تأخذك إلى أعماق الفكر

عشرة فنانين ألهمهم العلم فخرجوا لنا بأعمالٍ عظيمة

  • منذ القدم والفنانون مولعون بالعلم؛ فالكيميائيون على سبيل المثال كانوا يمزجون طلاءهم ويدرسون تأثير كل لون ليفهموا منه كيفية إدراكنا للضوء، وعلى الرغم من أن معرفتنا العلمية أصبحت أعظم من أي وقت مضى؛ إلا أنه لا يزال هناك العديد من الفنانين الذين يُلهمهم العلم، فيحققوا آفاقًا جديدة في عملهم.

وسوف ندرج هنا عشرة فنانين ربطوا بين عالم العلم وعالم الفن، ليأتوا بأعمالٍ عظيمة:

جين ستارك (Jen Stark)

جين ستارك هي فنانة معاصرة، تتضمن أغلبية أعمالها منحوتات ورقية عظيمة، بالإضافة إلى اهتمامها بالرسم والأنيميشن. حيث تستمد جين إلهامها من الأنماط الميكروسكوبية في الطبيعة، ومن علم التشريح، والثقوب الدودية، كما تهتم أيضًا بالرياضيات والتضاريس المختلفة لسطح الأرض، بالإضافة إلى الأشكال المستمدة من الطبيعة.

موقع جين الإلكتروني:

لوك جيرام (Luke Jerram)

يستخدم جيرام العلم في أعماله كبعض الفنانين الآخرين، حيث يصنع نماذج زجاجية للميكروبات والفيروسات، بالإضافة إلى بعض النماذج الضخمة، كنمازجه للقيثارات الأيولية العملاقة (وهي آلة موسيقية)، وله بحثٌ يتناول فيه الإدراك عبر جميع حواسنا؛ حيث يركز فيه علي خلق الفن لحواف الإدراك، ويدير فريقًا من المتخصصين فيهم مهندسين وفنيين، يساعدونه في إنشاء أعمال مفصّلة لما يتخيله وقد يساعده في بحثه.

إعلان

موقع جيرام الإلكتروني

سوزان ألدورث (Susan Aldworth)

يعتبر علم الأعصاب (وهو العلم الذي يهتم بدراسة الوعي وكيفية عمل الدماغ) أرضًا خصبة تُلهم العديد من الفنانين, وقد كان مصدر إلهامٍ لسوزان ألدورث، حيث تعمل جنبًا إلى جنب مع علماء الأعصاب على إنشاء أعمال تُصور هذه الموضوعات الدقيقة، وأعمالها الأخيرة تتضمن لوحًا فنية مصنوعة مباشرةً من أنسجة من دماغ الإنسان.

موقع سوزان الإلكتروني

جيمس توريل (James Turrell)

الطلاب دائمًا مفتونون بجيمس توريل ومشروعه “فوهة بركان رودان“، فبعد عمله كطيار محارب لمدة قصيرة ترك هذه المهنة ليصبح فنانًا، حيث قام بشراء بركان خامد وحوله إلى عمل فني غير مسبوق، شكله يجمع بين الضوء والفضاء والألوان، وقد ركز في هذا العمل على مجال الإدراك البصري والنفسي البشري، لتبلغ أبحاثه فيهما ذروتها. لقد كانت رؤية توريل لهذا البركان محور تركيزه على مدار الأربعين سنة الماضية، والآن اقترب عمله من الانتهاء.

وهنا بعض الصور المذهلة لـ”فوهة بركان رودان

موقع جيمس الإلكتروني

جانيت سعد (Janet Saad-Cook)

تقول جانيت عن نفسها “إن عملها يكمن في تقاطع الضوء والفضاء والزمن”، حيث أنها استطاعت أن تصنع نوعًا جديدًا من الفن بمزج أشعة الشمس والانعكاس والحركة مع الزمن، لتَخرُج لنا بعمل مذهل يسمى بـ”رسومات الشمس“، وهي صور تتحرك وتتغير مع الوقت بتغير أشعة الشمس.

تقوم جانيت بعملها بالتعاون مع الفلكيين والمهندسين والمهندسين المعماريين، وتقوم بصناعته باستخدام المعدن والزجاج المطلي خصيصًا.

موقع جانيت الإلكتروني

فابيان أفنر (Fabian Oefner)

هو مصور فوتوغرافي يهتم بدمج الفن والعلم، فنجد أن عملَه يركز علي جمال الظواهر الطبيعية، فدائمًا يبهرنا بصور رائعة مُستَمدة من النار وموجات الصوت وقوة الجذب المركزي وظاهرة التقزح اللوني (وهي خاصية لبعض السطوح، حيث يتغير لونها بتغير زاوية النظر إليها)، وغيرها من الظواهر الطبيعية.

موقع فابيان الإلكتروني

ديفيد هوكني (David Hockney)

عمل ديفيد لمدة طويلة في الرسم وصناعة المطبوعات، وكان له دور عظيم في تطور الفن الشعبي، حيث استمر في عمله لعقودٍ اهتم فيها أيضًا بالفن الرقمي (وهو الفن باستخدام الحاسب)، وفي عام 2001 جاءت أبحاثه بالتعاون مع الفيزيائي تشارلز فالكو لتغير طريقة تفكيرنا عن تاريخ الفن.

حيث ذكرت أطروحتهما أن التطور البصري والواقعي للفنانين منذ عصر النهضة جاء نتيجة اعتمادهم على الأدوات البصرية، ومن المثير للجدل اقتراحهما أن العديد من الأساتذة القدماء لم يعتمدوا على المهارة بقدر اعتمادهم على أدوات بصرية كالحجرة المظلمة والمرايا المنحنية.

موقع ديفيد الإلكتروني

 

راشيل سوسمان (Rachel Sussman)

طيلة العقد الماضي، كانت راشيل تجوب العالم لتصور أقدم الكائنات الحية على سطح الكوكب, فهي تعمل مع علماء الأحياء لتأتي لنا بصور مذهلة لهذه الكائنات الحية الرائعة التي يزيد عُمر معظمها عن 2000 سنة, لها كتاب  ولقاء علي TED، وكل منهما يزخران بمزيج رائع من الفن والعلوم والترحال.

موقع راشيل الإلكتروني

ماريا سيبيلا ميريان (Maria Sibylla Merian)

كانت ماريا تُعرف بأنها المرأة التي جعلت العلم جميلًا، كانت ماريا رسامة علمية تستهويها الطبيعة، وكان ذلك خلال القرن السابع عشر. وقد نشرت كتابها الأول من رسومها التوضيحية في سن الـ28 لتُبهر به الناس في جميع أنحاء أوروبا، ثم سافرت من بعد ذلك لأمريكا الجنوبية لتُكمل رسمها وبحثها، وقد ساهمت رسوماتها لمراحل تحول الفراشات كثيرًا في مجال علم الحشرات.

موقع ماريا الإلكتروني

أندي غولسورثي (Andy Goldsworthy)

يقوم أندي بعمل منحوتات مدهشة؛ لكنها سريعة الزوال، حيث يستخدم فقط عناصر من الطبيعة؛ فيستخدم العصيّ أو ربما ينظّم أوراق الشجر أو يقوم بنحت الحجارة، إلا أن أعماله لها جاذبية بسيطة وطبيعية.

عندما تبحث عن التقاطع بين الفن والعلم ربما تجد أن الاتصال بينهما لا يمكن حصره؛ فهؤلاء الفنانون أظهروا عُمق عالم العلوم المذهل، وكيف يمكن للعلم أن يُلهم الفن لتخرج لنا أعمالٌ عظيمة.

 

فريق الإعداد

إعداد: محمود غنيم

تدقيق لغوي: تسنيم محمد

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.
مصدر
تعليقات
جاري التحميل...