تأخذك إلى أعماق الفكر

أغرب الأمراض في التاريخ تتحول الى أفلام أمريكية

بالرغم من الاعتقاد السائد بأن شخصيات مثل مصاصي الدماء والمستذئبين والسنافر لا توجد سوى فى أفلام الخيال العلمي، إلا إن ذلك الأمر ليس صحيحا تمامًا، فعلى مر التاريخ ظهرت أمراض شديدة الغرابة لا يمكن لأحد أن يتصور وجودها على أرض الواقع، وبعض تلك الأمراض يتسبب فى إصابة أشخاص بأعراض تجعلهم أشبه بالمستذئبين أو مصاصي الدماء أو حتى الزومبى، وربما يرجع السبب وراء عدم معرفة الكثيرين بوجود مثل تلك الأمراض إلى أنها شديدة الندرة، فأغلبها لا يصيب سوى واحد فى المليون من البشر.
وسنعرض فى التقرير التالى أغرب الأمراض التى عرفها البشر على مر تاريخهم والتي اصبحت محور أساسي لأفلام هوليود:

1-متلازمة الرأس المنفجر:

ربما لم يسمع الكثيرون بمثل ذلك المرض من قبل، لكنه بالرغم من ذلك منتشر إلى حد كبير، ويعانى الأشخاص المصابون به من هلاوس سمعية، حيث يسمعون أصواتا مفاجئة أشبه بانفجار قنبلة أو دوى إطلاق الرصاص أو إغلاق الباب بقوة ويكون مصدر تلك الأصوات نابع من داخل رؤوسهم.
وعادة ما تصيبهم تلك الأعراض خلال محاولتهم النوم، ولا يصاحبها أى شعور بالألم الجسدى؛ وهى غالبا ما تصيب الأشخاص فوق الـ50، فيما وردت تقارير تفيد بإصابة أطفال فى العاشرة من عمرهم بتلك الأعراض.

2- متلازمة أليس فى بلاد العجائب:

قد يوحي إسم ذلك المرض بأنه من وحى الخيال، خاصة وأنه تم تسميته تيمنا بإحدى الروايات الأجنبية الشهيرة التى تحولت إلى سلسلة أفلام، لكنه مرض شائع إلى حد كبير، وخاصة بين الأطفال وقد يستمر معهم حتى مرحلة المراهقة.
ويعانى المصابون بذلك المرض من هلاوس سمعية وبصرية وفقدان الأحساس بالزمن وصداع نصفى حاد فى بعض الأحيان، كما يرون الأشخاص والأشياء بأشكال وأحجام مختلفة، وهى أعراض أشبه بتلك التى تعانى منها بطلة رواية أليس فى بلاد العجائب وتلك الأعراض ليست مؤذية وعادة ما تختفى مع مرور الوقت.

3-البكتيريا آكلة لحوم البشر:

يعرف ذلك المرض أيضا باسم التهاب اللفافة الناخر وهو عبارة عن عدوى بكتيرية تصيب الطبقات العميقة بالجلد والأنسجة الموجودة تحت الجلد؛ ويعانى المصابون بذلك المرض من آلام شديدة وصدمات نفسية، حيث يتقرح جلدهم تماما ويتغير لونه، كما تجف السوائل الموجودة بالجلد.
وفى تلك الحالة يكون التدخل الجراحى هو العلاج الوحيد، وفى حال تُرك المرض بدون علاج فهناك احتمال بنسبة 73% بأن يلقى المريض حتفه.

4- مرض مينكس:

هو عبارة عن اضطراب وراثى نادر يؤثر على نسبة النحاس فى الجسم، الأمر الذى يحدث خللا فى وظائف الجسم؛ وغالبا ما يصيب ذلك المرض الذكور لكن هناك احتمال بإصابة النساء به أيضا، ويتسبب ذلك المرض فى ضعف العضلات وتراجع ملامح الوجه وتساقط الشعر والتوائه وتأخر النمو؛ وفى بعض الحالات النادرة تبدأ أعراض المرض فى وقت لاحق من مرحلة الطفولة. ويمكن علاج المرض من خلال حقن النحاس.

إعلان

5- متلازمة اليد الغريبة:

هى عبارة عن مرض عصبى شديد الندرة يتسبب فى تحرك اليد بشكل عشوائى ولا إرادى وبدون سيطرة أو وعى من المريض بما يجرى، حتى أنه يمكن أن يقوم بحمل أشياء وتحريكها دون أن يشعر.
ولسوء الحظ لم يتمكن العلماء والأطباء حتى الآن من التوصل لعلاج لذلك المرض، لكن فى الوقت ذاته يمكن السيطرة على الأعراض وتقليل معدل حدوثها من خلال حمل أى غرض باليد المصابة أو إشغالها بأى شئ يقوم به المريض حتى يصل تدريجيا إلى درجة السيطرة.

6-مرض مصاصى الدماء او(جفاف الجلد المصطبغ):

يعانى بعض الأشخاص حول العالم من حساسية شديدة من أشعة الشمس، فمبجرد تعرضهم لها حتى ولو لدقائق معدودة يعانون من آلام شديدة ويصاب جلدهم بتقرحات وحروق كما يتغير لونه؛ وبالطبع هؤلاء الأشخاص ليسوا مصاصى دماء فى حقيقة الأمر، لكنهم يعانون من مرض نادر أعراضه أشبه بأعراض مصاصى الدماء؛ وتبدأ أعراض المظهر فى الظهور خلال مرحلة الطفولة.

7- متلازمةكوتار أو(الموتى الأحياء):

هى إضطراب نفسى نادر، يجعل المريض يتوهم أنه ميت أو غير موجود أو أنه فقد أعضاءه الداخلية أو دماءه، وفى أحيان أخرى يعتقد أنه زومبى، بمعنى أنه مات وجثته تسير على الأرض كما قد يزعم المريض فى بعض الأحيان أن جلده يتعفن وأن الديدان تأكل جسده، وفى حالات أخرى يتوهم أنه خالد.
وعادة ما يصيب ذلك المرض الاشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية كالفصام والاضطراب ثنائى القطب، وفى بعض الأحيان قد يحدث جراء التعرض لصدمات نفسية أو إصابات جسدية كحوادث السير وغيرها، وكذلك يمكن أن يحدث للأشخاص المحرومين من النوم بشكل مزمن.

8- أمراض السنافر:

يطلق على ذلك المرض أيضا اسم أرجيريا أو داء التصبغ، وهو عبارة عن حالة مرضية تنتج عن التعرض المستمر لمعدن الفضة، ويؤدى فى بعض الحالات إلى تغير لون الجلد إلى الأزرق؛ ويمكن علاج ذلك المرض من خلال أشعة الليزر، لكن بعض الاشخاص لقوا مصرعهم جراء إصابتهم بذلك المرض من قبل.

9-متلازمة المستذئب:

تتسبب فى نمو الشعر بشكل كثيف ليغطى أغلب جسم المريض، وتنقسم إلى نوعين، أحدهما يؤدى إلى تغطية الشعر اجميع أنحاء الجسم، والآخر يغطى مناطق معينة فى الجسم.
ولا يوجد علاج لذلك المرض، لكن يمكن التحكم فى الأعراض من خلال إزالة الشعر بشكل مستمر، والذى عادة ما يستغرق مدة تتراوح ما بين عدة ساعات إلى عدة أسابيع لينمو مرة أخرى.

10- متلازمة وجه الأسد:

يتسبب ذلك المرض فى تضخم عظام الوجه والجمجمة إلى حد كبير، وهو ما يجعل وجه المصاب يشبه وجه الأسد، وفى بعض الحالات قد يتسبب المرض فى فقدان البصر كما يؤثر بشكل سلبى على آلية عمل الفم والجيوب الأنفية.
والجدير بالذكر أن متلازمة وجه الأسد ليست مرضا فى حد ذاته، لكنها أعراض لعدة أمراض أخرى مجتمعة؛ ويمكن علاج المرض من خلال إزالة الورم الضخم عبر عدة عمليات جراحية.

11- متلازمة الموهوب أو متلازم العبقري :

هي حالة نادرة جداً المصاب بها يظهر لديه قدرات عقلية مذهلة جداً و تظهر بسبب تعرض المريض لبعض المشاكل عقلية تؤدي إلى تلف أجزاء معينة بالدماغ ، و قد تظهر لدي بعض الأشخاص المصابون بالتوحد الطفيف و قد ذكرنا في عدة مقالات سابقة أن مريض التوحد دائماً تجده عبقري و لكن ليس كل مصاب بها هو مصاب بتوحد فهناك الكثير من الحالات التي أصيبت بمتلازمة العبقري بعد تعرضها إلى حادث أو ارتجاج بالمخ ، حيث أن بعد فترة يكتسبون قدرات عقلية خارقة و أيضاً يصبحون مبدعون في عدة مجالات مختلفة ، كما أنها لا تعد من الأمراض النفسية لكنها حالة نادرة جداً و لذلك أطلق عليها متلازمة .

12- أمراض الاخضرار

خلال القرن الثامن عشر، ظهر مرض مُحيّر، أُطلق عليه اسم “الاخضرار” أو “كلوروس” باللغة اليونانيّة (إشارة إلى اللون الأصفر المائل إلى الخُضرة)، وكان يُصيب نساء المجتمع الراقي، وهو ما يجعلهن غير قادرات على الوقوف أو البقاء مستيقظات لمدة طويلة، ومن أعراضه، آلام في المفاصل، وخفقان سريع للقلب، بالإضافة إلى غياب أو انقطاع الطمث، كما قد يصل الأمر إلى تحول لون الجلد للأخضر.
والجدير بالذكر أن الأطباء، ولسنوات عديدة، قدّروا أن هذا المرض هو مجرّد اضطراب فسيولوجي، في إشارة إلى ارتباطه بالخاصيّات الجنسية للأنثى وحساسيتها المرهفة. وخلافاً لذلك، اتضح لاحقاً أن السبب الأساسي لهذا المرض يكمن في أحد أنواع مرض فقر الدم، الناجم عن الأنظمة الغذائية المتّبعة آنذاك.

13- مرض الفندق الوطني في العاصمة واشنطن:

في سنة 1850ظهر مرض مرتبط بنزلاء الفندق الوطني بواشنطن، وهو الذي أُطلق عليه نفس اسم الفندق، وتميّز بعدة أعراض على غرار تورم اللسان، والتهاب الأمعاء، بالإضافة إلى الإسهال. ونتيجة لذلك، وقع العديد من السياسيين الذين أقاموا في الفندق ضحية هذا الأمر، الذي أودى بحياة حوالي 40 منهم.
جدير بالذكر، أن الرئيس الخامس عشر للولايات المتحدة، جيمس بيوكانان، كان من بين الضحايا. وفي إطار الكشف عن أسباب هذا الوباء، تصوَّر البعض أن للهواء الملوث أو وجود الفئران التي يتم تسميمها علاقة بالأمر، واشتبه آخرون بالعبيد الذين كانوا يعملون في مطبخ الفندق.

مساهمة من ‎منذر الجبوري

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.