تأخذك إلى أعماق الفكر

حديث لا أعرف إذا كان له عندنا أي فائدة

“الأب الروحي “Guru & “الأخ الأكبر Mentor “

 

السيدة رينية ماوبورجية Renee Mauborgue هي أستاذة الاستراتيجية في الجامعات الأمريكية المرموقة، وكانت واحدة من الفريق الاستشاري للرئيس باراك اوباما التي ساهمت في إنجاح سياساتة الإصلاحية الإجتماعية ك اObama Care التي اثارت جدلًا واسعًا وتوقع المحافظين لها الفشل، في القائمة النهائية لأشهر أعضاء ال Business Guru (جورو الاعمال) لسنة 2013 جاءت رينية فى المركز الثاني ومعها 12 امرأة أخرى بعد أن كان من النادر أن نرى إسمًا لسيدة فيما سبق من قوائم.
حسنا.. كلمة جورو Guruu هي في الأصل كلمة بلغة الهندوس وتعني قائد روحي أو أب روحي أو معلم ومرشد ديني لدى الهندوس، استعملتها ال Business Week، أول من استعملها، في أواخر ستينيات القرن الماضي في وصف شخص يعد حجة في مجال معرفي معين وخصوصا في مجال الأعمال وأصبح هذا الشخص معروف بأفكاره المؤثرة ونظرياته التي تخلق فروقا إيجابية فى عالم الأعمال، سمى بها روبرت ماكنيمار بعد نجاحه في تحويل شركة فورد من شركة مهددة بالإفلاس إلى شركة تنافس جنرال موتورز في ذلك العهد، تختار مؤسسات الأعمال الكبرى قائمة من عدد قليل من الجوروز كل سنة، ادخلت Harvard Business Review طريقة لاختصار قوائم الجوروز بأن تعتمد فقط الاسماء التي تتكرر في مجموعة القوائم، منها يتم اختيار اسماء القائمة النهائية للجورو، في نهاية كل سنة يطلب من كل جورو تسمية جوروز آخرين وتؤخذ الاسماء التي يتكرر ذكرها إلى القائمة النهائية للعام، جدير بالذكر أن قائمة الجورو لعام 2009 تضمنت، في المركز الاول الأستاذ محمد يونس Muhammed Yunus  مؤسس بنك الفقراء Grameen Bank فى بتجلاديش

هو بنك لإقراض الفقراء قروضا متناهية الصغر وتسديدها على دفعات مع مصاريف إدارية بسيطة من أرباح النشاط، للأسف لم يبرز في مصر، رغم أننا ننوء تحت وطئة الفقر لعقود طويلة، مبادر كيونس، جورو الغبرة المصري الذي اتذكره في سنوات مبارك السوداء هو الدكتور رشاد عبده وكنت اسمية عبدة جنكيز خان ( لتشابه المنظر ) وما إن اسمع عبده يتحدث، وحتى اليوم، اسميه عبده هولاكو لشحنة التدمير التي تحتويها أحاديثة.
رصدت شركات البترول الكبرى حاجة التنظيمات الإدارية في النشاطات الحرجة إلى وجود أب روحي Guru يلجا إلية التكنوقراط الأقل خبرة لطلب المشورة وهو ماسمى جورو فني لتجنب التصادم بين الجورو والمدير، وتمشيا مع هذا الفكر رسمت إدارات هذة الشركات مسارين لتنمية قدرات العاملين بها، المسار الإداري وفيه يتطور العامل في الإدارة إلى ماشاء الله أما المسار الثاني فهو تطور مهني معرفي وفيه تصقل المعارف وتوصل التكنولوجيات القديمة بالحديثة إلى اخره، في خلال العقدين الأخيرين أصبحنا نرى وظائف تسمى جورو تنمية ألغاز الطبيعي أو جورو المساحة السيزمية … الخ.
مع وجود الجورو الفني استحدثت أيضا وظيفة الأخ الاكبر Mentor وهو نظام ماخوذ من. T H White فى رائعتة Once a King for Future . من شاهد منكم، فيلم كاميلوت ربما يتذكر شخصية مارلين معلم الملك ارثر، سوف أعاود الكتابة عن الأخ الأكبر في حديث آخر بإذن الله.
نعم وبالتأكيد دائمًا وأبدا الدينامكية مرادف للتقدم كما هو الركود ملازم للفناء

إعلان

مساهمة من حسن الحنبولى

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.