تأخذك إلى أعماق الفكر

التركيب الضوئي الصناعي .. إنتاج المادة العضوية بعيدا عن عالم النباتات

التركيب الضوئي الصناعي يحول ثنائي أوكسيد الكربون إلى مادة أولية استعمال ثنائي أكسيد الكربون وضوء الشمس ، لإنتاج جزيئات مهمة هو الهدف من التركيب الضوئي الصناعي ، إضافة إلى و جوب إقتصادية هذا النظام الجديد من أجل أن يكون محل الإهتمام.
الأبحاث المطروحة حديثا من طرف باحثين من أمريكا، تفتح طريق البداية نحو المادة.
تحويل ثنائي أكسيد الكاربون إلى الايثيلين، أو الإثانول و أيضا البروبانول ، أصبح ممكنا، لكن العملية لا زالت غير فعالة بشكل مهم ، ما عدا الإعتماد على التقدمات التي عرفتها أبحاث لورنس.
أول تقدم تم تأكيده هو إستخدام محفز من النحاس بوجود تركيز جد ضعيف، الذي مكّن لوحده من ربح 30% من ناحية الفعالية الطاقية،
هذه النانو جزيئات النحاسية منذ بداية التفاعل شكلت هيئات مكعبية كبيرة قليلا، وعلى ما يبدو أن هذا التغيير الذي طرأ للمحفز يسهل تكون جزيئات مهمة انطلاقا من ثنائي أكسيد الكاربون.

النحاس في مراحل العميلة :

تقدم آخر تم إقتراحه : كاثود لمعدنين (النحاس فضة)، في شكل مرجاني من مقياس نانو متر ، وأنود من الايريديوم في شكل أنابيب من مقياس نانو متر.
وجود الفضة يمكن من تخفيض نسبة ثنائي أكسيد الكاربون وتحويله لأحادي أوكسيد الكاربون.
تواجد النحاس يسبب تكون الايثيلين والإيثانول خاصة.
والكل يقوم بتقسيم الطاقة المطلوبة إلى النصف للحد من الكهرو كيميائية.

إضافة إلى ذلك الشكل النانوموتري للآنودات ( الكاثور+الآنود)
يُمكن هذا النظام التجريبي من العمل بشكل فعال في شروط القدرة الهيدروجينية المحايدة ، مما يسهل إنحلال ثنائي اوكسيد الكاربون .
كما يمكنه هذا الشكل في حالة تواجده مع الألواح الشمسية تحت شروط التشمس الوصول إلى 35% فقط من الحد الأقصى.

ماذا يعني التركيب الضوئي الصناعي ؟

أعلن فريق من المهندسين الألمان تمكنه من تقديم نموذج مصمم قادر على تحويل ثنائي أوكسيد الكاربون إلى مواد عضوية صالحة للإستعمال في الصناعة تأكيدا لما يسمى بـ التركيب الضوئي الصناعي .
وحسب المختصين ، فإن النباتات التي تغطي سطح الكرة الأرضية تنتج كل سنة حوالي مئة وخمسون مليار طن من الكتلة الحيوية الغنية بالطاقة عن طريق التركيب الضوئي.
هذا العدد يبين لما هذه العملية البيولوجية تشغل بال الباحثين بشكل كبير.
ويبدو أن الفريق الألماني أقدم على خطوة كبيرة نحو هذه العملية البيولوجية الهامة وجعلها صناعية .
ولتفعيل ذلك ، فإن هذه النماذج تستعمل فائض الكهرباء الناتج إنطلاقا من مصادر متجددة طاقية ( الطاقة الشمسية، الطاقة الريحية).
من الممكن في المستقبل ، أن تغطي هذه النماذج المباني والعمارات من أجل التقاط ثنائي اوكسيد الكاربون إضافة إلى أشعة الشمس وتحويله إلى مادة كيميائية مثل الميثانول
فلنذكر أن التركيب الضوئي الصناعي هو تفاعل كيميائي خاص وفعال .
تقوم النباتات بفضل الكروفيل بتحويل ثنائي أوكسيد الكاربون إلى مادة عضوية غنية بالطاقة ، خصوصا السكريات.
يحدث ذلك في ظل تواجد أشعة الشمس والماء.
هي عميلة بيولوجية لها ميزات عديدة لكن لم يتم تقليدها صناعيا بسبب تطورها الكبير ، ذلك راجع إلى تعددية الجزيئات المتدخلة في العملية والتي تسمى بالإنزيمات التي تقوم بشغل جد معقد.

إعلان

النماذج الصناعية التي تم تطويرها من طرف المهندسين الألمانيين لا تصل إلى حجم صناديق الأحذية.
بتواجد ثنائي أكسيد الكاربون ، مكنت هذه النماذج من تفعيل عمليات تفاعلية تشبه تلك التي تحدث بالخلايا النباتية.
وحسب الشروط البدئية ، أنتجت هذه النماذج :
الإيثيلين الذي يستعمل في الصناعة الكيميائية لصنيع البلاستيك
الميثان، غاز غني بالطاقة
أحادي أوكسيد الكاربون الذي يمكن استعماله في انتاج الوقود من نوع ايثانول

التركيب الضوئي الصناعي عن طريق محفزات كيميائية لشحن ثنائي أوكسيد الكاربون بالإلكترونات

كيف تعمل تلك التفاعلات؟يحقن ثنائي أوكسيد الكاربون مختلط بالماء  في خلية كهربائية، بعد ذلك يكفي ترك سحر التركيب الضوئي ليقوم بالعملية.
لأن مشروع الباحثين الألمان، يتركز أساسا على تهييء محفزات كيميائية قادرة على شحن ثنائي أوكسيد الكاربون بإلكترونات بطاقة عالية وتفعيله كيميائيا.
الصعوبة في ذلك ، أن هذه المستويات المحفزة وجب أن تشحن ثنائي أوكسيد الكاربون بطريقة انتقائية. لأنه لو تم شحن جزيئات الماء ، فإن التفاعل الذي سيحدث بعد ذلك سينتج ببساطة الهيدروجين.
بمساعدة فرق جامعية من تخصصات علوم المادة تمكن الباحثون الألمان من تطوير محفزات النحاس مكنت من التوصل إلى مرودية مهمة من مادة منتجة لأحادي أوكسيد الكاربون : ليس أقل من 95% من الطاقة الكهربائية تتواجد على شكل غاز بعد تغييرات الشروط البدئية ( تغيير طبيعة الأملاح المذابة في الماء مثلا،)،وتغييرات أخرى جد فعالة في تحويل ثنائي أوكسيد الكاربون إلى مختلف المركبات الكيميائية العضوية.
من أجل المردودية ، ركز الباحثون الألمان على إنتاج مواد بقيمة كبيرة مضافة من أجل الصناعة الكيميائية التي لا تزال تعتمد بشكل واسع على المواد لأولية البترولية.
يبقى أن يظهر الأمر إلى الواقع الصناعي ليتم تطبيقه .

إلتقاط الطاقة الشمسية بشكل مستقل

بالتوازي، الباحثون الألمان تابعوا دراستهم من أجل التوصل لطريقة تمكن نماذجهم الصناعية من إلتقاط الطاقة الشمسية و التفعل بطريقة مستقلة.
يمكن الحصول على تركيب ضوئي صناعي حقيقي.
بمعنى آخر، ربما سيكون من الممكن ذلك وبفضل نماذج مصنوعة من نفس المواد المستخدمة في صناعة الخلايا الضوئية.
إذا الضوء سيُلتقط من الفوق في نفس الوقت الذي سيلتقط فيه ثنائي أوكسيد الكاربون من الأسفل، أيضا، بدلا من العبث في محاولة لإعادة إنتاج العمليات المعقدة التي يقوم بها الكروفيل، فكر المهندسون الألمان في استخدام جزيئات شبه موصلة التي سيتم تغليفها بمحفزات معروفة، وذلك في أمل إنتاج إلكترونات عالية الطاقة وتوجيهها نحو ثنائي اوكسيد الكاربون في بضع أجزاء من الثانية فقط.
أكد الباحثون الألمان أن تقنيتهم هذه ستكون جاهزة في غضون سنتين فقط، إن مصنعهم الصغير الحيوي يجب أن يعمل أولا عن طريق ثنائي أوكسيد الكاربون الملتقط من جهة مخرج النموذج

كما يجب أن تأخذ هذه النماذج ثنائي أوكسيد الكاربون الخارجي الموجود في الجو عن طريق شكل اسفنجي موجود بها ، والتي بدورها لا تزال قيد التطوير

المصدر

 

في حالة أعجبك المقال، ربما ستعجبك مقالات أخرى، نرشح لك:

إمكانيات وقدرات القرد تجعل صفاته في دائرة المقارنة مع العديد من صفات البشر

الميتوكوندري : مشروعك الطاقي و مصنعك الخاص

كاسيني … البشرية تشكرك و تودعك فلترقدي بسلام

مترجم: سبع مرات غير فيها كسوف الشمس من تاريخ البشر

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.