تأخذك إلى أعماق الفكر

مترجم: مخاوفنا المتوارثة

أن تخاف من العناكب، أو أن تجد صعوبة في التحدث أمام الجماهير، تلك أمور عادية، أما عندما يتحول ذلك الشعور إلى إعاقة حقيقية تمنع الشخص من الخروج من المنزل أو ممارسة حياته الطبيعية، حينها نكون بإزاء حالة خوف مرضيّ أو ما يسمى الفوبيا.

ويقسّم الخبراء الفوبيا إلى ثلاثة أنواع:

  • الفوبـيا المحددة التي تتعلق بالخوف من أشياء معينة؛ كالحشرات أو الدم أو حتى العواصف الرّعدية.
  • الفوبيا الاجتماعية، وتظهر عندما يكون الشخص واقعًا تحت ملاحظة الآخرين فيشعر بالخوف ويحمرّ وجهه.
  • أما النوع الثالث، فهو فوبيا الخوف من الأماكن المفتوحة، حيث يصاب الإنسان بالهلع نتيجة فكرة عدم القدرة على الهروب من موقف معيّن أو مكان عامّ.

ويقول علماء النفس التطوري، أنه برغم الطابع اللاعقلاني للفوبيا، فإنه يبدو أن بعض أنواع الخوف، مثل الخوف من العناكب أو الحيوانات أو الظلام أو حتى الخوف من سفك الدماء،  قد ساعدت أجدادنا في الهروب من الأخطار منذ قديم الأزل، ثمّ بشكل ما، أصبحت تلك المخاوف متوارثة وتولّى المخّ بطريقة لا شعورية تعليمنا تلك المخاوف، فأصبحنا نخاف من العناكب مثلًا دون أدنى تجربة سابقة معها، ناهيك عن التعرض للدغاتها.

وبحيث أصبح النشاط الزائد في منطقة معينة في المخ تسمى اللوزة الدماغية amygdala  يثير المخاوف في نفوس بعض البشر فتصل إلى درجة الفـوبيا.

ويظلّ العلاج المعرفي أو السلوكي الذي يقوم على مواجهة الشخص لمخاوفه هو الطريقة المثلى للتخلّص من الفوبيا.

إعلان

مصدر المصدر

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.