تأخذك إلى أعماق الفكر

قصة قصيرة: السفرة عليكم!

رن جرس البيت الكبير، ففتحت الباب سيدة قصيرة ذات إيشارب أسود وجلباب فلاحي أسود مزركش. دخل رجلان بملابس إفرنجية وسلما عليها فحيتهما ببسمة تلألأ لها وجهها القمحي النحيف وعيناها الكحلاوان. سألها كبيرهما الأربعيني الربعة ذو الشارب الأسود الرفيع بوجه متهلل:
– أين عمي؟
فأشارت متعبة إلى يسار المدخل قليلاً قائلة: في الصالون ينتظركما.
– وأين العريس؟
ضربت بكفها اليمنى على ظهر يدها اليسرى ووضعتهما على بطنها الضامر، وقالت بصبر نافد: سافر الإسكندرية يومين مع أصحابه.
فسألها متعجباً وقد تجهم وجهه: نعم؟! ألن يذهب معنا إلى العزومة عند أصهاره؟ هل هذا ينفع؟
– وهل أصابني الضغط والسكر من قليل؟! الأب وابنه اتفقا على أن يجلطاني.
– بعد الشر يا عمة.
– الحقا عمكما قبل أن يصيبني بالشلل ويقضي عليِّ.
– ماذا حدث أيضاً؟
– يبدو أن ما اتفقنا عليه قد دخل من إحدى أذنيه وخرج من الأخرى.
توجه مبتسماً بحرج يتبعه أخوه الكهل الثلاثيني الطويل إلى الصالون.
***
الأستاذ حسن أو الحاج حسن كما يدعونه شيخ نيَّف على الستين. أحيل إلى التقاعد من مهنة أمين معمل بمدرسة إعدادية ليستمتع بحياته في هدوء. لكنَّه هادئ منذ زمن طويل.. فهو رجل مسالم جداً رغم انتسابه لإحدى كبريات العائلات في ناحيته. لا يتشاجر، ولا يخاصم، ولا حتى ينفعل، بل إنَّه لا يناقش ولا يجادل!! فهذه زوجه تطلب إليه إحضار لوازم البيت معه دوماً لدى عودته فيجيبها: بكلمة “حاضر” خارجة ممدودة بحاء واضحة ودفعة هواء من الأنف تفخمها، وعندما يكون ذهنه صافياً يردف: “من عيني الاثنين”. في هذه الكلمات الطيبة مثل شخصه تنحصر لوازم الكلم عنده. ويجب أن ناخذ في الاعتبار أنَّ زوجه رغم قوة شخصيتها لم تهنه أو حتى تتنمر عليه أبداً وإنَّما كانت تكبره أمام الناس ولا تتعدى حدودها فيما بينهما؛ فانساب تيار شخصيته الرقيقة دافقاً في أحضان طبيعتها المنبسطة، ولم تكلفه يوماً ما يزيد شعرة عن طاقته؛ فكان طبيعياً أن يلبي طلباتها كلها مسروراً مقروراً. كل ما كانت تأخذه عليه تسامحه الزائد وتساهله المفرط ما أطمع فيه الناس، لكنَّه كان يجيبها دوماً بالآية الكريمة: “من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب”، فتهدأ ذاكرةً الله مصدقة. وعلى هذا الورع أنشئا ابنيهما العريس المنتظر والجامعي.
وأولئك أهل قريته وزملاؤه في المدرسة – يحبونه حباً جماً، فابتسامته الخجلة لا تزايل وجهه الحيي ذا الشارب الرمادي المشذب المشرب بحمرة طبيعية، ورأسه المستدير ذو الشعر القصير المتآكل من جانبي مقدمته مطأطئ دوماً. لم يسمع له في المدرسة صوت، حتى الطلبة كان يتحمل شغبهم ومزاحهم الثقيل معه أثناء تلقيهم حصة العلوم في المعمل فلم يعنف منهم أحداً ما دام لم يمسس أجهزة المعمل وأدواته منهم سوء؛ فسرى إليهم هم أيضاً حبه. يوم تقاعده أقام له زملاؤه على نفقتهم حفلاً كبيراً في فناء المدرسة دُعي إليه عمدة القرية وشيخ البلدة والأعيان، وأحضروا قارئ قرآن ومنشداً وطباخاً أعد وليمة لائقة، ووزعوا على التلاميذ حلوى كثيرة. كل أولئك تكريماً للحاج حسن، فلا عجب أن نشاهده يبكي لأول مرة على الملأ من فرط تأثره..
***
على فوتيل الصالون كان الشيخ متقوقعاً بقامته المديدة وجسده المتناسق إلا من كرش، شابكاً ذراعيه الممدودتين بين فخذيه كعادته، مرتدياً جلباباً بلدياً من صوف أسود غالٍ. قام عن مقعده يعدل وضع نظَّارته شديدة التقعر ذات الإطار الأسود واستقبل الرجلين مبتسماً محتضناً وحضرت السيدة..
***
اليوم موعد زيارة الأستاذ حسن المرتقبة لصهر نجله في المركز. هدفها المعلن هو وضع اللمسات النهائية على اتفاقهما فيما يتعلق بمواعيد شراء موبيليا وفراش عش الزوجية وتحديد موعد الزفاف ومكانه، فقرنها الصهر بغداء. بينما ثمة هدف آخر في نوايا أسرة الأستاذ حسن. فزوجه قد أحست أن الصهر الماكر قد غبن زوجها المسكين واستغل طيبته، كيف لا وقد ألزمه بكل قطع الموبيليا: غرفة النوم الكبيرة والأخرى المعدة للأطفال، الأنتريه والصالون والسفرة، فشقة العريس واسعة في دور يعلو البيت الكبير، ثمَّ المطبخ والستائر. والحاج حسن ليس على لسانه إلا “حاضر” تلك الدسمة المعروف بها أو المعروفة به. بينما حمَّل الصهر نفسه بالسجاد والأجهزة والمفروشات. فكادت زوج الأستاذ حسن تجن عندما رجع إليها زوجها يتلو عليها نتائج تلك الجلسة بالحرف وكأنَّه يذيع نشرة أخبار. دهشة ممتزجة بغضب شديد من الصهر اللئيم وغيظ بضيق صدر من طيبة زوجها الزائدة عن الحد أو كما أسمتها ساعتئذ لأول مرة من شدة انفعالها “عبط”، وهو ما لامت نفسها عليه لاحقاً لا سيما ورجلها لم يرد عليها وإن بدا عليه الذهول الشديد، فدفعتها الشفقة والتقاليد التي خرجت بها من منشأها إلى مصالحته والاعتذار منه.
كانت تضرب كفاً على كف وعينها تنبهران مع كل تفصيلة تسمعها.. تصيح متعجبة: “منذ متى يا ناس المطبخ على الزوج؟!!”. وانتهت قائلة بحزم: “هذا الكلام لن يمشي. هذا الاتفاق لا بد أن يغير”.
– حاضر.
تداولت السيدة أولاً مع ولديها فلم يتفاعل معها العريس المشغول فقط بخطيبته، بينما شاركها الجامعي غضبها وأخذا يفكران في كيفية حل الأمر. كانت المعضلة أنَّ ما أبرمه الرجال سيف قاطع على رقاب الجميع فلا يجوز أن يرجع أحدهما في كلمته، ولا يصح ولا يتصور أن نهدر كرامة الأستاذ حسن بل لا بد من إكباره في أعين الناس جميعاً. فاهتدت السيدة وابنها إلى الإبقاء على الاتفاق مع تعديل بسيط بنقل إحدى غرف الأثاث لتكون على عاتق الصهر. لكن أي غرفة تكون؟ الأنتريه والصالون كانوا قد بدءوا بالفعل في صناعتهما لدى إحدى ورش الموبيليا انطلاقاً من افتراض أنَّهما على الزوج. غرفتا النوم يصعب الفصل بينهما في عملية الشراء والنقل. يبقى المطبخ والسفرة. رأت المرأة أنَّ السفرة بطبيعتها أغلى ثمناً أما المطبخ فأمره سهل ووافقها الابن. فلتكن إذن السفرة عليهم والمطبخ علينا!!
لكن هل يقدر الحاج حسن على طرح هذا التعديل على الصهر؟! نعم، لكن بشرط أن يحصل انقلاب في الشخصية المتجذرة في دواخله منذ ستين عاماً فتتحول في بضعة أيام إلى شخصية غائرة ملتفة المسالك تستطيع ابتلاع الصهر اللئيم في متاهاتها.. هيهات بالطبع.. هذا ما عبر عنه يأس السيدة وسخرية ابنها.
من حسن الحظ أن الصهر قد دعا مع الحاج حسن ابني أخيه؛ فرأت المرأة فيهما خير عضد لزوجها في تلك المهمة العسيرة، بل سيكونان بطليها إذ سيستلمان منه طرف الخيط ويتوليان التنفيذ. إذن ليس على الحاج حسن سوى أن يبادر بطرح الفكرة فقط وعلى ابنيْ أخيه مفاوضة الصهر وإقناعه، بل فرض الأمر عليه..
رتبت السيدة الأمر هاتفياً مع الرجلين وأخبرت زوجها به وافهمته دوره فرد عليها كعادته “حاضر”. لكنها فوجئت به يوم الدعوة إذ تراجع معه السيناريو قبيل حضور الرجلين يقول لها بسذاجة: “أليس هما من سيفاتحانه؟”..
***
الكل على الشيخ يتلقونه.. ابنا أخيه الجالسان على كنبة الصالون المجاورة لمقعده وزوجه الواقفة أمامه على بعد متر تقريباً. “ابنا أخيك معك سينفذان ما اتفقنا عليه” قالت الزوجة مرددة سبابتها بين الرجلين والشيخ، فيجيب متجهماً بـ”حاضر”، لكنَّها خرجت منه الآن مختلفة إذ اعتراها توتر وقلق فكانت “حـا حا حاااضر”.. “ما عليك يا عمي سوى أن تقول للرجل إنَّ السفرة عليهم وسنتولى نحن الباقي”. قالها أكبرهما وأجابه الشيخ أيضاً بـ “حاضر”، وأردف الأصغر “خير إن شاء الله. لا تقلقي يا عمتي سننهي الموضوع الليلة وربنا يتمم بخير. ماشي يا عمي؟”.
– حاضر.
خرج الشيخ ومعه الرجلان وشيعتهم السيدة إلى الباب حيث استوقفتهم قائلة للشيخ رافعة سببابتها: “خلاص؟ ستقول للرجل إنَّ السفرة عليهم وابنا أخيك سيكملان”.
فبدا على وجهه المتوتر ضيق وقال بصبر نافد لأول مرة: “حاضر يا سيدتي. حاضر حاضر”. وكانت “حاضر” أكثر اختلافاً.. سريعة دون مد، بسيطة بغير تفخيم..
والتفتت إلى الرجلين بوجهها وهي تؤرجح سببابتها مؤكدة: “عمكما سيقول للرجل إنَّ السفرة عليهم فتسندانه وتقنعان الرجل بذلك بحجة أنَّ علينا مصاريف كثيرة من تشطيب للشقة وفرح بخلاف العفش وهذه هي الحقيقة، نحن لانكذب”.
– لا تقلقي يا عمة.
***
انطلقت السيارة البيجو 504 موديل 79 الزرقاء تقل الحاج حسن الجالس بجوار قائدها الأربعيني وخلفهما رفيقهما الأصغر. الشيخ يلاحق أفكاره اللاهثة.. كيف سيقول لصهره “السفرة عليكم”؟ ماهذا الحرج البالغ؟! تعرق جسده رغم برودة الجو.. ومتى سيطرح عليه العرض؟ قبل الغداء أم بعده؟ قبل الغداء أفضل حتى يستريح من هذا العبء ويتناول طعامه في هدوء. لكن ماذا لو رفض؟ الأمر يحتاج إذن تمهيداً مناسباً. كيف يفاتحه في الأمر؟ أبدأ بالثناء على خلقه ونسبه وشرف مصاهرته أولاً ثمَّ أقولها له، وحبذا لو أكدت عناصر الاتفاق السابق وعظَّمت ما حمَّل به الرجل نفسه حتى لا يظن أنني أنتقص منه. ماهذا؟!! لا أحب هذا اللؤم.. لا لا ليس هذا أسلوبي. سأقول له “السفرة عليكم” وانتهى الأمر. لكن متى أقولها؟ الأفضل بعد الغداء، فإن رفض كان المجال واسعاً كي يقنعه ابنا أخي فلن يكون ثمة طعام ينتظر. وإن أصر على رفضه مشينا وقد لبينا دعوته وأكلنا في بيته وليكن بعدها ما يكون، أما قبل الغداء فربما يحصل سوء فهم أو خلاف وقد نتركه ويجللنا الخطأ، فكيف يستقبلنا الرجل في بيته بوليمة فنبادره بالشقاق؟! أستغفر الله. مشكلة.. ماذا لو تحملنا السفرة وخلاص دون داع لهذا الحرج؟! سامح الله زوجتي وابني. اجتمعا عليَّ وظاهرهما هذان الآخران. فليتولى ابنا أخي هذه المهمة السخيفة برمتها وأعفي نفسي من الحرج. لا، كيف؟ لا طبعاً.. كيف يحصل هذا في وجودي وأنا الكبير؟! حتى في غير وجودي لا بد أن أتولى الأمر كله. اللهم أعني..
قاطعه لحظتئذ ابن أخيه القائد إذ كانت السيارة على مشارف المركز – مربتاً بكفه اليمنى على فخذه قائلاً: “لا تنس يا عمي اتفاقنا. قل له (السفرة عليكم) ونحن معك”. فأجاب الشيخ وعيناه لم تزايلا أمامه:”حاضر يا بني”، وقال لنفسه:” لا بد أن أتغير. كفى سلبية.. لقد رمتني زوجي بالعبط لأول مرة.. نعم، اعتذرت بعدها، لكن أن تقولها بعد هذا العمر لدليل على تفريط شديد مني وغبن عظيم ارتكبه الصهر في حقنا، وها هي تسلم قيادي لهذين الولدين وكأنني دابة! لا، ليكن اليوم نقطة تحول وانطلاق نحو شخصية جديدة”. سخر من نفسه ساعتئذ، وقال في نفسه مبتسماً بيأس: “هل أتعلم بعدما اشتعل الرأس شيباً؟!”. عقَّب الجالس في الخلف مائلاً بجذعه النحيف إلى الأمام مستنداً بساعديه على الكرسيين الأماميين – على حديث أخيه وعمه مازحاً: ” لا تقلق على عمك. إن شاء الله سيثبت الرجل في مكانه”. حمَّست الكلمات الشيخ فأردف في نفسه: “نعم، شبت. لكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي كما علمونا”.
***
الشيخ ورفيقاه يصعدون سلالم البيت القديم في تؤدة فرضتها خطوات الشيخ القلقة.. الدور الثاني، هنا الشقة على يسار السلم. أنفاس الحاج حسن تتلاحق وقلبه ينتفض في صدره. وقف ليستريح مستنداً على الدرابزين المجاور لباب الشقة ملتقطاً أنفاسه مردداً في دخيلته بعض الأدعية. تعجب الرجلان ذلك أنَّ عمهما لم يكن مريضاً بل هلى العكس قد اعتاد أن يقضي كل مشاويره في القرية سيراً، كما أنَّه لا يدخن. سأله الأكبر: “ماذا بك يا عمي؟”، فأجاب “لا شئ”، وتقدمهما وضغط جرس الباب، فأطل الصهر من شراعته باشاً بوجهه الضئيل الأصفر ذي التجاعيد والشعر الأبيض الناعم الممشط على جانبه، فألقى عليه الأستاذ حسن السلام. رد الرجل التحية باسماً بفم كبير مفتوح يجلله شارب رفيع مهند وفتح الباب وظهر بجسده الضئيل القصير مرتدياً جلباباً أبيض فبادره الحاج حسن بوجه جامد وصوت حاسم: “السفرة عليكم يا حاج عبد المنعم”!!
انبهرت عينا الرفيق الأربعيني وفغر فاه وانفلتت ضحكة من أخيه كتمها براحته، لكن الحاج عبد المنعم لم يبد عليه تغير وقال مرحباً وابتسامته لم تزايل وجهه مصافحاً الجميع: “هل سنتكلم على الباب يا رجل يا طيب؟!! تفضل يا حاج حسن. تفضلوا يا حضرات”. زفر الأستاذ حسن في ارتياح واحمرت أذناه وتقدم يتبعه ابنا أخيه إلى الصالون حيث دعاهم صاحب البيت.
***
ما إن جلس الشيخ ورفيقاه في الصالون الضيق وهمَّ الحاج عبد المنعم بالجلوس حتى رفع الأستاذ حسن سبابته قائلاً بحزم: “السفرة عليكم”. ضحك الحاج عبد المنعم وقال بمرح: “يا رجل، نأكل لقمة أولاً ثمَّ نتكلم براحتنا”. انفك حرج الرفيقين ذلك أنَّ اندفاع عمهما قد نزل برداً وسلاماً على الصهر فضحك هما الآخران، فنظر إليهما الحاج حسن وهو يضيط وضع نظارته باستغراب..
جلس الضيوف وصهرهم إلى مائدة عامرة بقطع اللحم الكبيرة وصواني الفتة والطيور المحمرة يتوسطها ديك رومي محشو باللحم المفروم. الأستاذ حسن شارد اللب يتناول ملاعق صغيرة من الفتة بين كل ملعقة وأخرى وقت غير قصير، بينما انغمس ابنا أخيه في الأكل بنهم، والصهر مستغرق بين تقطيع الطيور وتوزيعها وقطع اللحم على ضيوفه وبين الأكل بنهم هو الآخر، وساعتئذ فاجأه الأستاذ حسن قائلاً بنبرة تقريرية: “السفرة عليكم يا حاج عبد المنعم”، فرد الرجل مبتسماً: “والنبي يا شيخ كل جيداً ونحن خدمك”.
– حاضر.
– (باستنكار) حاضر ماذا وما نابك من اللحم والطير ما زال على حاله!! كل يا رجل!!
– حاضر.
أما ابنا أخيه فكان أكبرهما منهمكاً في طعامه غير مبال لما يحدث، بينما ضحك الآخر محاولاً الاستمرار في الأكل حتى لا يلتفتوا إليه.
***
فرغ الرجال من طعامهم وغسلوا أيديهم وعاد الشيخ ورفيقاه يتقدمهم الحاج عبد المنعم إلى الصالون حيث وجدوا صينية الشاي في انتظارهم، وما إن بدأوا في احتسائه حتى وضع الحاج حسن قدحه وقال بهدوء تام رافعاً كفه: “السفرة عليكم يا حاج عبد المنعم، خلاص؟”، فقام الأخير صائحاً بوجه مكشر: “حااااضر.. والله العظيم سأتحمل السفرة.. عليَّ الطلاق سأتحملها”، وانفجر الرفيقان بالضحك متمايلين على مقعدهما، بينما أخذ الأستاذ حسن يردد نظرات حائرة بينهم

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: حسين علام

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.