مترجم: “علم الصداقة” ما الذي يجعل أحدهم حقًّا صديقك المفضل؟!

إن كانت الحياة معركة، فإنّ أصدقاءنا هم أشقّاؤنا وحلفاؤنا. إنّهم الوحيدون الذين سنستدعيهم حينما نتقدم لمعركة ما في حياتنا ونطلب المساعدة منهم، هم وحدهم سيساندوننا حين نكون بقمة ضعفنا ونكاد نتحطّم، فهم دائمًا هنا، يدعموننا في كثير من نجاحاتنا وتعلّمنا من فشلنا. الأصدقاء المفضّلون هم تمامًا مثل الدّول الشقيقة، حيث نكون أصدقاء نثق ببعضنا البعض، نحتاج بعضنا من أجل المساندة والعون. نعتمد على بعضنا وتكون قوتنا واتّحادنا شيء ضروريّ من أجل الازدهار والسعادة.

تعدّ الصداقة نظامًا ضروريًا في دعم حياتنا. لو فكّرت حقًا بهذا الشيء فإنّك تجد أنّ كلّ قوة عظيمة ستكون هباء منثورًا إن لم يكن مصدرها أشقاؤك، فهم دعمك. لذا فإنّ ثباتنا يعتمد على قوة العلاقة بين الرفاق.

نحن بالفعل نقوم بالاعتناء بصداقاتنا المفضلة تمامًا كما نعتني باخواننا وأشقائنا. حيث أنّنا نقوم بتقديم النصح لهم، نكون معهم بالضراء ولا نتركهم، ونعتمد عليهم في حال أصابنا الوهن لفترة. هذا النوع من الصحبة سيكونون أول الناس حينما نسقط ليأخذوا بأيدينا ولن يتركوا هذه اليد إلا حين استعادة قوتها وشفائها من جديد. حيث يقول الباحثون من جامعة بنسلفانيا أننا نقوم باختيار أصدقائنا بشكل غير واعٍ اعتمادًا على المواقف التي كنا بحاجة إلى مساعدتهم فقاموا بتلبيتها. فهم قوة مساندة في أي شيء سنواجهه في هذا العالم يوما ما. هناك نظرية مرتبطة مع ما نقوله تسمى “نظرية ارتباط الصداقة الحميمة” والباحثون القائمون عليها بيتر دي زولي وروبيرت كريزبان، حيث يقولان من وجهة نظرهما: “إننا نختار صحبتنا اعتمادًا على آلية الإدراك المعرفي في إنشاء مجموعة جاهزة للدعم في حال واجهنا نزاعًا كامنًا يومًا ما.”

 

الآن لنلقي نظرة على الأسباب التي تجعل الصداقة أو صديقك المفضل أعظم شقيق لك:

• أنه على أتمّ الاستعداد للدفاع عنك

حتى لو أنّ صديقك المفضّل لا يتّفق مع الأعمال الدرامية التي يقوم البعض بها، إلا أنّه مستعدّ للخوض في معارك الحياة بجانبك من أجل ألا تخوضها وحدك. إنه أبدًا لن يفكر بالانسحاب يومًا ما أو الابتعاد عنك لأنّ الفشل بالنسبة لك أيضًا هو فشله، وخسارتك خسارته.

• يعتبر الإساءة إليك كأنها الإساءة إليه أيضًا

إنّ أي تهديد أو إساءة يتلقاها صديقك من أحدهم وكأنها تنتهك حقك أيضًا. فهذا يعني أنّك لست وحدك؛ أي أنّه يوجد مصدر قوة أخرى ستكون مساندة لك دومًا.

• دومًا يقدّم المساعدة في وقت الضرّاء

ستجد صديقك المفضّل على استعداد أن يدينك من ماله في وقت حاجتك دون أن يحرجك. فهو يعرف أنك ستعيدهم له حتى لو استغرقت المدة أكثر من سنة، حيث أنه يعرف صداقتكما وما يجمعكما.. فحتى المال لا يستطيع أن يفرّق بينكما.

• سيعبر الولايات والمحيطات من أجل أن يلقاك

إنه بالفعل سيقوم بقطع آلاف الأمتار من أجل أن يلقاك. سيعبر المحيطات وجميع الحدود من أجل أن يقدّم لك المساعدة في وقت الحاجة والعسر.

• لن يحتال عليك يومًا ما

في هذا العالم المليء بالمخاطر فإنك أحيانًا لا تعلم من هو صديقك من عدوّك، لكنّ صديقك الحق هو ذاك الشخص الذي ستثق به. فهو ليس بحاجة إلى أن يتظاهر أمامك لكي يلفت انتباهك، ولن يتركك وحدك تعاني في هذه الحياة مهما أبعدتكما المسافات، فهو يقدّم ما عنده دون انتظار أن تردّ الجميل له.

يتشارك معك

ما أمتلكه هو لك، تمام؟ الصحبة تشبه الولايات التي تعتمد على بعضها البعض، كنظام أخذ وعطاء. إنهما يتشاركان كلّ شيء، فلو كنت جائعًا يعطيك الطعام لتأكله. ولنفرض أنك كنت بحاجة لبدلة رياضية فإنه سيعيرك إياها. فهكذا تكمن الصحبة بجوهرها، لأن سعادة صديقك هي سعادتك، فسيصبح من طبيعتك أن تقلق من أجله.

• تفهمان بعضكما البعض

كلّ واحد منكما يكون من بيئة مختلفة، لكنكما تفهمان بعضكما البعض بتجانس تام. فكلّ منكما يعرف مخاوف الآخر ورغباته والأشياء التي تجعلكما قلقين، وتعرفان السبيل للتخلص منها. وأيضًا تتشاركان الأشياء التي تجعلكما سعيدين.. مثل مشاهدة التلفاز وسماع المعزوفات أو حتى قيادة السيارة.

إعلان

مصدر مصدر الترجمة
اترك تعليقا