تأخذك إلى أعماق الفكر

حدث فلكي فريد سيشهده العالم الليلة

بعد غروب الشمس ومع ظهور القمر بلونه الفضي الرائع في ليلة الرابع عشر من شهر ذي القعدة، سيحدث تحول دراماتيكي تشهده سماء تلك الليلة حيث سيلاحظ الجميع ضوء القمر وهو يخفت شيئًا فشيئًا حتى يتحول إلى الضوء الأحمر الدموي، في ظاهرة أثارت رعب الإنسان في سالف الأزمان ودفعت البشر إلى الخروج في الطرقات يدقون الطبول يخرج القمر من فم التنين كما تقول الأسطورة.
أما اليوم فإن تلاميذ الصفوف الإبتدائية يعرفون أن ما يحدث هو ظاهرة فلكية تدعى “خسوف القمر” وأن سببها الأساسي هو وقوع ظل الأرض على القمر نتيجة وقوع الأرض بين الشمس والقمر حين تكون الأجرام السماوية الثلاثة على خط مستقيم واحد في الفضاء.

يتميز خسوف السابع والعشرين من يوليو بكونه الأطول خلال القرن الحادي والعشرون. حيث سيستمتع الكثير من سكان الأرض في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي بمشاهدة القمر الدموي لمدة ساعة وثلاث وأربعين دقيقة، في حين تستمر الظاهرة كلها لمدة تقارب الأربع ساعات بدءًا من اللحظة التي يخفت فيها ضوء القمر حتى رجوعه إلى إضاءته العادية قرب الفجر.

خسوف القمر ولمعان المريخ

من جهة أخرى فمن محاسن الصدف أن خسوف الغد سيحدث في نفس اليوم الذي سيصل فيه لمعان كوكب المريخ إلى أفضل حالاته في سماء الليل، وذلك لأنه خلال هذا الشهر، سوف يكون الكوكب الأحمر في طريقه إلى الوصول لأقرب نقطة من الأرض منذ 2003، حيث سيصلها في يوم 31 يوليو الحالي.

لا داعي للخوف، المشاهدة آمنة

خلال كسوف الشمس، أنت لا تحتاج إلى معدات خاصة لمراقبة خسوف القمر. فالظاهرة تحدث عندما يمر القمر في ظل الأرض، مما يجعلك تنظر إلى القمر بأمان بالعين المجردة، والتظاهرات المقربة والتلسكوبات، دون الخوف من أية أشعة ضارة، فالأمر بخلاف الشمس لا يصدر أي أشعة فوق بنفسجية، هو فقط يعكس ضوء الشمس، وغدًا تحجب الأرض معظم ضوء الشمس الساقط عليها خلال الخسوف.

لماذا سيظهر القمر باللون اﻷحمر؟

وخلال خسوف القمر نلاحظ دومًا تحول لون القمر الفضي المعروف إلى الأحمر الغامق أو البني المحمر، بدلًا من أن يُظلِم القمر تمامًا كما هو متوقَّع عندما تحجب الأرض ضوء الشمس الساقط عليها كما أسلفنا.

إعلان

وتفسير ذلك هو أن بعضًا من أشعة الشمس تمر عبر الغلاف الجوي للأرض وتسقط على سطح القمر. وهذه الأشعة تكون صاحبة أقصر الأطوال الموجية للضوء وهي الأشعة الحمراء، في حين يمتص الغلاف الجوي بقية ألوان الطيف.

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.