تأخذك إلى أعماق الفكر

تأثير المتفرج! كيف تتجنب القفز من القطار؟

بالأمس في مصر، وبينما كان قطار الإسكندرية – الأقصر يمر بمحافظة الغربية، توقف رئيس القطار (أو محصل التذاكر) ليطالب اثنين من الباعة الجائلين بدفع قيمة أجرة الركوب. لكنهما لم يكن يملكا ما يكفي من المال، تعنَّتَ المحصل وطالبهما بالنزول من القطار أثناء مسيره، وأثناء مرور القطار بمحطة (دفرة) قاما بالنزول منه لينفصل رأس أحدهم عن جسده في الحال تحت عجلات القطار، بينما يصاب الآخر بإصابات خطيرة.

تبدو قصة مأساوية للغاية! ربما ستتروع والدتك المسنة بينما تسمعها، وربما ستغض أنت النظر عن الصور المنتشرة للحادث، وربما سيُصدَم مراهق ما أمام القصة ببشاعة هذا العالم.
كيف بحق السماء تُزهق روح بشرية مقابل ثمن تذكرة لا تتجاوز 70 جنيهًا مصريًا (4.35 دولار أمريكي)!
منذ متى وقيمة الإنسان لا تتجاوز الخمسة دولارات؟
ربما هناك أسرة ما ستفقد رعيلها الوحيد فقط من أجل بضعة دولارات!
أو ربما ليس من أجل تلكم الجنيهات؛ بل من أجل تخنث وجبن صريح من الركاب، دفعهم لأن يغضوا الطرف عن الرجل الذي كان على شفا الموت!

هكذا اتُهم الركاب من قبل رواد السوشيال ميديا، ولكن هل حقًا يحق لنا أن ننعت الركاب بالجبن؟

وهل من اتهمهم بهذا لو كان في القطار حينها كان سيقدم يدًا للمساعدة؟

هل فقط يتجرأ المتحدثون لأنهم لم يكونوا في الموقف ذاته؟

لكي نفهم الأمر، ربما سنحتاج أن نعود لقصة مأسوية أيضًا في 13 مارس عام 1964، كانت «كيتي جينوفيس» جميلة بحق، لم تكن تملك من العمر الكثير، فكانت تبلغ 28 عامًا من العمر، وبينما كانت الساعة الثالثة صباحًا، كانت هي عائدة إلى المنزل بعد يوم مرهق من عملها كنادلة في بار بمدينة كوينز بولاية نيويورك الأمريكية، ربما كانت تشعر بالخوف حينها، وربما الوحدة، ولكنها لم تكن تعلم أنها ليست وحدها.
فقد كان «وينستون موسيلي»، صاحب الـ29 عامًا والسجل الذي يحوي عددًا لا بأس به من الإدانات في جرائم عنف جنسية يرافقها بتتبع لم تلحظه هي.
تتبعها موسيلي إلى الحي الذي تسكن فيه، وفي لحظة ما هجم عليها وطعنها أربع طعنات في ظهرها. صرخت كيتي، صرخت كامرأة تتعرض للطعن في شارع خالٍ في الثالثة صباحًا.
اندفع صراخها لإيقاظ الجيران وسكان الشارع، أضيأت الأنوار، وظهرت بعض الظلال من النوافذ التي تعكس صورًا من السكان يتابعون ما يحدث، صرخ واحد من السكان: (ماذا تفعل؟ دعها وشأنها).
إثر صرخته، أصيب موسيلي بالرعب وجرى ليختبئ غير بعيد عن كيتي الملقاة على الأرض تنزف وتبكي، تصرخ طلبًا للمساعدة، مساعدة لم تأتِ.
مرت دقائق على الفتاة ولم يحدث شيء، استعاد موسيلي شجاعته (ربما بدافع من أثر مخدر قد تناوله منذ قليل)، فعاد ليطعنها عدة مرات أخرى، ثم شرع في اغتصابها، ما زالت حية، ما زالت تنزف وتصرخ.
ازداد عدد النوافذ المضاءة بشكل أثار خوفه، هرب مرة أخرى واختبأ، فقط ليعود مثلما عاد قبل قليل عندما وجد ضحيته لا تزال تنزف وتصرخ على الأرض دون أدنى مساعدة ممَّن يشاهدون، دون حتى أن يتصل أحدهم بالشرطة.
دعنا لا نبالغ، فواحد من الجيران هاتف الشرطة فعلًا، لكن بعد أكثر من نصف ساعة من بدء الحادث، بعد أن ماتت كيتي وهرب وينستون، ماتت أمام أعين 37 مواطنًا شهدوا أحداث الجريمة بوضوح من منازلهم، دون أن يرفع أحدهم إصبعًا لمساعدتها.

37 Who Saw Murder Didn't Call the Police; Apathy at Stabbing of Queens Woman Shocks Inspector

(37 شاهدوا الجريمة ولم يبلغوا الشرطة)
هكذا ظهر عنوانا في الصفحة الرئيسية في جريدة النيويورك تايمز، بعد أسبوعين من الحادث، بعدما عرف أحد الصحفيين تفاصيل الجريمة بالصدفة.

إعلان

بالطبع سبّبَ انتشار القصة صدمة في المجتمع الأمريكي، وربما شعور بعدم الأمان، ليست الجريمة في حد ذاتها، فجرائم العنف الجنسي اعتاد البشر عليها منذ أزمنة، ولكن الصادم بحق لماذا لم يحرك أحد سماعة هاتفه فقط طلبا للنجدة؟

في كتابه الشهير «التأثير: سيكولوجية الإقناع»، يقول الدكتور «روبرت سيالديني» أن التفسير الوحيد المتاح وقتها كان الانتقاد التقليدي/الكلاسيكي الذي يُلقيه أبناء المدن الكبرى على أنفسهم في مثل هذه الحالات: «نحن نتحول إلى أمة من الأنانيين، عديمي الإحساس. قسوة الحياة اليومية، جعلتنا أكثر قسوة، صرنا مجتمعًا باردًا لا يشعر ولا يهتم بمعاناة الآخرين».
أو ربما يعول آخر من بلادنا على الظروف السياسية «فكونك ستخرج للمساعدة، ربما يعرضك أن تتفرق بين القوانين وبيروقراطية الأقسام، وأن تتعرض أنت أيضًا للخطر».

لكن، هل هذا فعلًا  هو التفسير الحقيقي؟
أثارت ضجة حادث (كيتي) المؤسف فضولًا  كبيرًا لدى علماء النفس والاجتماع، دفعهم إلى دراسة الحالات المماثلة وإجراء أبحاث حول الأسباب، أشهرها التجارب التي أجراها عالما النفس الأمريكيان «بيب لاتين» و«جون دارلي» في عام 1969، درس لاتين ودارلي تفاصيل الحادث معًا، وقرءا شهادات الشهود وتعليقاتهم، وقدما التفسير الصادم والأغرب على الإطلاق: ربما كانت كيتي لتظل حية لو كان عدد أقل من الشهود موجودًا وقتها.
تبدو متعجبا؟ إنها ببساطة يا سادة نظرية «تأثير المتفرج – Bystander Effect» وهي نظرية تقترح ببساطة أن احتمالية مساعدة من يتعرض لخطر ما تتناسب عكسيًّا مع عدد الشهود على ما يحدث.

لكي نفهم تلك النظرية بشكل أمثل دعنا نوضح أسباب ظهورها أو حدوثها:-
يفسر عالم النفس الأمريكي «فيليب زيمباردو» تلك النظرية بطريقتين:-
أولًا: وجود أعداد كبيرة من الشهود، ستُشعر بانتفاء المسؤولية عن الشخص المتفرج، على عكس ما إذا كان هناك شخص واحد موجود، فتزيد احتمالات أن يهب لمساعدة الضحية.

اللحظة التي يقرر فيها المتفرج تحمل المسؤولية هي المفصلية في أي واقعة

إن غالبية المتفرجين الذين يجدون أنفسهم في حوادث تستدعي التدخل يرفضون تحمل المسؤولية وينتظرون أن يتدخل غيرهم، فكون عددهم كثير يقلل التكلفة النفسية لعدم المساعدة، إذ تتقاسم المجموعة الموجودة التكاليف النفسية مثل الشعور بالذنب، ممَّا يقلل احتمالات التدخل.

إذا افترض الجميع أن شخصًا آخر سيساعد، فكيف سينتهي الأمر؟ لن يتحرك أحد فعليًا.

ثانيًا: أن البشر معتادون على تقليد بعضهم في حالة الطوارئ بحثًا عن الحل الأمثل للمساعدة ، فعندما يمتنع الجميع عن التدخل يكون رد الفعل الطبيعي للشخص المتفرج بالامتناع كذلك، لأنه الأمر المقبول اجتماعيًّا، أو لأنه حقًا الحل الأمثل هو عدم التدخل.
فكر في الأمر! أنت أمام حمام السباحة في نادي ما، وترى طفلًا  مثلًا  يسبح بطريقة ما تدل على أنه في خطر. قد تكون غريزتك الأولى هي أن تنظر من حولك لترى كيف يستجيب الآخرون، إذا بدا الآخرون بالصدمة وهم يصرخون طلبًا للمساعدة، فقد تستنتج أن الطفل يغرق، لكن إذا كان المحيطون بك يتجاهلون الطفل أو يضحكون، فيمكنك استنتاج أن الطفل فقط يلعب، ولكي تتجنب الظهور بمظهر الأحمق، فمن المحتمل أن تستمر في مشاهدة الطفل، حتى يصبح الوضع خطيرًا.

وهذا ما يسمى بالجهل الجماعي.

ما هو الجهل الجماعي؟

أنت في قاعة دراسية، ربما لم تستطع أن تفهم نقطة ما بشكل سليم، من المرجح أن تقوم بالنظر حولك لترى ما إذا كان أي من زملائك الطلاب يبدون في حيرة أو يرفعون أيديهم، إذا لم يكن أي شخص آخر في حيرة، فسوف تستنتج أنك الوحيد في القاعة الذي لم تفهم هذه النقطة، ولتجنب الظهور بمظهر الأحمق، فقد تختار إبقاء يدك لأسفل، وعدم طرح سؤالك.
ولكن ما لم تدركه يا صديقي، أن معظم الطلاب قد دار بدماغهم نفس السيناريو من الأفكار، في الواقع معظم الطلبة كانوا مشوشون، ومعظهم اعتقد أنه الوحيد.
يمكن أن تحدث نفس العملية عندما نشهد حالة طوارئ غامضة. قد يتطلع جميع المارة إلى بعضهم البعض لتحديد ما إذا كانوا يشهدون جريمة ما، وإذا لم يكن هناك أي رد فعل من أي شخص، فسيستنتج الجميع خطأ أن هذه ليست حالة طارئة، ولن يقوم أحد بالتقدم والمساعدة.

في إحدى الدراسات الكلاسيكية ل”دارلي” و”لاتان”، حاولوا إعادة إنشاء هذه الظاهرة مختبريًا، ففي دراسة من دراستهم، وبينما كانوا المشاركون يقومون بملىء الاستبيان إذ بدأ دخان يتصاعد من أسفل باب الغرفة، كان بعض المشاركين لوحدهم في الغرفة عندما حدث هذا، ولكن بالنسبة للآخرين، فقد كان هناك طلاب آخرون يستكملون الاستبيانات معهم في الغرفة أيضًا.
في الواقع، كان هؤلاء “الطلاب الآخرون” مع الباحثين، وطلب منهم أن يلتزموا بالهدوء بغض النظر عما يحدث.
لم تذهب النتائج بعيدًا عن حديثنا، فعندما يجلس الشخص موضوع التجربة وحيدًا في غرفة، ثم يرى دخانًا أبيض غريبًا يدخل عبر فتحات التهوية، سيفزع فورًا بالتأكيد وينادي طلبًا للمساعدة، أو يخرج من الغرفة، أو يصدر عنه رد فعل يوضح قلقه من الدخان، حيث قام 75% منهم بالإبلاغ عن الدخان.

أما عندما يحدث الشيء نفسه في وقت يكون فيه ذلك الشخص مع أغراب في الغرفة، سيتأخر رد فعله لفترة طويلة، إذ يتفقَّد الحاضرون ردود أفعال الآخرين بحثًا عن رد الفعل المناسب، ويستغرق هذا وقتًا كافيًا لوقوع مصيبة لو كان مصدر الدخان حريقًا، أو لو كان سامًّا، فلقد قام 10% فقط بطلب المساعدة.
في بعض الحالات، أصبح الدخان كثيفًا جدًا بحيث يتعذر على المشارك قراءة الاستبيان بالكاد! ومع ذلك، طالما بقي زملاؤهم في هدوء، فعلوا ذلك أيضًا.
وبالتالي، عندما نكون وحدنا، فمن الأرجح أن نفترض أن الوضع الغامض يمثل حالة طوارئ وأن نتصرف وفقًا لذلك، عندما نكون بحضور متفرجين آخرين، من المحتمل أن ننظر إلى الآخرين للحصول على إرشادات وإذا لم يستجيبوا، أو ربما استمروا يضحكون أو يلتقطون صورًا للحدث، فسنتوصل عن طريق الخطأ إلى أن الأمر ليس حالة طارئة، وسنفشل في تقديم المساعدة.

القاعدة الإجتماعية

تقول دراسات “دارلي” و”لاتان” أنه على الرغم من أن الأشخاص المتفرجين قد شعروا بالكثير من التعاطف، إلا أنهم لم يجدوا بداخلهم الشعور بالمسؤولية الشخصية الكافية لفعل أي شيء.
وعندما تم سؤالهم، لم يعتقد المشاركون أنهم تأثروا من المارة الآخرين بالمساعدة أم لا، تشير الدلائل إلى أننا غير مدركين لتأثير الآخرين على صنع القرار لدينا.
في الواقع ، نحن غير مدركين للقاعدة الاجتماعية المبرمجة بدواخلنا التي تظهر بصمت في تلك الحالات: لا تفعل شيئًا.
ولكن عندما تنشر الفيديوهات على السوشيال ميديا، أو تُروى القصص فإن 100٪ يعلقون بأنهم كانوا ليتدخلون، وهذا يعني أن نوايانا الطيبة تتفوق عليها القاعدة الاجتماعية المبرمجة بدواخلنا.

ليست تلك البرمجية بهذه السوء!
انظر! أنت الآن في وسط تجمع ما، فجأة ينظر الجميع حولك إلى أعلى بدون سبب واضح، ماذا ستفعل؟ ستنظر إلى أعلى بالطبع.
الجميع يجرون في رعب في اتجاه ما، أنت لا تعرف السبب، لكنك لن تذهب بالتأكيد في عكس اتجاههم، ستجري معهم، وربما تشاركهم صرخات الرعب أيضًا.

القاعدة الاجتماعي مسؤولة عن بقائك حيًّا، إنها الظاهرة النفسية التي تحدث عندما يحاكي الفرد أفعال الآخرين، محاولًا  إيجاد التصرف الصحيح في موقف ما. هذا مكتوب في جيناتك في برامج تشغيل كل الكائنات الحية تقريبًا، وهو المسؤول عن تولي القيادة بدلًا  منك في أمور شَتَّى.
إن توقفت لتفكر في السبب الذي يجعل كل هؤلاء الناس يجرون، وأخذت وقتك في اتخاذ قرار بمشاركتهم أو لا بناءً على نتائج تفكيرك المنطقي، سيكون النمر الذي يطاردهم قد بلغك وصرت وجبة غدائه وانتهى كل شيء. إنه برنامج الطيار الآلي الذي يتولى القيادة في هذه اللحظات، اجرِ أولًا، وفكِّر لاحقًا.
يبدو شيئًا رائعًا، وهو كذلك بالفعل، فهو مسؤول بشكل جزئي عن نجاتنا وبقائنا أحياء، نحن وشتى أنواع الكائنات الحية. لكن، ماذا لو استطعت أن تكون واعيًا عندما يتفعل هذا البرنامج بداخل دماغك، عندها يمكنك أن تستخدمه بأكبر كفاءة ممكنة.

ماذا عليك أن تفعل؟

إذا وصلت إلى هذه النقطة من الموضوع، وتريد الحصول على نتائج لقراءتك، فدعنا نفترض أمرين:-

1- إذا كنت أنت من في المأزق:-

فأنت الآن تعرف أنه إذا تعرضت لحالة طوارئ في شارع يعج بالمارة، فإن احتمال حصولك على المساعدة أقل بكثير من احتمالات حصولك عليها في حالة مرور عدد قليل من الناس. لكن معرفتك بنظرية (تأثير المتفرج) ربما تزيد من فرصة نجاتك.
في حالة تعرضك للطوارئ في شارع يعج بالمارة، عليك أن تخصَّ   شخصًا واحدًا بالنداء طلبًا للمساعدة.
الناس ليسوا أشرارًا، هم فعلًا  متعاطفون معك، فقط هم لا يدركون إن كانت هناك حالة طوارئ فعلًا  أم لا، وغير متأكدين إن كان الحل الأمثل هو تقديم المساعدة أم لا.
لذا، كل ما عليك فعله، في حالة تعرضك لحالة طوارئ مَرَضية مثلًا  أن توضح بشكل واضح وصريح لا يحتمل اللبس أن ما يصير الآن حالة طوارئ تتطلب تدخلًا مباشرًا من المارة.
لا تتوقع من صرخات الألم أن تكون واضحة المعنى، إذ يسهل على المارة أن يفكروا أن هذا شخص مجنون آخر من أولئك المساكين في الطرقات دون مأوى، أو شحاذ يفتعل مأساة ليحصل على بعض النقود، ويبتعدون راضين عن أنفسهم.
وربما لن تُجدي صرخات طلب المساعدة من الجمهور كذلك، فالمسؤولية تتوزع على الجميع، وقد لا يأخذ أحدهم على عاتقه حملها. عليك أن تخصَّ   شخصًا واحدًا بالنداء طلبًا للمساعدة، وتنظر مباشرة إلى عينيه، ويُفضَّل أن تعطيه مهمة محددة واضحة ليؤديها: «يا أستاذ، نعم أنت، اتصل بالإسعاف الآن، أرجوك».

بهذا النداء الواضح المباشر، أنت ألقيتَ على عاتق هذا الشخص بالذات مسؤولية إحضار المساعدة التي تحتاجها، وما أن يتخذ هذا الرجل أي موقف مباشر حتى تنتشر العدوى بين بقية المارة وتنكسر حالة الجهل الجمعي. سيتوقف كثيرون لعرض مساعدتهم بأي شكل ممكن، بعد أن وجدوا في تصرف الشخص الذي توقف لمساعدتك دليلًا  على التصرف المناسب.

تخيل لو كان قد قام بائع القطار –رحمه الله- بالتوجه لأحد الركاب تحديدًا، ناظرًا في عينيه، طالبًا إياه أن يقوم بدفع الأجرة مكانه.

2- إذا كنت في وضع المتفرج:-

أنت الآن على علم بماذا سيدور برأسك حينها، فلا تستجيب له. فقط هذا ما عليك فعله، كما وضحنا، الناس فقط لا يدركون إذا كانت هذه الحالة تستدعي التدخل أم لا، وأنت أيضًا حينها ستكون متشكك، ولكن كل ما عليك هو أن تبدأ بالمبادرة، ولا تقلق، فسيتبعك الآخرون، ربما تطلب من أحد المارة أن يتدخل معك أيضًا.
حاول أن تتخلص من قلقك حول العواقب، نعم! فربما وجودك في مسرح الطوارئ، يضعك في خطر ما، ولكن لا أعتقد بأن تجنب هذا الخطر حل أفضل من أن تعيش معتقدًا بأن حياة إنسان ما كانت في يدك لو كنت قمت بأي فعل.
وفي النهاية، الناس ليسوا أشرارًا ولا جبناء، لكنهم فقط ينتظرون من يوجههم لفعل ما ينبغي فعله.

إعلان

مصدر

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.