تأخذك إلى أعماق الفكر

خلاصة كتاب الحداثة مقدمة قصيرة جدًا، كريستوفر باتلر

Modernism: A Very Short Introduction

يناقش كتابُ “الحداثة: مقدمة قصيرة جدًا” لكريستوفر باتلر موضوعَ حقبةِ أو حالةِ الحداثة، وما أفرزته على ضوء الحركات الفنيّة والأدبيّة التي سادت تلك الفترة وأقحمت نفسها في غمار السياسة والثقافة والمجتمع ناهيك في مجالاتٍ أخرى.
يبلغُ عددُ صفحاتِ الكتابِ مائة وعشرين صفحةً، وسنقرأ في هذا المقال خلاصته الجامعة لأهمّ ما جاء فيه، شارحين ومفسّرين وكذلك مبسِّطين مقاصده في أجزاءٍ معنونة من وضع المقال. كما يجدر الأخذ بعين الاعتبار أن جلَّ ما في الكتاب لم يركز اهتمامه على وصف العصر الحداثي آنذاك، بل سلَّط الضوءَ على الفنون والآداب وملحقاتها.

التعاطفات الثقافيّة الشاملة والجامعة للحداثة هي ما تجعلها ضرورية جدًا للثقافة وصراعات العصر الحاليّ
-كريستوفر باتلر (1)

الحداثة:

في خِضَمِّ عالم الحداثة الذي عرفَت فيه التكنولوجيا انتشارًا وازدهارًا واسعًا مع العلم ومناهجه، إضافةً إلى تغلغل نظم السوق الرأسماليّ، ورج أسس الدين الدوغمائي، وكذا مفهوم الأنثى والذكر ومعاملاتهما، نشأت نظريّةٌ للحداثة كان الأدب والفن يقودانها مجدديْن وناقديْن ومُصِّوريْن للعالم كما عارضوا السياسات المهيمنة، هذا الشيء الذي تماشى مع الثورات العلميّة والفلسفيّة كما عند نيتشه وفرويد ويونغ وآينشتاين.

لقد كانت الرؤيةُ الحداثيّة ناقدةً وساخرةً تصف المجتمعَ وتعبّر عن الإنسان، كما كانت متحررةً ومعارضة. وقد فضَّل الحداثيّون وقتها تجنب القيام بتفسير مقاصدهم، مثل الفنان بيكاسو وجورج براك اللذين أسَّسا الفن التكعيبيّ من دون أن يتحدثا بشيء، كما كانا يريان أنّ أساسَ أعمالهم كامنٌ في التقاليدِ القديمة التي منها يخلقون أعمالًا تنتقد السابقة أو تشير إليها، مع وجود طبعًا من كان يدعو إلى قطيعةٍ نهائيّةٍ مع الماضي.

لم يكن الحداثيّون جميعهم ينتهجون نزعاتٍ واحدة، فكان منهم الملحدون الذين تجاوبوا مع الدين على أساسٍ ناكرٍ، أو المتدينون، أو المتشككون، أو العلمانيون الذين رأوا الفن شيئًا لا بدَّ منه يقوم بالإكمال أو التنافس مع الدين وقيمه.
كما ساد التعاون الحداثيّ بين الفنانين أنفسهم، والأدباء بعضهم البعض، وكذلك بين الفنانين والأدباء والشعراء ،كما فعل بيكاسو حين صمَّم غلافًا لأحدى مقطوعات سترافينسكي “راجتايم”، أو وجود شعراء أو كتّاب يختارون عناوين لوحات الفنانين، الشيءُ الذي ساعدَ في جعل الحداثة نزعةً أو حركةً جامعة.

تتشارك الرواية مع كثير من الفنِّ الحداثيّ في كونها تَنْأى بنفسها عن الماضي بمحاكاته على نحو ساخر
-كريستوفر باتلر (2)

أبعاد الحداثة:

-بعدٌ سياسيّ: ترتبط أعمال الحداثة ببعدٍ سياسيٍّ على مستوى كبير، حيث لا يمكن أن نتحدث عن الحداثة من دونه، وقد ناقشت عدة أعمال سواءً فنيّة أم أدبيّة قضايا سياسيّة كانت سائدة وقتها أو لا تزال، كما تناولت الاضطهاد والحروب. فكان الحداثيون يُعتَبرون معارضين؛ فَهُم “متّبعين في ذلك تقليد القرن التاسع عشر المناهض للبرجوازيّة” (3). فكانت هناك عدة أعمال نوقِش فيها موضوع السياسة أو أشارت إلى الأنظمة الشموليّة، كالنازيّة والفاشيّة أو الشيوعية، حتى أن وصل ذلك إلى تجسيدِ شخصية هتلر كرجل عصابات في شيكاغو بإحدى المسرحيات في مثالٍ على الجرأة.

إعلان

كما تتّصف الحداثةُ بالعلمانيّة؛ فهي لا تتبع الأنظمة الثيوقراطيّة أو القائمة على الألوهيّة، فالحداثة وفق تريكو كوفمان هي “حركة علمانيّة عظيمة للفرديّة الثقافيّة اجتاحت الفن والثقافة بعد 1888” (4).

لكن مع ذلك فقد كان العديدُ من الفنانين و الأدباء ذو نزعاتٍ ماركسيّة، بحيث انضمّ العديد منهم إلى الحزب الشيوعيّ خاصةً لسبب معاداتها للطبقة البرجوازيّة، محاولين بذلك المزج بين فلسفتها وما يودّون تقديمه.

-بعدٌ تاريخيّ: لقد تميّز الفنُ الحداثيّ ببعدٍ تاريخيّ منَحَ أهميةً بالغةً للتاريخ والثقافات التي كانت سائدةً منذ قرون، فقد كان يجب على الفنانين والكتّاب معرفة ثقافاتِ العالم مع وضع مقارنةٍ بينهم وبين حاضرنا اتّسمت في شتى الأعمال، كما وضعت تشابهًا بين أحداثٍ تاريخية عشناها وأحداثٍ ماضية نعيشُها. كما ركّز الحداثيّون سواءً أكانوا فنانين أم أدباء على دراسة تاريخ الحضارات، حتى الثقافات البدائيّة، مستعملين رموزًا وأعلامًا تاريخيّة وأسطوريّة في أعمالهم تضمُّ شخصياتٍ أو أحداث من العهد القديم، ورموزًا ثقافيّة أو شخصيات دينيّة معروفة، وقد تم توظيف أساطيرَ الخصب والأعمال التي تكتسي طابعًا تاريخيًّا، مثل رواية“سيدهارتا” ومسرحية “المرأة الطيبة من سيتشوان”، كما قد وظّفوا فن السخرية بالتطرق إلى الماضي، كذلك فكان التلميح عن طريقِه على حاضرِنا الذي نتخبط فيه.

-بعدٌ دينيّ: لم يكن الفنان الحداثيّ يسير وفق وجهاتِ نظرٍ دوغمائيّة، فقد اختزل في أعماله إحباطَ الادّعاءات اللاهوتيّة ودوغمائيتها، حيث يقول صاحب كتاب الحركة الرمزيّة “آرثر سايمونز”: “مثلما كان الدين وحده يتحدث إلينا حتى الآن يصبح الأدب في حد ذاته نوعًا من الدين” (5).
وعلى الرغم من ذلك، فقد كان اللاهوت والتصوف حاضرًا في عدة رؤى، كما سيطرت على عدة أعمال نزعاتٌ لاهوتيّة وصوفيّة سواءً نقدت أم استغلّت الرموز الدينيّة في طياتها.
وتضمنت شخصيات دينيّة وعلاقاتها بالمجتمع والعالم، وصراعاتها مع الشخصيات التي تناقشها في المعتقد، مثل رواية “الجبل السحري” لتوماس مان، والتي تجمع شخصيةً ليبراليّة وإنسانية مع شخصيةٍ يهودية شيوعية يسوعية.

-بعدٌ نفسيّ: عجّت الأعمال الحداثيّة بطابعٍ سيكولوجيّ وتحليلٍ نفسي للفرد، خاصةً على ضوء حالةِ المجتمع النفسيّة بعد الحروب آنذاك، والتي كانت تتسم بالسلبيّة. فقد ركّزت الأعمال على الفرد بطل الرواية أو اللوحة أو المسرحيات أو الأوبرا الموسيقيّة وما توحي به إلى ما يقاسيه وما يعانيه وكيف يفكّر ويشعر.

لقد سعت الحداثة إلى تعقُّب نفسيّةَ الفرد وما فيها من رغباتٍ وجموح، كما استعملت الرمزيّة لتدل على الرغبات المكبوتة فيه ومشاعره. وقد تم استغلال التحليل النفسيّ لفرويد الى جانب الماركسية -كما فعل السرياليون- حيث يقول أودن:
“مهمة علم النفس أو الفن في هذا المقام ليست إخبار الناس بالسلوك الواجب انتهاجه، بل لفت انتباههم إلى ما يحاول اللاوعي المجرّد إخبارهم به” (6).
وتمّ ربط حتى الحالات الفيزيولوجية بالأمراض النفسيّة، مثلما فعل الكاتب دبليو اتش أودن، الذي رأى أنّ كلَّ الأمراض الجسديّة أسبابها نفسيّة، فحسب اتش اودن فإنّ الكاتب “كريستوفر ايشرود قد عانى من التهابٍ في الحلق لأنّه كان يكذب” (7).
وبذلك فإنّها مرتبطة بالأخلاق في رؤيةٍ ماركسيّةٍ تجعل من الانهيار نتيجةً للرأسماليّة وكل نظام مبني على التناقض و الخطأ.

-بعدٌ لا عقلانيّ: ناقش الفن البعد اللاعقلانيّ للإنسان، بما فيه اللاوعي. فركزت السرياليّة على التحليل النفسيّ، وكانت ممارستها في ذلك لا عقلانيّة، ففيها “يكون الحكم للفكر في غياب أيّ رقابة من قِبَل المنطق” (8).

ترى السرياليّة أنّ التحرر من العقل هو التحرر من البرجوازيّة، كما تولي أهميةً بالغة للأحلام والخيال واللاوعي، وتستخدم الأمراضَ النفسيّة والتعبَ الجسديّ والإنهاك وسيلة لتجسيد فنّها واكتشاف العالم والفرد. وتدعو السرياليّة إلى العفويّة وليس اصطناع الأفكار مثلما حصل في عمل لويس بونوييل وسلفادور دالي حول فيلم “كلب أندلسي”، حيث كان قد قرّر لويس أنّ ما حلما به سيكون متضمنًا في الفيلم، يقول سلفادور دالي كما يرويه لويس عنه: “حلمت الليلة الماضية أنّ يدي عليها حشد غفير من النمل” (9)، ثم يقول لويس: ” وأنا حلمت أنّني أقطع أحد الأشخاص إلى نصفين” (10).
إنّ السريالية رؤيةٌ توصَم بالجنون واللاعقلانية، كما أنّها تؤمن بوجوب التحرّر من كل ما يقيِّد خيالَنَا وعقولَنا نفسيًّا وجنسيًّا واجتماعيًّا.

-بعدٌ جنسيّ: ناقشت الحداثةُ موضوعَ الجنسِ متخطيّةً حاجزه، كما تم التركيز كذلك على النساء واستجاباتهن الجنسيّة التي انتُهِكت أو تجاهلتها الدراسات وشوّهتها، مثل منظور فرويد الذي يراها رجلًا أو كائنًا من دون قضيب تتوق لامتلاكه. فظهرت على إثر ذلك عدة لوحاتٍ تتضمن الجنس، أو روايات ناقشته بشكلٍ جريءٍ لدرجة حذف بعض العبارات المباشرة منها، مثل رواية”قوس قزح” لاتش لورانس، والتي حُذِفت منها عبارة “دعيني أقذف” على لسان أحد شخصياتها سنة نشرها 1915م.
كما وظِّف الجنسُ لفهم طبيعة الفرد وسلسلة حياته التي لا تخلو منه للوصول إلى شيءٍ أكبر من مجرد كونها عملياتٍ جنسيّة.

وحظَيَا الجسدُ والمادةُ بأهميةٍ بالغة، حيث يقول لورانس: “ما هو حسّيّ و لا إنسانيّ في الطبيعة الإنسانية أكثر إثارة لي من العنصر الإنساني الذي عفا عليه الزمن” (11).
وعلى الرغم من ذلك كانت هناك انتقادات لمثل هذا النوع من الأدب، كما حدثَ مع لورانس بوصفِه جسّد بعض النزعات الذكوريّة العنيفة.

-بعدٌ مدنيّ: بما أنّ المجتمعات الحداثيّة عرفت المدينة، تلك المدنُ الكبرى التي تتضمّن كلَّ معالِمِ الحضارة الحديثة؛ فقد ناقش الفنُّ هذا الأمر عن طريق تقديم لوحاتٍ تنتمي للفن التكعيبيّ أو التجريديّ وغيره، أو أدبًا متحدثًا عن الإنسان في مدينته.

كما كانت الآلة مسيطرة ذلك الوقت، ولدى الجميع، حيث اعتُبِرت شكلًا جديدًا من روح العصر، إذ يقول موهولي ناجي: “إنّ الجميع سواء أمامَ الآلة، فأنا أستطيع استخدامها، إذ يمكنك أنت أيضًا، من الممكن أن تسحقني، ونفس الشيء يمكن أن يحدث لك، لا وجود للتقاليد في التكنولوجيا، ولا وجود للوعي الطبقيّ، كلُّ إنسانٍ يمكن أن يكون سيدًا أو عبدًا للآلة” (12).

يقوم العمل الحداثيّ إذن على توضيح العلاقة بين الإنسان والآلة، يتّسم بالإشارة إلى سيطرة الآلة على حياتنا وحياة المدينة وما لها من أهميّةٍ بيننا.

-بعدٌ نسويّ: يعلَم الحداثيّون بكافة أشكال الخطاب أو الأساليب الموجّهة للمرأة، وبهذا كان من اهتمامهم الدخولُ في موضوع المرأة.
لقد ظهرت عدة أعمال نتيجة ذلك تناقش قضية الأنثى والمرأة، أمًّا كانت أم عزباء، أم متضمنةً فيها أبعادًا نسويّة فنيّة كانت، أم روائيّةً كما تجلّى الطابع النسوي في عدة كتابات مثل كتابات فرجينيا وولف.

تناولت الأعمال الحداثيّة أيضًا علاقة الرجل بالمرأة، سواءً في الأدب أم الفنّ، سلبيةً كانت أم إيجابية، وكان للوعي التاريخيّ الذي كان كثير من الحداثيين يؤمنون به مقدِّمًا رؤية تقدميّة وتحرّريّة للمجتمع حظًّا في تبني الرؤية النسويّة المتعلّقة به.

-بعدٌ خرافيّ: لقد عاشت الخرافة في عقول الناس والعالم منذ القديم حتّى فترة الحداثة، وقد تضمّنتْ أعمالٌ حداثية تناولًا للخرافة سواءً كان ذلك نقدًا ودراسةً أم مدعاةً للسخرية. كما تمّ ربطها بالدين والتاريخ البدائيّ مع الحالة النفسيّة للأشخاص، خاصّةً بعد الدراسات الأنثروبولوجية التي تناولت موضوع الخرافة، ككتاب جيمس فريزر “الغصن الذهبي”. وقد حذا بعض الحداثيين إلى القول بأنّ التاريخ يتضمن خرافة، وشمَلَ ذلك العلم والتكنولوجيا والخيال العلمي، وكما كانت هناك الأعمال التي شدَّدت على أهمية الخرافات في المجتمع وثقله، مثل إحدى الروايات التي تتضمن خرافات الأجداد التي تحدّت المسيحية في ايرلندا.

-بعدٌ ذاتيّ: لقد سعَتْ الأعمالُ الحداثيّة في تجسيد ذات الفرد وفرادنيته التي تميّزه عن غيره بشكلها التحرري الذي يحاول الابتعاد عن قيود المجتمع الذي يشكِّل هويتَه وحياتَه، فناقشت الأعمالُ الحداثيّة تجربةَ الفردِ مع العالم وذاته ورؤيته له، كما ركزت على خبراته الفردانيّة بعيدًا عن تذويبه داخل المجتمع، وعلاقته بالتجاوب مع أحلامه وعقله الباطن، وكيف يدرك نفسه وما يحيط به، يقول جورج سيميل: “أعمق مشكلات الحياة الحديثة تنبع من محاولة الفرد الحفاظ على استقلاليّة وجوده وتفرّده في مواجهة قوى المجتمع المهيمنة” (13).

يتعلّق الفردُ بالأشياء في العالم الخارجي شعوريًّا ولا شعوريًّا؛ حيث يمكنها التأثير عليه أو تذكيره بذكرياتٍ معيّنة سواءً غير مرغوبة أم مرغوبة، كما نشاهده يتمزّق في خِضمّ مجتمعه وما يعيشه فيه بكل نفسيته وفرديته.

-بعدٌ ساخرٌ ومتنوِّع: تضمَّن الفنُّ الحداثيّ محاكاةً ساخرةً وكوميديا نقدية للواقع الذي نعيشه، سواءً الواقع الاقتصاديّ أم السياسي أم الثقافي الدينيّ، كما كان في العمل الحداثي الواحد أسلوبٌ نوعيّ يتّسم بعدة رؤى ومنظورات في العمل الواحد، سواء أكان أسلوبًا ساخرًا أم شهوانيًا أم عاطفيًّأ ذو موضوع واحد مجمّعا أشلاءهم المتعددة في العمل سواءً نصًّا كان أم لوحةً أم موسيقى.

اعتبر الفنّانون الحداثيون أنفسَهم نقادًا ثقافيين عِظَام.
كريستوفر باتلر (14)

الفنُّ الحداثيّ:

لقد تخطَّى الفنُّ الحداثيّ سواءً التشكيليّ أم الموسيقي أم أيّة أشكالٍ أخرى من الفن تخطى التقاليدَ الصارمة التي كان تقبض على عقل ويد الفنان، فحاول التحرُّر منها، لكن هذا لا يعني عدم إجادته لها؛ فقد كان الفنانون يستطيعون رسم اللوحات الواقعية، مثل بيكاسو وماتيس، كما اتّخذوا هذه التقاليد نقطة انطلاقة للوحاتهم التجديدية، يتجاوزونها وهم معتمدين على أساسياته.

  • الفن التشكيليّ:

-البساطة: لقد كانت السمة التي ميّزت الفنَ الحداثيّ هي البساطة، فلم يكن يحاول الفنان الحداثي تقليد الشكل الذي يرسمه بشكلٍ معقّدٍ، أو كما هو في الواقع، بل مبسِّطًا له، كما تم تجاهل التفاصيل الكثيرة الدقيقة فيه (هذا لا يعني أنّ هذا النوع من التبسيط هو سهل أو خالي من التعقيد في طيّاته).

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: سارة عمري

تدقيق لغوي: سلمى عصام الدين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.