقني، أو بوسعنا القول مجتمع جديد ستتغيَّر سلوكات أفراده تماشيًا مع التكنولوجيا التي سيطوِّره، وستتأقلم معه.

الأخلاق

ينخدع الكثيرون اليوم بقيم التحضر والسلمية أو التديُّن والأخلاقيات التي يوصف بها عالمنا الحديث وهي رموزٌ تعبِّر عن الفكرة التقدُّم.

إنَّ الطالب الجامعي المؤدَّب والذي يمثِّل النخبة في مسلسلنا هذا لا يجد مشكلة في ارتكابه لجريمة سرقة في أحد المتاجر التي تُكسَر واجهتها الزجاجية على يد مجموعة لصوص، هذا الشيء الذي يجعلنا نقف متأملين هذا البعد حين نتذكَّر رؤية الفيلسوف فريدريك نيتشه عن الإنسان الأوروبي الذي ينطبق على الإنسان المتحضر بشكل عام كما ترسمه المركزية الأوروبية. يكتب في كتابه ما وراء الخير والشر

يتظاهر إنسان القطيع اليوم بأوروبا أنه النمط البشري الوحيد المسموح به ويمجِّد صفاته التي جعلته أليفًا ومسالمًا ومفيدًا للقطيع بوصفه الفضائل البشرية الحقيقية.

فمفاد هذه الرؤية هو أنَّ المتحضِّر ليس متحضِّرًا بالفعل فانتهاجه لهذا النمط ليس بدافع الأخلاق، فهو يعبِّر عن هذه الخلقية كنتيجة للقانون والقوة والردع فقط، إنَّه مرغم إذن ولا دور لاختيار الخير في تصرفاته، ففي وقت انتفاء السلطة التي تقهره سنراه يتجرَّد من كل تلك المظاهر التي يزعمها لنفسه.

تساؤلات

في الختام سنجد من الضروري طرح بعض الأسئلة التي تساور كل مشاهد تابع هذا العمل، فهل قيمنا حقيقية؟ وإذا كانت كذلك فعل سنرغم يومًا ما على التخلّي عنها في جو من الفوضى وغياب النظام الذي يروِّض الانسان. وكيف نتعامل مع هذا المسيح الذي ينادي بالمسيانية؟ هل سنتجاهل حقيقته ونكمل حياتنا أم أننا سنسلك طريقه الروحي؟ هل سنشكِّك به أو بحواسنا ونحن نراقبه رغم ذلك يسير على الماء أو يلقينا في النار؟ وهل نتجاهل مجيء القيامة وننشغل فقط بمصالحنا؛ عائلتنا، عملنا في الاستخبارات والإعلام وغيره، وننجرف خلف مغريات التكنولوجيا وإكراهاتها لملاحقة المسيح على مواقع التواصل وتحويله إلى مادة إعلامية حتى لو كان على صواب؟

لا ريب أنَّه في ضوء معطيات ما تعيشه مجتمعاتنا فإننا على الأغلب سنتعامل مع وقائع غريبة كتلك بما يتناسب مع تحوُّلات مجتمعنا واختلافاتنا الفكرية والدينية والاجتماعية. إنَّها واقعية لا تخضع لأي تجميل وهو ما نجح هذا العمل في الحفاظ عليها بل وإظهارها أيضًا.

- شرح المفاهيم و المصطلحات : 
- أنثروبولوجية : من الأنثروبولوجيا و هو علم الإنسان ، حيث يعد من العلوم الإنسانية و قد كان فيما مضى جامعا لها .
- الإستشراق : هو دراسة بلدان المشرق ثقافيا و دينيا على يد شخصيات غربية لحد الوصول إلى حالة من الولع بها أدى الى هذه التسمية و قد بدأ عن طريق الإحتلال الغربي للمشرق .
- هيبيز : هي ظاهرة و حركة شبابية ظهرت في الستينات تتمرد على القيود الإجتماعية و الإقتصادية و تدعو للحب و السلام معروفين بعبارة " مارسوا الحب لا الحرب" ، يتميزون برموز وملابس وقصات شعر معينة مع ولعهم بالموسيقى والتنقل .
- ألفيّين : هم المسيحيين الذين ينتظرون عودة المسيح الثانية و الملك الألفي له و على الأغلب هذا الإعتقاد مشتق من جذور يهودية مسيانية
- راديكاليّة : القصد من ذلك هي النسوية الراديكالية التي تناهض بشدة الدعارة و الإباحيّة و تعتبرها أداة لإذلال المرأة و اضطهادها من المجتمع الأبوي

إعلان

اترك تعليقا