تأخذك إلى أعماق الفكر

تاجر جملة (2)

مراجعة كتاب "48 قاعدة للقوة"

“تعلّم أن تُمسك السّيف من مِقبضه لا مِن نصله”

تلك التغريدة مرّت أمامك صديقي القارئ في الجزء الأول من استعراضنا المختصِر المفيد لكتاب “48 قاعده للسُّلطة أو القوّة -المؤلف: روبرت جرين” الذي يَعمُر بمعانٍ تاريخيّة من فنون الإدارة السياسيّة والاقتصاديّة، أعدنا صياغتها وتلخيصها في 300 تغريدة، نمرّ أسبوعيًا على 30 منها فقط…

قد ترفُض بعضها أو تلمح تناقضًا فيها ولكنّها بالتأكيد أضواء تكشف زوايا خفيّة من الصّور والأحداث المعاصرة. وإليك الجزء الثاني:

31 – السُّلطة لا تأتي للذين يبعثرون كنوز كلماتهم، فأمسك عليك لسانك وتكلّم بأقلّ ما هو ضروريّ…

32 – مَن يفتح فمه أكثر من اللازم يضع نفسه تحت رحمة من يستمع إليه، فتعلّم كيف تبيع كلماتك وابتساماتك ونظراتك وأفكارك، إذ تتّسع مهابتك من كثرة صمتك.

33 – الصّمت في الوقت المناسب يُفقد الآخرين راحتهم ويجعلهم يسارعون بملء الفراغ بصورة عصبيّة بكافّة أنواع التعليقات التي تكشف معلومات قيّمة عنهم وعن نقاط ضعفهم.

إعلان

34 – الصّمت هو الحضور المهيب، الثّرثرة هي الحضور المعيب. وكلّما زاد صمتك سارَع الناس بتحريك شفاههم.

35 – ابقِ كلماتك تحت السّيطرة وبعيدة عن الغضب والسّخرية فإذا خرجت الكلمات لا يمكن استرجاعها…

36 – دمِّر أعداءك بفتح ثغرات فى سمعتهم ثمّ قف جانبًا واترك الرأي العامّ يشنقهم.

37 – أن تحمل ضميرًا فاسدًا أسهل من أن تحمل سمعة رديئة، فسمعتك تجعل الأمور أكثر واقعيّة عندما ترتبط باسمك…

38 – عندما تتلوّث سمعتك ارتبط بشخص سُمعته نظيفة لإعادة تجميل الصورة… وتعامل مع كلّ جيّد يلتصق بسمعتك على أنه حقّ وليس تحصيل حاصل…

39 – عدم اهتمامك بكيفيّة فهم الآخرين لك يؤدّي لترك القرار لهم فكن سيّد مصيرك وسيّد سمعتك.

40 – لا تترك نفسك تضيع وسط الحشد أو يدفنك النّسيان بل ابرز وكن لافتًا للأنظار بأيّ ثمن…

41 – أن تصبح عيون الناس مسلّطة عليك فذلك يمنحك شرعيّة خاصّة…فادعم شهرتك وأضواءك بقيم أصيلة.

42 – أسوأ مصير في العالم لرجل متلهف على الشهرة والسّلطة هو أن يتجاهله الآخرون… فاسم بلا شهرة كنارٍ بلا شعلة.

43 – في بعض الأوقات قم بلعبة الهجوم التشهيريّ على شخص فى السّلطة له تأثير مماثل عليك.

44 – فى عالم القوّة لا تتّسع دائرة الضّوء إلا لمكان واحد وشخص واحد في وقت واحد.

45 – سلطة الغموض تثير الخيال وتجذب الأضواء، فالغامض يجتهد النّاس في فهمه واستهلاكه.

46 – اكتفِ بالقليل من الكلام عن عملك وقم بإثارة فضول الناس عن طريق الإشارات ثمّ تراجَع كنوع من تنمية صورة غامضة.

47 – في بعض الأوقات، تصرّف بطريقة لا تنسجم مع ما يدركه الناس عنك لجذب الاهتمام ولوضع أعدائك في خانة المواقف الدفاعيّة.

48 – إذا وجدت نفسك محاصرًا في مصيدة، فاعمل عملًا بسيطًا بطريقة مجنونة يصعب تفسيرها، حينها تفقد خصمك اتزانه.

49 – لا تدع جوّ الغموض يتحوّل ببطء إلى اشتهار بالخديعة وتراجع وتكيّف مع الموقف الجديد باستمرار.

50 – تذكّر أنّ هناك أوقاتًا يكون التّراجع فيها إلى الظلّ أفضل كثيرًا، حتى لا تحرقك أضواء الشّهرة.

51 – لا تعمل بنفسك ما يستطيع الآخرون عمله لك حتى توفّر الجهد والزّمن… فاستفد من عملهم لتعزيز تقدّم هدفك، فإذا حاولت أن تقوم بكلّ شيء سترهق نفسك حتى التمزّق وتحرق نفسك حتى الانطفاء.

52 – عليك أن تضمن نسبة الفضل لنفسك وتمنع الآخرين من سرقة أفكارك وأعمالك… احذر النّسور التي تحوم فوق رأسك.

53 – جيوش الماضي تنتظرك للوقوف على أكتافها، فتعلّم من تجارب الآخرين قبل أن تتعلّم من تجاربك.

54 – اختر الوقت الذي تسمح فيه للآخرين  بالمشاركة في فضل ما تفعله حتى لا تعرّض موقفك للخطر على المدى القصير.

55 – اغرِ خصمك بمكاسب خرافيّة حتى يأتي إليك ثمّ شنّ هجومك عليه حينها تمتلك أنت كلّ أوراق
اللعبة…

56 – ضع الطُّعم لعدوّك وانتظر حتى يأتي القطيع كلّه ثم اضرب النار فيهم، فالانتظار يعدّ أكثر الأفعال تأثيرًا وأفضل من النّصر السريع.

57 – أدرس نقاط ضعف عدوّك وأوصله لها واحرقه فيها تتخلّص منه للأبد -استراتيجيّة نابليون.

58 – أنت وخصمك متساوون في القوّة؟ اجعله يأتي إليك لتنفذ قوّته تدريجيًّا وحتى يبقى الوقت في صالحك لتدبير الأمور.

59 – اجعل الناس تتّفق معك من خلال أعمالك؛ اعط المثل العمليّ لا التّفسير الكلاميّ.

60 – كن بارعًا في استعراض أعمالك لو حتى خياليّة… ولا تجادل كثيرًا بالكلمات التي لها القدرة الغادرة على أن تفسّر حسب مزاج المتلقي.

 

وإلى اللقاء في الجزء الثالث.

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.