تأخذك إلى أعماق الفكر

علم الأديان: ما هو الدين؟ وما هي مكوّناته الرئيسة؟

 

تجتاحُ الظاهرة الدينية اليوم، العالم أجمع، وتثير أكبر الأسئلة وأعمقها، وتغيّر أعرق المجتمعات، وتغمر حياتنا بأكملها. ولن نستيطع فهم ما يجري، إلا من خلال العمق العلمي والمعرفي الذي يقدّمه علم الأديان.

لوحة بعنوان (خلق آدم) لمايكل انجلو، حيث يمد الله إصبعه لمنح آدم شرارة الحياة.

فيما يلى سنتحدث عن تعريف علم الأديان. ومعنى الدين و ماهيته، أيضا المعنى الاصطلاحي للدين عند نخبة من المفكرين. ثم سنذكر المكونات الأساسية والثانوية للدين. وأخيراً تصنيف الأديان: لأديان بدائية وأديان الشرق الأقصى وأديان الآلهة..

ما هو علم الأديان ؟

هو علم دراسة علاقة الأنسان بالمقدس، وما ينتج عن ذلك من تراث شفهي، أو مكتوب، أو معمول؛ إذ يدرس العلم هذا التراث ويصل من خلاله إلى وصف وتفسير الشعور الديني.

يقول “أمّا إي رويستون بيك” في تعريفه لتاريخ الأديان: إنّه (دراسة علمية وموضوعية تتناول ديانات العالم الماضية والحاضرة. وهذه الدراسة تتوخى دراسة الديانات في ذاتها، واكتشاف ما يقوم بينها من نقاط تشابه واختلاف، و استخلاص مفهوم الدين بوجه عام عبر ذلك، وإيضاح السمات المميزة للشعور الديني. وعلى ذلك، إن (علم الأديان) مبحث وسط يقف بين التاريخ من جهة، وبين علم النفس، وعلم الاجتماع من جهة اخرى) .

تعريف الدين وماهيّته:

كلمة (دين) العربية انحدرت من كلمة (دين) الأكدية، التي كانت تعنى القضاء والحساب، وأنّ هذه الكلمة الأكدية هى ترجمة لكلمة (أور) السومرية، التى كانت تعنى (المدينة) ؛  لأن المدينة كانت هى مكان القضاء والعدالة. وهكذا، فقد قفذت الكلمة الأكدية (دين) إلى معني دلالي آخر. فبالإضافة إلى المعنى العربي، الذي لم يأت من الأكدية مباشرة؛ بل من الآرمية (دينو)؛ أي (الديّان) فى العربية، وهو القاضي الذي أصبح دالاً على الله فى الجهاز الاصطلاحي للدين.

إعلان

المعنى الاصطلاحي للدين عند نخبة من المفكرين:

يُعرّف “شيشرون” الدين: أنّه (الرباط الذى يصل الإنسان بالله). ويقول “إيمانويل كانط“: أنّه (الشعور بواجباتنا كونها قائمة على أوامر إلهية)، بينما يعتبره “شلاير ماخر”: (الشعور بالحاجة والتبعية المطلقة).

ويراه “ماكس مولر”: (محاولة تصوّر ما لا يمكن تصوره، والتعبير عمّا لا يمكن التعبير عنه، وهو التطلع إلى اللانهائي، هو حبّ الله). في حين أنّ “هيجل” يعتقد أنّه (الروح واعيًا جوهره. هو ارتفاع من المتناهي إلى اللامتناهي). أما “ريفيل” فيٌعرّفه (اشتراط الحياة الإنسانية بإحساس بالاتصال بين العقل الإنساني وعقل خفي يتحكم فى الكون، وما ينجم عن ذلك من شعور بالغبطة).

و”جويوه” يقول أنّه (الشعور بتبعيتنا لمشيئات أخرى يركزها الإنسان البدائي في الكون). ويتصوّره “سالمون ريناك” (مجموعة من التورعات، التي تقف عاجزة أمام الحرية المطلقة لتصرفاتنا).

أما “السير جيمس فريزر” يعتبره (استرخاء وطلب عون قوى أعلى من الأنسان، يُعتقد بأنها تتحكم فى الطبيعة والحياة الإنسانية. وهذه العملية تنضوي على عنصرين؛ نظري وتطبيقي عملي. فهناك، أولاً، الاعتقاد بقوى عليا، تتلوه محاولات لاسترضاء هذه القوى، ولا يصحّ الدين بغير توافر هذين العنصرين).

بينما “رودولف أوتّو” يرى أنّ الدين هو (الوعي بالقدسي في تجربة انفعالية غير عقلية، وتنضوي هذه التجربة على مجابهة قوى لا تنتمي إلى هذا العالم، تعطي إحساسًا مزدوجًا بالخوف والانجذاب معًا).

و”مرسيا إلياد” تتصوّره (تراكم من تجليات الحقائق القدسية، ليس ثمّة انقطاع لاستمرار الظهورات الإلهية‘ بدءاً من تجلى القدسي في شيء ما كحجر أو شجر، وانتهاءً بالتجلي الإلهي الذي يتمثّل لدى المسيحي في يسوع المسيح. إنّه الفعل الخفيّ نفسه: تجلّي شيء مختلف تمامًا؛ أي: حقيقة لا تنتسب إلى عالمنا فى أشياء تشكّل جزءًا لا يتجزأ من عالمنا الطبيعي الدنيوي).

وأخيرًا نرى أنّ “إميل دوركايم“، فتح إطلالة جديدة لتعريف الدين، عندما فصل بين عالمين مختلفين هما (المقدس والدنيوي) فقد عرّف الدين أنّه (نظام منّسق من المعتقدات، التي تدور حول موضوعات مقدّسة يجري عزلها عن الوسط الدنيوي، وتحاط بشتى أنواع التحريم، وهذه المعتقدات والممارسات تجمع كلّ المؤمنين والعاملين بها فى جماعة معنوية واحدة تسمى المِلّة).

وبشطر الوجود إلى عالم مقدّس، وعالم دنيوي، وحلول المقدس في الدنيوي، وتطلّع الإنسان من الدنيوي إلى المقدس، نكون قد وصلنا إلى تلمّس ماهية الدين.

المكونات الأساسية للدين:

*المعتقد:

يشكّل المعتقد المركز الفكري، الذي تصوغه تصوّرات وأفكار الجماعة الدينية، والذي يصبح المصدر الأول، الذي ينظّم مكونات الدين الأساسية والثانوية الأخرى، ويتألف المعتقد عادةً، من عدد من الأفكار الواضحة والمباشرة، التي تعمل على رسم صورة ذهنية لعالم المقدّسات، وتوضح الصلة بينه وبين عالم الإنسان. وغالباً ما تُصاغ هذه الأفكار على شكل صلوات وتراتيل. ولا شك في أنّ جوهر المعتقد يكمن في الجزم بوجود قوة قدسية نائية منفصلة عن عالم دنيوي. ويجري في تفاصيل المعتقد وصف هذه القوة، وعلاقتها بالإنسان.

*الأسطورة:

الأساطير هي حكايات الآلهة، والكائنات الإلهية، التي توجد مع الآلهة فى العالم المقدس لأي دين.

لنقل: إنّ الأساطير تلازمت مع الطقوس، وبررتها، وشكلت جانبها الأدبي المروي، بينما كانت الطقوس تشكّل الجانب العملي. ويقين أنّ الأساطير والطقوس أدّيا دورا كبيرا في نشوء المعتقدات الدينية، فالإنسان لم تكن له القدرة، قديماً، على التفكير المنطقي الممنهج، بل كانت له القدرة على التخيّل، والقصّ، ورواية أحداث مقدسة ترتبط بالآلهة، وهي الأساطير.

*الطقس:

يضم الطقس الجانب الانفعالي والعملي من الدين، وعن طريق الطقس يظهر المعتقد من كوامنه الذهنية، والعقلية، والنفسية إلى عالم الفعل.

وإذا كان المعتقد شأنًا أساسيًا من شؤون الأنبياء، والكهنة، ورجال الدين، ولا سيما الناس، فإنّ الطقس شأن شعبي يتيح، بطبيعته، مساحة أوسع للناس، فعلى الرغم من أنّ الخاصة تشرف عليه وتوجّهه، لكنّ الناس يعملون على تحويله إلى عادة راسخة تتناقلها الأجيال، وليس طقس فحسب، نظامًا من الإيماءات، التي تترجم إلى الخارج ما نشعر به من إيمان داخلي، بل هو أيضًا مجموعة الأسباب والوسائل، التي تعيد خلق الإيمان بشكل دوري؛ لأنّ الطقس والمعتقد يتبادلان الاعتماد بعضهما على بعض، فعلى الرغم من أنّ الطقس يأتى ناتجاً لمعتقد معيّن، فيعمل على خدمته، فإنّه هو نفسه لا يلبث أن يعود على المعتقد، فيزيد من قوته وتماسكه.

*الأخرويات (الموت وما وراؤه):

احتلت صورة الموت وعالم الموت حيّزًا أساسيًا فى أي دين، بل نزعمُ أنّ الدين ابتدأ عندما أدرك الإنسان الموت، وبدأ يدفن موتاه حيث وجد، فى كل أنحاء العالم، ما يشير إلى أنّ إنسان “النياندرتال” هو الذي ابتدأ الدين، لأنه دفن موتاه، ووجههم نحو شروق الشمس، أملًا فى انبعاثهم مع شروقها، وكانت هذه أول الأفكار عن الموت.

ويشتمل موضوع الموت على نهاية العالم، وكيفية حصوله من نهاية للبشرية، أو للأرض، أو للكون، كل هذه الأمور فضلاً عن محاولات الخلاص والوعد، الذي تعطيه الأديان، بالخلاص الفردي، أو الجماعي، أو النهايات المتعددة للعالم، ما يعطى الدين المسوّغ الأكبر للاعتقاد به، ولعلّ الكثير من المؤمنين بالأديان لا يجدون في الأديان نفعًا إن لم يكن هناك تصوّر عن نهاية العالم، وكيفية خلاص الجماعة الدينية التى ينتمى إليها.

شغل الموت، عمومًا، تفكير الأنسان، وربّما كان الموت هو أساس نشأة الدين في عصر الباليوليت الأوسط. كان السؤال الأهم في تاريخ الأنسان هو: كيف، ومَن خلق هذا الكون؟ وكان السؤال المرادف الآخر هو: ما مصير الإنسان بعد الموت، وكيف سيكون شكل العالم الآخر، وما طبيعة روحه، وهل سيبعث جسدًا، أم روحًا، أم بكليهما؛ لأنّ عالم ما بعد الموت جزءٌ مهم من عالم الغيب، مثلما فكّر الإنسان فى بداية الكون، وكيف وُجد. وفكر فى نهايته وكيف سينتهي؟

المكونات الثانوية للدين:

*الأخلاق والشرائع:

الحضارات والعلوم والفلسفات تفرزُ منظوماتها الأخلاقية، ولكن ما يميز أخلاق الأديان أنّها تتمتّع بشعبية هائلة؛ فالدين يضع مجموعة من الأوامر، والنواهي، والأعراف الاجتماعية، ويربطها بالمقدس سلبًا أو إيجابًا، ولذلك أخذت الأخلاق طابع الإلزام والقوة.

على أنّ “برغسون” يُرجع الأخلاق والدين إلى قوّة بيولوجية غريزية في الإنسان.

*السّير المقدسة:

تؤدى السّير المقدسة لمؤسسي الأديان، من أنبياء وكهنة ورجال دين كبار ومن أولياء وقديسين، دورًا مهمًا يعادل أو يقابل ما تؤديه الأسطورة في المكونات الرئيسية لكلّ دين، حيث تكون هذه السّير مصدر إلهام للمؤمنين.

وقد أصبحت السّير المقدسة أقوى متنًا وتأثيرًا من الأساطير مع الأديان التوحيدية بشكل خاص، حيث انحسرت الأساطير، نسبيًا، عن الله الواحد، وذهبت نحو العالم الآخر، وعالم ما بعد الموت، والملائكة من جهة السماء، أمّا على الأرض، فقد مسّت شحنة الأساطير السّير المقدسة، وصرنا نتعرّف معجزات الأنبياء والقديسين. وكان هناك أحيانًا، تماس بين السماء والأرض فى هذه السّير؛ مثل قصص صعود الأنبياء إلى السماء.

*الجماعة الدينية:

هي المجتمع، أو المجتمعات، التي تنضوي تحت راية هذا الدين، أو ذاك وتسمى المِلّة أو الطائفة أو المذهب.

*الباطنية:

تشير الباطنية (الروحانيات) إلى الآراء والمعتقدات الباطنية، التي تنفذّها و تفهمها مجموعات صغيرة من العارفين بها، وهم قّلة نادرة، لكن هناك الكثير من الأتباع لها. ما يجمع الباطنية انها تحاول اكتشاف المعاني الخفية فى الظواهر الروحية، وتسعى لتفسير رمزي للنصوص المقدسة، وفهم فلسفي ديني للعالم يعتمد على التأويل.

ومن الحركات التي توضع ضمن الباطنية:

-الخيمياء -أنثربوصوفيا (الحكمة الإنسانية) -الثيوصوفيا (الحكمة الإلهية) -علم التنجيم -التصوّف -الطريق الرابع -التانترا –الغنوصية -الماسونية -فاماشارا -الهرمسية –الروحانية

تصنيف الأديان:

الأديان بصورة عامة تنقسم، من حيث طبيعتها الروحية، إلى ثلاث أنماط:

*الأديان البدائية:

هى الأنواع البسيطة من الأديان، التي يقع أغلبها، في إطار الأديان، والعقائد السحرية، سواء ما كان قديمًا منها أم معاصرًا. وينتمي أغلبها إلى الأديان الفتيشية، والأرواحية، والطوطمية. تمتاز الأديان البدائية بأنها غير منزلة، ويدخل السحر في عناصرها.

*أديان الشرق الأقصى:

وهي أديان تعتمد على جوهر إلهي لا يميل إلى التشخيص في الآلهة، أو الإله؛ بل هي تحمل الحد الأدنى من المعتقد الديني، وتشكّل هذه الأديان امتدادًا للأديان البدائية، التي تعتمد على جوهر مقدس، لكنها تفوقها تطورًا في تركيبها العقائدي.. ويمكن أن نصنفها إلى ما يأتي:

_الأديان الصينية: ظهرت في الصين، وأثّرت في محيطها، كاليابان وكوريا، وهي حسب تسلسلها التاريخي:

الكونفوشيوسية :

اسسها كونفوشيوس على أسس بسيطة، فقد آثر صرف الأنظار عن الميتافيزيقيات، وخوارق الطبيعة، والغيبيات، وتوجيه الأذهان إلى مشكلات المجتمع البشرى الجوهرية، والاهتمام بتنظيم الدولة، وكان إيمانه عارما بنظام طبيعي خلقي ، وكانت السماء لديه عناية ربانية هادية، الأمر الذى يقتضي من الإنسان أن يعمل وفق إرادتها، ويتأتى فهم هذه الإرادة بدراسة التاريخ.

التاوية :

 أسسها لاوتسو على أساس أنّ التاو هو الطريق، أو المنهج الصحيح، ويقصد به الأخلاق البشرية، والسلوك الحق. يرى لاوتسو هذا التاو (ثمّة شيء لا صورة له، على أنه كامل قائم، قبل أن توجد السماوات والأرض. لا صوت له، ولا جوهر، موجود لا يتغير ، يتخلل كل شيء، إنه منشأ جميع ما فى الكون).

الشنتو وهي ديانة يابانية تعتمد على مبدأ ال (كامي)؛ أي: طريق المبدأ الأقدس الكلي. وهو ما يثير في النفس الرهبة والجلال، لما يتملكه من قوى غير عادية، وما يميز الشنتو الموقف الحدسي، والاعتماد على الخبرة الدينية المباشرة، من دون المبادئ اللاهوتية المعقلنة. وأتباع هذه الديانة نادرًا ما يطرحون أسئلة أنطولوجية تتعلق بالوجود، لأنهم يشعرون بحقيقة الكامي عن طريق التماس المباشر مع القدسي، والإدراك المرهف لما هو خفي وسري.

_الأديان الهندية (الدرامية): ظهرت في الهند، وانتشرت حولها وصولا إلى الصين:

الديانة الفيدية

وهي قائمة على أساس الأسفار المقدسة (كتب الفيدا)، وهي أربعة كتب(الرغفيدا، الياجورفيدا، الأنهارفافيدا، السامافيدا). وتُعَدُّ هذه الكتب الأربعة من تراث أقوام الهند الدرافيدية الأصلية، والأقوام الآرية. (وتحتوى تلك الأسفار على المعتقدات، والآلهة، والهموم،  والأناشيد، والسياسة، والصلوات، والأعراف والتقاليد والمهن، وردود الفعل إزاء الطبيعة.. وهكذا، يمتزج، في كتب الفيدا السحر، والتجارب البشرية بالنظرات الدينية، والتراتيل، والسرد بالتحاليل، والمعارف العامة بالحكمة الشعبية والآداب الاجتماعية) وقد كتبت هذه الأسفار بالسنسكريتية.

الديانة البراهمانية :

 وهي الديانية الهندوسية الثانية، التي اعتمدت على أسفار وتعاليم لاحقة بعد الفيدا، وتتضمّن مجموعة من العقائد الخاصة هي (السمسارا)، وهي الدورة السبيية الكبرى، والعالم الذي تتناسخ فيه أرواح الكائنات الحية، وأرواح الآلهة؛ (الكارما): وهو الفعل وتبعاته الأخلاقية، و(الدهارما): وهو السنة الكونية، و(الموكشا): وهو الانعتاق من الدورة السببية، و(البراهمن): وهو اللامتغير الأبدي، و القاع الكلي للوجود، (الأتمان): وهو النفس المتجزئة، والنفس الكلية. وفي الديانتين الهندوسيتين (الفيدية و البراهماتية) لا يقوم جوهر الدين على الاعتقاد بوجود إله، أو عدمه، أو تعدد الآلهة؛ بل يقوم على الإيمان بأنّ حياة الإنسان سلسلة من الأفعال التي تؤدي إلى نتائج وهكذا.

الديانة البوذية

وهي الديانة التي بشّر بها جوماتا سدهارتا بوذا، وتُؤكّد أربع حقائق نبيلة هي: (هناك معاناة، للمعاناة أسبابها، المعاناة يمكن القضاء عليها من خلال التخلص من أسبابها، السبيل إلى القضاء على أسباب المعاناة هو اتباع الطريق الوسط الذي يشكّله الطريق ذو الشُعب الثمانية، وهي سلامة الرأي، وسلامة النية، وسلامة القول، وسلامة الفعل، وسلامة العيش، و سلاة الجهد، وسلامة الوعي، وسلامة التركيز). وتقوم الديانة البوذية على أسس أخلاقية راسخة، دون الرجوع إلى آلهة.

الديانة الجاينية:

وهي الديانة الثانية بعد البوذية، التي لا تعتمد على إله، أو ألهة، والتي بشّر بها المهافيرا، وتقوم تعاليم الجاينية على الإيمان المطلق بالإنسان سيدا وحيدا لنفسه، وبقدرته تحقيق الخلاص والانعتاق، دون معونة من أي علوية، أو تحتية. وعلى الرغم من اعتقاد الجاينية بوجود كائنات متفوقة تدعى الألهة، إلا أنّ هذه الكائنات خاضعة مثل الإنسان، إلى دورة السمسارا.

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: برناديت محسن

تدقيق لغوي: نورة صلاح

الصورة: مؤمنون بلا حدود

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.