تأخذك إلى أعماق الفكر

من مصباح أديسون إلى قطة شرودنجر

محطات في عالم فيزياء الكم/ الجزء الأول

الطبيعة هي الأصل، ومعرِفتَنا عنها هي صورةٌ كونَّها وعيَنا عنها. والصورةُ تظلُ قاصرةً في كُل الأحوال، معرفَتَنا عن الوجودِ هي مزيجٌ من تاريخِ تفاعلاتَنا مع الطبيعة، سواءٌ بالخيالِ أو التجربة أو التأمُل والخبرة التي راكَمَتها الإنسانية طوالَ وجودِها الواعي على الأرضِ.

كانت أولى تفاعلاتنا مع الكون هي بالسحر، السحر هو تعامل الإنسان البدائي مع كل علاقة سببية لا يعرفها. بعدها جاء الدين، ثم المحطةّ الأخيرة العلم، ونحن نعيش ثمار كل تلك المحطّات حالياً .
هذه الخِبرات مرّت بمراحل كثيرةٍ، تَنوّعَت بين تفسيرِ وجودِنا وحصرِه في عناصرَ مُحددةٍ أو قوى ماورائية كانت مُسلماتٍ في وقتِها غير قابلةٍ للشكِّ أو الدحضِ بسببِ الإعتقادِ بأنها الحقيقة المُطلقة، فقد كان أجدادنا يَرون أن ثمة آلهة للبرق والرعد والمطر والشمس والقمر والبراكين وغيرها، خوفَنا أو حُبنا لـ ظاهرةٍ ما أو تُجاه شيء ما (أو بمعنى آخر عواطفنا ) هو الذي جعل معظمنا يمتهنون صناعة الآلهه، ولكنّها بعيدةٌ عن الصورةِ الكاملة للطبيعة.

جاء العلم بمنهجيّتهِ الصارمة، التي لا تتلاعب بها العواطف والمشاعر مهما نَقُصت أو زادت، فبدأ بتفسير الظواهر وفك طلاسِمها وشفرتها.
استطاع كوبرنيكوس كسر أحدى التابوهات المقدسة التي كان يعتقد بها البشر سابقًا، وهي مركزية الأرض، تلاه عظماء آخرون كغاليلو الذي بدأت على يده
أولى بوادر العلم التجريبي حينما صار يُجرب الحركة والقوة على السطوح المائلة، واستنتج قانون الحركة الأول الذي صاغهُ نيوتن فيما بعد رياضياً.

شيّد نيوتن ومَن معه كـ كبلر وما تلاهم من عُلماء الفيزياء الكلاسيكية قَلعة شامخة بأحجار رياضية وتجارب فيزيائية، حيث كانت الطبيعة تُفهم من خلال ولوج تلك القلعة. وظلّت تلك القلعة بشموخها ردحًا من الزمن حتى انهارت إثرَ ضوء مصباح.

مصباح يضيء سماء الفيزياء

توماس أديسون اخترع المصباح، ذلك الذي يتوهج فيه خويطاً بعد تعرضه لتيّار كهربائي، لم تكن آلية التوهّج واضحة المعالِم. أرادت الشركات المُصنِّعة إنتاج مصباحٍ كهربائي يعمّر طويلًا وبأقلّ مصروفٍ للطاقة، فانبرى لتلك المَهمّة العبقري ماكس بلانك الذي ابتدأ بدراسة صفات سلك التوهّج، محاولًا فهم طبيعة طيف الضوء الذي يشّع منهُ. ذلك الطيف أسمهُ طيف الجسم الأسود Black Body Radiation (الجسم الأسود جسم في حالة اتزان حراري بين ما يصدرهُ من اشعة وما يمتصّه).

إعلان

قبل ذلك فإن ميدان علم الميكانيكا الإحصائية على يد العظيم بولتزمان بيّن أن ظاهرة الحرارة ليست إلا طاقة الحركة لجزيئات المادة. حيث ربط بولتزمان بين طاقة اهتزاز جزيءٍ ما ودرجة حرارته المطلقة E=K*T
( T درجة الحرارة ، K ثابت بولتزمان ، E هي الطاقة الاهتزازية وتساوي مجموع طاقتي الحركة والوضع).

الألوان تعبّر عن الحرارة

تحدثنا عن أن الجزيئات تهتز مُصدرةً حرارة، لكن ماهي الجزيئات؟ عرف الفيزيائيون لاحقًا أنها تتكون من ذرات، والذرات تتكون من نواة (بروتون ونيوترون) وإلكترونات. وهنا نصل الى الميدان الثاني وهو ميدان الديناميكا الإلكترونية ورائدهُ العظيم ماكسويل حيث بيّن إن أي جُسيم مشحون مُتسارع لا بُد أن تصدر عنه موجات كهرومغناطيسية. كما أنّه بيّن أن الضوء هو أحد الأطياف الكهرومغناطيسية المُمتدة من أقل ترددًا (الموجات الراديوية والمايكروية) إلى الأكبر تردداً وطاقة (موجات غاما والأشعة فوق البنفسجية واشعة X).

لو ربطنا الميدانين (الميكانيكا الإحصائية + الديناميكا الإلكترونية) نخلص إلى أن أي جسم في هذا الكون له حرارة يعني أن جزيئاتهِ تهتز، وتتسارع شحناته، وبذلك لا بد وأن تصدر عنه موجات كهرومغناطيسية.

صورة ذات صلة
موجات كهرومغناطيسية

إذن الحرارة تتولد عنها موجات كهرومغناطيسية والتجربة والواقع يؤكدان ذلك تمامًا. فاذا سخّنا قطعة حديد إلى درجة عالية فإنها تتوهج بلون أحمر، وحين رفع درجة حرارتها ستتوهج بلون أصفر وبرفع الحرارة أكثر فإنها تتوهج بلون أبيض. ونفس النتيجة نحصل عليها تمامًا إذا سخّنا قطعة من الفحم بدلًا من قطعة الحديد. فاللون الذي نحصل عليه لا يتوقف على الطبيعة الكيميائية للمادة المستخدمة. ولكنه يتوقف فقط على درجة الحرارة. فلكل درجة حرارة لون معين يعبّر عنها.

الكارثة فوق البنفسجية

نعرف جميعًا أن لكل موجة طول موجي خاص بها (المسافة بين قمتين في موجةٍ ما) وتردد مُعين (عدد الأطوال الموجية المارة في نقطة معينة بفترة زمنية ثابتة). وكلما زاد التردد لموجة قل الطول الموجي لها والعكس بالعكس.

صورة ذات صلة
موجات

عمل العالِمان رايلي و جينز على تفسير طيف الأشعة الكهرومغناطيسية التي يصدرها الجسم الأسود، لكنهم استخدموا الميكانيكا التقليدية حينها صُدموا بـالكارثة فوق البنفسجية، حيث آلت مُحاولاتهم إلى الفشل، لأنهم بيّنوا وفق معادلتهم أن كثافة الإشعاع المنبعثة (شدة التدفق) من الجسم الأسود ترتفع كلما زاد تردد الإشعاع، وتظل ترتفع بزيادة التردد حتى تصل إلى ما لانهاية عندما يصل التردد إلى ما لانهاية (كما يبيّن الخط الأزرق في الصورة ) .

لكن الواقع لا يمت بصلة لمعادلتهم، حيث أكّدت التجارب على أنه عندما يصل تردد الإشعاع لنطاق الأشعة فوق البنفسجية (نطاق عالي التردد) فإن كثافة الإشعاع تقل بشكل كبير حتى تقترب من الصفر، أي أن ما يجدهُ القياس في المختبر هو أنه ابتداءً من طول موجةٍ معيّنة تبدأ كثافة الضّوء بالنزول بشكلٍ حادّ كلما قصر طول الموجة (كما يبين الخط الأحمر)، من هنا جاء اسم الكارثة.

الطبيعة المزدوجة للضوء

العملاق بلانك حل مُشكلة المصباح تلك أو الكارثة فوق البنفسجية، حيث فرض فرضيتين جوهريتين:

الأولى: هي أن نتعامل مع أشعة الجسم الأسود بالميكانيكا الإحصائية التي طبّقناها على الحرارة قبل قليل (وهي تطبق على مجموعةٍ من الجسيمات المادية، وليس على الأمواج) .

الثانية: تعتمد على الأولى، فما دام إننا طبقنا الميكانيكا الإحصائية إذن يجب أن نتعامل مع الضوء كأجسام وليس موجة، ففرضَ بلانك الأشعة ذات الطول الموجي المعيّن من طيف الجسم الأسود بأنها تكون مكونةً من كمّات (quanta) قدر من الطاقة كل كم هو hν، سميت تلك الكمات لاحقاً “فوتونات” .

فوتونات ضوئية

كانت هذه هي الطلقة الأولى لانطلاقة ثورة فيزياء الكم الكبيرة، كانت الفكرة الثورية العظيمة بحق، وكل ذلك بفضل مصباح!

رُفضت تلك الفكرة في البداية لكن الذي حرّكها هو العظيم بدون مُنازع السيد آينشتاين، بفضل الظاهرة الكهروضوئية التي نال عليها نوبل، حيث بين أن الضوء هو مجموعة من الأجسام المُتدفقة. وبعدها توالت الاكتشافات والتأييدات، حتى صارت ميكانيكا الكم حقيقة علمية وصار للضوء سلوكين فمرةً موجي، يتصرف كأمواج البحر ومرةً جُسيمي يتصرف ككرات البليارد.

موجات الجسيمات

ثُم طُرح سؤالاً فيما بعد، هل الضوء هو الوحيد الذي يتمتع بخاصية كونه يملك صفتين موجية وجُسيمة أم يشمل ذلك حتى الأجسام؟ دي بروغلي العظيم أجاب على هذا السؤال وأيّد جوابه بقانون رياضي .

حتى ابتدأ العلماء باكتشاف العديد من الظواهر تؤيد ما قاله بروغلي، فعلى مُستوى الأبعاد الذرّية وجدوا أن الجسيمات كالإلكترونات تتصرّف بشكلٍ واضح كأنها أمواج، واستطاع بور أن يفسر خطوط الطيف للهايدروجين عندما افترض بأن الإلكترون يتصرف كموجة!

بقيَ العُلماء مُعلَّقين بين انقاض الفيزياء الكلاسيكية وما جاءت بهِ الكم التي لم تصبح نظرية لحد تلك اللحظة، إلى أن جاءت نظريتان على يد كل من الشاب هيزنبرغ (وهي نظرية المصفوفات، والتي تُعامل الواقع الكمي كجُسيمات) والعظيم شرودنغر (وجاء بنظرية ميكانيكا الأمواج التي تُعامل الواقع الكمي كموجات). لكن اتضح فيما بعد أنهما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة، بحيث أنهما تصفان نفس النظرية.

تعرف هذه النظرية اليوم باسم نظرية الكم أو (ميكانيكا الكم) التي اتضح أنها، إلى جانب نظرية أينشتاين النسبية، العمود الفقري للفيزياء الحديثة.

الاحتمالية ملازمة للواقع الكمّي

بعد مجيء الثورة الكمومية تلك تغيرَ كل شيء، بل تغيرت المفاهيم نفسها. كما هو معروف، فإن ميكانيكا الكم ذات طبيعة احتمالية تذبذبية ..!

كلاسيكيًا نعرف أن خواص الجسم كالحركة أو الموضع أو الزخم تُعطى بحساب رياضي أو تجربة مُعينة. مثلًا أقول أن سرعة السيارة هي كذا في الساعة، أو موضعها كذا مكان وزمان. لكن ميكانيكا الكم لا تقوم على هذه الشاكلة بل تُقدّم تنبؤات وتلك التنبؤات عبارة عن توزيعات مُحتملة لجميع القيم التي يمكن أن تأخذها خاصية معينة لذلك الجسم.

صار الاحتمال جزءًا من بُنية الواقع الكمي وليس صفة عرضية له. فَلننتبه لهذه الجزئية رجاء. لأنه وحسب تفسير كوبنهاجن فإن الطبيعة الاحتمالية لتنبؤات نظرية الكم لا يمكن تفسيرها بأي نظرية حتمية أخرى، والاحتمالية صفة أصيلة في الطبيعة التي نعيش بها وليست نتاجًا لنقص في المعرفة والمعلومات نُعاني منه.

فالحالة الكلاسيكية للجسم هي التي نقيسها مباشرةً منة وتكون ثابتة ودقيقة جدًا، بينما الحالة الكمية للجسيم تتضمن احتمالات لخصائصه القابلة للقياس.

لا تُعطيك ميكانيكا الكم الموضع الدقيق للجسيم بل تعطيك احتمالية وجوده في أي نقطة من الفضاء، أي تقول لك أن احتمال تواجد الجسيم في كذا مكان هو كذا بالمئة بينما في المكان الآخر هو كذا بالمئة. حيث تقوم بتحديد مسارات الجسيم التي يكون فيها احتمال تواجده كبير. لكنها لا تُلغي احتمالية تواجده في أي نقطة من الفضاء.

أي الجسيم احتماليًا موجود في كل مكان، لكن الاحتمالات تتفاوت حسب دقّتها. وقس على هذا باقي الخصائص، مثل كمية الحركة والطاقة وكمية الحركة الزاوية، هذه الخصائص يمكن أن تكون قيم احتمالاتها مستمرة (كالموضع) أو قيم احتمالاتِها متقطّعة (كالطاقة).

شرودنجر يكمل المهمة

يتم التعامل مع الواقع الكمومي عن طريق معادلة شرودنجر، والتي هي مزيج من اثنين: معادلة الأجسام و مفاهيم الأمواج، فهي تتكلم عن أمواج الأجسام، الأمواج التي وصفها دي بروغلي، و هي مبنية على قانون حفظ طاقة الجسم الكلاسيكية التي تحكم ٩تصرف دالةٍ معينة، تسمى “دالة الموجة” ويرمز لها عادة بالحرف اليوناني ψ!

أتى فهم معنى دالة الموجة في نهاية عام 1926 على يد ماكس بورن، الذي بيّن أن تربيع القيمة المطلقة لدالة الموجة، |ψ|^2، هي ما يسمى كثافة الاحتمالات، فالدالة الموجية في ميكانيك الكم ما هي إلا أداة لوصف الجسيمات دون الذرية وحركتها حيث تحتوي على جميع المعلومات المتعلقة بالجسيم أو لمجموعة جسيمات.

معادلة شرودنجر

وتقوم معادلة شرودنجر بوصف تطور دالة الموجة تلك مع الزمن، والتطور أقصد به التغير مع الزمن. أي أنها تصف احتمال وجود هذا الجسيم في مكانٍ معيّن.

لذا فهناك طيف واسع من الاحتمالات لكل خاصية -كالموقع مثلاً- تلك الاحتمالات تكون مُتراكبة مع بعضها البعض، وما يُحدد الموقع بدقة هو القياس، فحين يتم الرصد تنهار كل الاحتمالات، ويبقى احتمال مُحدد ومُعين، بقاء هذا الاحتمال بالذات وانهيار باقي الاحتمالات هو أمر غير معروف، وكأن الاحتمال المتكوّن والمتبقي بلا سبب يُبقيه، فظهرت على هذا الأساس مشكلة القياس في ميكانيكا الكوانتم.

يقول ماكس بورن

“إن الموجة المادية (التي وصفها شرودنجر ) لا تصف سلوك الجسيم، بل تصف احتمال موقعه في أي لحظة”

فاحتمال وجود الجسيم في مكانين مُختلفين في آنٍ واحد، هي مشكلة تتضارب بحدّة مع المنطق البشري. يقول نيلز بور

” لا يمكن الحديث عن الشيء أو التنبؤ بوجوده ما لم يتم قياسه.وبالتالي إنهُ من غير الممكن الفصل بين حالة الجسيم ووضعه والقياس الذي يجرى عليه، فكلاهما يخضعان إلى نظام واحد”

بعدها تطور مفهوم نيلز بور حتى أصبح الاحتمال جُزء لا يتجزء من بُنية الواقع الكمي، إذ لم يعد يفسر بوصفه قياسًا للمعرفة البشرية أو الجهل، بل هو جوهر ومحتوى العالم المجهري. أصبح موجودًا فعليًا هنا وهناك وفي نفس الوقت، أي أن له تأثير هُنا و تأثير هُناك (أي أن الشيء الواحد مُتعدد الوجود موضعيًا) .
فالالكترون الواحد مثلًا يكون – حسب هذا التفسير- موجود في عدة أمكنه، ويظهر بصورة مُتراكبة.

يقول بور ان للجسيم وجودًا هنا ووجودًا هناك، أو أنه يكون قليلًا هنا، وقليلًا هناك في الوقت نفسه. وهو ما يعني وجود تعدد لموضع الجسيم رغم أنه واحد.
يرتبط هذين الموضعين للجسيم الواحد إرتباطاً لاموضعيًا ويكون التأثير تأثيرًا لا موضعيًا (لا محليًا) أي أن المعلومات تُنقل من موضع لجُسيم إلى موضع آخر لنفس الجسيم بسرعه تفوق سرعة الضوء بكثير.

في تجربة قطة شرودنجر، نفس القطة تكون حية وميتة في داخل الصندوق وقبل فتح الغطاء وفي نفس الوقت وكأنها حالة تراكبية لها. ما أن تفتح الصندوق ستنهار الحالة التراكبية التي كانت عليها القطة من الحياة و الموت، فتبقى حالة واحدة، وهذا ما حدث تمامًا حينما أطلقنا الالكترون في تجربة الشق المُزدوج ومن ثُم وضعناهُ تحت الرصد، فقد انهارت الحالة التراكبية له، وبقي إلكترونًا واحدًا، سلك سلوكًا جُسيميًا.
ففتح الغطاء على القطة بمثابة الرصد للالكترون، حيث انهارت فيهما تراكب الحالات.

تتبعنا في هذا المقال نشوء الأفكار وتطورها، واكتمالها في عالم فيزياء الكم، سنستكمل الرحلى في المقال القادم للحديث عن الفراغ الفيزيائي أو اللاشيء.

قد يهمك أيضًا لماذا كوننا على ما هو عليه؟ مقال مترجم لبول ديفيز

المصادر لجزئي المقال:

النظرية الكمية لا يمكن ان تؤذيك ل ماركس تشاون

بحث "Quantum mechanics: Myths and facts
Hrvoje Nikoli´c"

كتاب البحث عن قطة شرودنجر ل جون غريبن

الفيزياء الحديثة للجامعات الجزء الثاني جامعة الرياض -جيمس أ.ريتشاردز ,فرانسيس سيرز واخرون.

تطور علم الطبيعة لـ آينشتاين

الجائزة الكونية الكبرى ل بول ديفيز

العدم مقدمة قصيرة جداً ل فرانك كلوس

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: ستّار عبدالحُسين شحاثة

تدقيق لغوي: دعاء أبو عصبة

تدقيق علمي: دعاء أبو عصبة

الصورة: مريم

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.