تأخذك إلى أعماق الفكر

يتمتع الشباب المراهقين اليوم بسلوك أفضل وشهوة أقل لكنهم أكثر وحدة وعُزلة

لكن الأدّلة قويّة بأنّ التكنولوجيا التي تُعيد تأهيل عقول المراهقين صعبة المنال حتى الآن. تُظهر البيانات البريطانية والأمريكية أنّه على الرغم من أن الاستخدام المكثف للإنترنت مرتبط بعدم الرضا إلّا أن العلاقة تُعدّ ضعيفة. أشارت دراسة واحدة لـ أندرو برزيبيلسكي و يتا واينشتاين في بريطانيا إلى أنّ الاستخدام المُفرط للكمبيوتر والهواتف الذكية يُعكّر مزاجية المراهقين بدرجة أكثر بكثير ممّا يفعله إهمال وجبة الإفطار أو النوم القليل.

 

ما يكفي ويفيض لليوم

  • الشباب والعزلة:

لايزال هناك أمر ما قد يرجع وجوده إلى تأثير الهواتف أو تدخّلات الأهل فيما يتعلّق بمهن المستقبل أو سبب آخر. حيث يعاني المراهقون من عزلةٍ بمستويات أكثر مما كانوا عليه في الماضي. ووفقًا لاستطلاعاتٍ قامت بها منظمة التعاون الاقتصاديّ والتنمية أنّ نسبة سهولة تكوين الصداقات في المدرسة ممن هم في سن 15 عامًا قد انخفضت في كل المدن تقريبًا (راجع الرسم البياني 2). وبدأت بعض الدول الغربية مكافحة نوع أكثر حدّة من العزلة الاجتماعية حتى لا تبدو كاليابان وكوريا الجنوبية اللاتي تعانين من معدّلات عالية من العزلة الاجتماعية والأشبه بالرهبنة.

وواحدة من الاختلافات المثيرة للتفكير بين جيل الشباب الآن وسابقًا تَكمن في أنّ الكثير من شباب اليوم يتَروّون في اتخاذ الأمور. حيث أنّهم غير متسرّعين في الإقبال على الشرب وممارسة الجنس وكسب المال كالأجيال السابقة. ومن المحتمل أيضًا تروّيهم في مغادرة المنزل والزواج وإنجاب الأطفال. الأمر الذي يبدو للأجيال الأكبر سنًّا نوعًا من الكسل أو العزوف عن التقدّم في العمر استجابةً للتطورات الطبيّة على أقل تقدير. ويُتوقّع للأطفال الذين يولدون في دولة غنيّة هذه الأيّام أن يعيشوا قرابة الـ80 عام على الأقل. والله وحده يعلم في أي سن سيحقُّ لهم تقاضي معاشات حكوميّة. المهم أنّ شباب اليوم يمتلكون الوقت كلّه لفعلِ كلّ شيء.

مساهمة بيان محمد دحبور من الأردن
تدقيق: فاطمة الملّاح

إعلان

مصدر مصدر الترجمة

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.