تأخذك إلى أعماق الفكر

رموز نسائية تركت بصمتها في الحياة السياسية

عندما أكتب عن رموز نسائية فأنا لا أكتب قصة تاريخية فقط، ولكني اختار شخصية قويه قد تأثر سيرتها الذاتية في الكثير من الفتيات فيسيروا على خطاها ليصبحوا مثلها.

في هذا المقال سنتحدث عن امرأتين فعلوا الكثير من الأنجازات مما يجعلهم قدوة للعديد من النساء.
_ براتيبها باتيل:

أنها اول امرأة منذ استقلال الهند تنتخب لرئاسة البلاد، ولدت براتيبها في بلدة جالجوان في ولاية ماهاراشترا غرب الهند في 19 ديسمبر عام 1934، وكانت في الثالثة عشر من عمرها عندما استقلت الهند، وحصلت على درجة جامعية في الفنون والقانون، ومارست المحاماة في جالجوان، كما لعبت تنس الطاولة واجادتها ودخلت الحياه السياسة عبر نشاطها الاجتماعي وانتخبت نائبة في برلمان ولاية ماهراشترا عام 1962، وهي في الثامنة والعشرين من عمرها، ثم تزوجت من الطبيب دفيسنغ رانسينغ شخوات عام 1965، وبما انها كانت ذات نشاط سياسي فلم ترغب في استعمال لقب اسرة زوجها.

عملت براتيبها في عدة مناصب وزارية ولم تخسر في حياتها اية انتخابات خاضتها، وفي منتصف الثمانينات انتقلت الى السياسة على المستوى الوطني واصبحت عضو في برلمان البلاد لفترتين، إلا انها أبتعدت عن الحياة السياسية في التسعينات، وفي عام 2004 عادت مرة اخرى للحياة السياسية إثر تعيينها حاكمة لولاية راجستان.

إعلان

لأول مرة منذ استقلال الهند الذى تم من ستة عقود، تنتخب الهند امرأة تتولى منصب الرئاسة فيها.
براتيبها باتيل المحامية البالغة من العمر 72 عاما ، حققت نصراً سهلاً مقابل منافسها نائب الرئيس بهايرون سينج شيخاوات البالغ من العمر 84 عاما والمنتهية ولايته.
يصف محللون سياسيون فوز براتيبا باتيل بأنه كسب كبير لزعيمة حزب المؤتمر سونيا غاندي أرملة رئيس الوزراء الراحل راجيف غاندي، كما يرون أيضاً أنها وصلت الى منصب الرئاسة عن طريق الصدفة فقط، فقد كانت براتيبا في آخر قائمة طويلة، وجرى اختيارها بعد ان شعر أعضاء التحالف بالحرج إزاء الاستمرار في الاعتراض على المرشحين الذين يقدمهم حزب المؤتمر.
كما اعرب الرئيس عبد الكلام، وهو الرئيس الثاني عشر للهند، يعتزم العودة الى التدريس الجامعي، بعد تسلم الرئيسة الجديدة مهام منصبها، وكان عبد الكلام قد أبدى رغبة في الترشح لمنصب الرئاسة مرة أخرى، لكنه عدل عن رأيه عندما رفض الائتلاف الحاكم تأييد إعادة ترشيحه، فانسحب من السباق.
عبد الكلام قال في خطابه الأخير للشعب اتمنى أن يكون الرئيس الجديد رئيسا للشعب، وان يعمل من أجل تنمية البلاد، كما أعرب عن رغبته في ان يرى الهند دولة صناعية كبرى بنهاية عام 2010

مارغريت ثاتشر:

الشخصية الثانية والتي تتكلم وتقول عن نفسها “أحب النقاش، أحب تداول الامور، لا أتوقع أن يجلس الجميع ويتفق معي، هذه ليست وظيفتهم”
امرأة اقتحمت عالم الرجال بقوة، وسأظل أقول الرجل يحتاج إلي امرأة عظيمة أما النساء فهم عظيمات بالإرادة والعزم والتصميم.
أنها المرأة الحديدية اسما وفعلا حيث قالت عند خوض الانتخابات لعضوية البرلمان عن حزب المحافظين. “لن تصل امرأة إلى رئاسة الوزراء أو تتولي وزرارة الخارجية في عصري – لن يصلن إلى المناصب العليا، على أي حال لا أحب أن أكون رئيسة وزراء، حيث يجب ان تكرس نفسك بنسبة مئة بالمئة للمهمة”
ولدت في أكتوبر عام 1925 و توفيت في ال 8 من إبريل 2013، وكانت رئيس وزراء لبريطانيا من سنة 1979 إلى 1990.
تزوجت من السير دينيس تاتشر عام 1951 وظلت معه حتى وفاته عام 2003، أنجبا توأماً: مارك وكارول عام 1953.
وبذلك كانت أول امرأة بريطانية تتسلم هذا المنصب، ومدة حكمها هي الأطول منذ عهد روبرت جنكنسون (الذي انتهى عهده عام 1827). اختيرت تاتشر رئيسة لحزب المحافظين سنة 1975م، وأصبحت رئيسا للوزراء بعد أن هَزم حزبها حزب العمال في الأنتخابات العامة التي جرت سنة 1979م،  لُقبت بالمرأة الحديدية، وتوفيت عن عمر يناهز السابعة والثمانين عاما، أعلن مارك وكارول تاتشر عن وفاة والدتهما رئيسة بسكتة دماغية، وتولت تاتشر رئاسة وزراء بريطانيا عن حزب المحافظين من عام 1979 إلى عام 1990، كأول امرأة تتولى هذا المنصب في بلادها، وسبق لتاتشر أن انتخبت نائبة في البرلمان عن دائرة فينشلي، شمالي لندن عام 1959، ثم تولت وزارة التربية، واشتهرت بلقب المرأة الحديدية، ووصف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني تاتشر بأنها زعيمة عظيمة فقدتها بريطانيا.

مساهمة من دعاء خليل

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.