تأخذك إلى أعماق الفكر

هل الله موجود حقًّا؟

لماذا تستمر هذه الأزمة العقلية البَشِعة، وفي وُسعِنا أن ننهيَها إلى الأبد؟!

وإلى أن نصلَ إلى مرحلة تدمير كوكب الأرض، سوف نمرُّ بأطوارٍ بشعةٍ، لا يمكن لقارئ هذا المقال أن يتخيَّلها! ستنهار بنيةُ المجتمع. ستنقرض أغلبُ الأنواع الحية على كوكب الأرض، بخلاف الإنسان وما يتغذَّى عليه من نباتات وحيوانات. سيكون قتلُك سهلًا؛ لأن وجودَك غيرُ حقيقيٍّ، ولن يكونَ لأيِّ فعلٍ مهما عظم أيُّ عاقبةٍ على الإطلاق؛ فما الكون وخالقه ومخلوقاته إلا أوهامٌ توهَّمناها، وكلُّ شيءٍ مباح!

حاول أن تتخيَّلَ قدرَ الآلام التي ستعانيها أنت وأولادك في عالمٍ بهذه البشاعة. لن أقولَ لك انظر إلى حاصل ضرب أحوالِ عالمِنا المعاصر في ألف! لا، بل إن ما يفصلُنا عن النهاية هو خمسة أمثال عالمنا المعاصر لا أكثر! إذا كان الإيمانُ بوهمِ وجودِ (مسبِّبٍ أوَّلَ للكونِ لم ينتجْ عن شيءٍ)/(الله)، أدَّى إلى جرائمَ بشعةٍ مثل الحروب الصليبية والجماعات الإسلامية القاطعة لرؤوس كلِّ من يعارضونها، فإن إنكارَ وجودِ هذا المسبِّب الأوَّل، سيؤدِّي بنا إلى ظهور ألف هتلر وألف ثورة صناعيَّة وتكنولوجيَّة تُبشِّر بعقيدة ثاني أكسيد الكربون، وتُحَوِّل الكوكبَ إلى جحيم.

اللهُ وهمٌ ضَروريٌّ لاستمرارِ اتِّزان البِنَى الإدراكيةِ لعَقلِ آلةٍ بيولوجيةٍ تُدرِك العالَمَ عن طريقِ مبدأ السببيَّة!

ومن الأمور اللافتة للنظر، أن هناك حديثًا قدسيًّا نصُّه:

إعلان

“يؤذيني ابنُ آدم، يَسُبُّ الدَّهرَ، وأنا الدَّهرُ، بيدي الأمرُ، أقلِّبُ الليلَ والنهار”.

وسواءٌ أَأُوِّل هذا الحديث على معنى أن (الله/الكون) والزمن متَّحدان، أو أن كل ما يحدث على مدى الدهر فـ (الله/الكون) هو مُسَبِّبه، فإن معناه – على كلِّ حال – لا يخرج بالله أو الكون عن عَلاقةٍ ما بالزمن! وسواءٌ أجعلتَ الله، أو حتى الانفجار العظيم، منشئًا للزمن، أو متحرِّكًا في نطاقه، فأنت – على كلِّ حال – خاضعٌ لنمطِ تفكيرِك كآلةٍ بيولوجيةٍ خاضعةٍ لمبدأ السببية بشكلٍ صارمٍ، ولا بد لها، لكي تستقيمَ بِنَاها الإدراكية، من التسليم بأن الله، أو الانفجار العظيم، هو بداية الزمن، أو مُوجِد الزمن، أو المتحكِّم في الزمن، دون أن يكونَ هو نفسُه خاضعًا للزمن؛ لأن بداية الزمن هي بداية سلسلة السببية، التي هي في جوهرها عَلاقةٌ زمنيةٌ خاضعةٌ للتتابعِ الخَطِّيِّ للأسباب والنتائج، والتتابعِ الخَطِّيِّ لإفراز النواقل العصبية وتحرُّكها في مساراتها العصبية وتولُّد الأفكار، أو نشأة الأفكار وخلق مسارات عصبية جديدة!

ثبات اللغة ثبات للإدراك!

لا يبقَى بعد ضبط البِنَى الإدراكية البشرية (السببية)، إلا استغلال (المُطلَق) للحفاظ على الإدراك البشري للعالم، والحفاظ على استقرار المنظومة الاجتماعية.

وقد كان للقرآن في الوجدان الجمعي للعرب، والشعوب الناطقة بالعربية فيما بعد، أبلغ أثر في هذا الأمر. فالقرآن منسوبٌ بلفظِه ومعناه إلى (خالق) هذا الكون، الذي لم ينتجْ عن شيءٍ آخر؛ أو، بقولٍ أقربَ إلى الفهم، هو كلامُ اللهِ، المنزَّلُ على نبيِّه، المُعجِزُ بلفظِه ومعناه.

هل فكَّرتَ من قبل في المآلِ الطبيعيِّ لشخصٍ يؤمنُ بأن ألفاظَ هذه العبارة: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ)، هي ألفاظُ خالقِه الذي أوجدَه، وأوجدَ العالَم دونما عِلَّةٍ تُوجِبُ أن يَخلُقَ العالَم؟

هل فكَّرتَ من قبل في مآلِ مجتمعٍ إنسانيٍّ يستند في منظومته الأخلاقية، وفي لغته، إلى نصٍّ منسوبٍ بلفظِه إلى الذي خلق الكون؟ الكون الذي يقول العلماءُ إن ما نقدِر حتى الآن على رصدِه منه نحو 200 مليار مجرَّة، وفي كلِّ مجرَّةٍ نحو 300 مليار نجم، ومن هذه النجوم الشمس، التي تبعد عن مركز مجرَّتها (درب التبانة) 26 ألف سنة ضوئية، وتدور حول هذا المركز في عامٍ كان مقداره 250 مليون سنة تقريبًا؟!

هل تدرك فداحة هذه الفكرة أيها الإنسان؟!

القرآن في لوح محفوظ بسبب هذا الأمر لا غير؛ لأنه منسوبٌ إلى المُطلَق. ومتى أَدرك الإنسانُ أن لغته مستمَدَّة من المُطلَق، فسوف يحافظ على هذه اللغة؛ لأنها ثابتة بقواعدِها المحفوظة في كتابٍ ألفاظُه إلهية. وثباتُ اللغة، هو ثباتٌ للوعي، وثباتٌ للمنطق، وثباتٌ للقِيَم والثقافة المُختزَنة في الفضاء الدلالي لألفاظ اللغة، وثباتٌ لأنماط التفكير والتحليل والاستدلال، وثباتٌ للبِنَى الإدراكية لهذا العالم.

انتسابُ القرآن لفظًا ومعنًى إلى الله، كان أعظمَ (حيلةٍ) لحفظ الإدراكِ الإنسانيِّ لأمَّةِ العَرَب، بشرطٍ بسيطٍ، هو أن تتردَّد هذه الألفاظُ خمسَ مراتٍ في اليوم، وأن يُتَعَبَّد بقراءتِها، وأن يكون حفظُها في الكتاتيب هو أوَّلَ خطوةٍ في تعليم الأطفال، مثلما أنه خطوةٌ إلى النعيمِ الأبديِّ بعد الموت!

تشوُّهُ اللغة تشوُّهٌ للإدراك!

تشوُّهُ البنية اللغوية، يترتَّب عليه تشوُّهُ إدراك العالم؛ لأننا – كآلاتٍ بيولوجيةٍ تُدرِك العالمَ بمبدأ السببية وباللغة المبنيَّة على نفس المبدأ – لا نستطيع أن نُدرِكَ بوضوحٍ ما لا تُعبِّر عنه اللغةُ بوضوح. وإذا لم نتَّفقْ على دلالاتٍ مُحَدَّدةٍ وصَارِمَةٍ للأصواتِ الدالَّة، فسنعيش في فوضى من تضارُبِ الآراء وتداخُلِ الدلالات، والعجز عن التفاهُم، أو حتى التعبير بالألفاظ عن الواقع!

وهذا ما أسمِّيه بخيانة اللغة، وهي خيانةٌ مترتبةٌ في الأصل على النقص المتجذِّر في قدرة المجاز على التعبير بوضوح عن المعنى المُراد. فاللغة – في أصلها – صنيعة مجازية. في البداية كان لدى الإنسان ترميز لغوي وحيد هو تحويل المعطيات الحسِّيَّة إلى مسارات عصبية من الممكن استدعاؤها في صورة ذكريات صوتية أو بصرية أو شَمِّية أو لمسية… إلخ. ثم دلَّ الإنسان على الشيءِ الموجودِ بالصوتِ الدَّالِّ، فأصبح الصوتُ الدَّالُّ استعارةً تصريحيَّة (مجازًا) تربط بين الشيء الموجود والمُخَيِّلة الإنسانية. ثم عبَّر الإنسان بالرسم المكتوب عن الصوت الدَّالِّ، فأصبح الرسمُ مجازًا بصريًّا، يختزلُ الصوتَ والحركاتِ الجسديَّةَ الدَّالَّة، ويُوَسِّعُ الشُّقَّةَ بين الترميز اللغوي الغريزي، وهذه اللغة السببية الاستقرائية المجازية المُخترَعة.

فإذا لم تُخضَع اللغة إلى ضَبْطٍ دلاليٍّ شديدِ الصرامة، يُقلِّص التأويلاتِ المحتملةَ للمجازات الصوتيَّة والمكتوبة بطريقةٍ تكاد تقصر اللفظَ على دلالة واحدة أو اثنتين لا أكثر، وتجعل كلَّ سياقٍ قادرًا على تجلية المعنى المقصود، وإذا لم يتفقَّه جميع الناس في هذه اللغة، وإذا لم يتجنَّب الناس المجازاتِ الشعريةَ لانهائية الدلالات في تعاملاتهم اليومية، لصالح المجازات اللغوية المروَّضة محدودة الدلالات – إذا لم تُراعَ هذه الأمور في التعامل اللغوي، فسوف تفقد اللغة قدرتَها على تحقيق التواصل، وفهم معطيات هذا العالم، والتكيُّف معه.

والتجربة المحمَّدية استطاعت بعبقريةٍ فريدةٍ أن تحقِّق هذا الأمر؛ وهي وريثةٌ – بشكلٍ أو بآخر – لِمَا فعلَه قدماء المصريين، حين قدَّسوا الكتابة الهيروغليفية، وحفظوا ثقافتهم وأنماطهم الإدراكية ومنظومتهم الاجتماعية على مدى آلاف السنين بواسطة هذه النقوش المعقَّدة، المَعزُوَّة – بالمناسبة – أيضًا إلى إله، هو تحوت، وتعني حرفيًّا: كلمات الإله (مدو – نتر)!

وحتى فترة قريبة، كان لكلماتِ الإله العربي أثرٌ عظيمٌ في حفظ الثقافة واستقرار المجتمع، إلى أن حدث التحوُّل الأكبر، بالفصم بين الطفل (عربي اللغة) وبين لغته الحاملة لثقافة شعبه، ودينه الذي دُوِّن نَصُّه المُقدَّسُ بهذه اللغة!

في البداية قام الجهل بالمخزون الدلالي لمفردات اللغة حاجزًا دون حفظ الثبات الدلالي لها، وساعد على هذا تجاور أكثر من تجلٍّ لغويٍّ لنفس المنظومة الدلالية في المجتمع، دون أن تعترف النُّخَبُ بهذا التجاور، فأصبحت القطيعة الأولى بين اللغة المقدَّسة والوعي الإنساني، هي تنامي العاميَّة دون الاعترافِ بها وتثبيت أوعيتها الدلالية، بالإضافة إلى زحف المجازات الشعرية على لغة التواصل اليومية (وهذا قديمٌ قِدَم اللغة)، وهي بطبيعتها مفتوحة الدلالات، وأشدُّ قابليةً لإساءة التأويل من المجازات اللغوية العادية السمعية والبصرية محدودة الدلالات، وأعصى على الترويض دلاليًّا.

لكن هذه القطيعة، رغم وضوحِها، ظلَّتْ محدودةً، لفترةٍ طويلةٍ من الزمان، بسبب الصِّلَة الوثيقة المستمرَّة في عصورنا الإسلامية القديمة بين اللغة والدين، والإلحاح الدائم للنصوص المقدَّسة على أسماع الناس عن طريق رجال الدين والصلوات والخُطَب والوازع الديني الجمعي والكتاتيب والمقرئين والمنشدين في الاحتفالات الدينية، بل ومحدودية التشوُّه الدلالي لمفردات اللغة المستخدَمة في الحياة اليومية، حتى عند المتحدِّثين بالعامية (ولن أتطرَّق لغياب الضبط الدلالي عند النُّخَب؛ فهذا أمرٌ قديمٌ جدًّا، وراجعٌ في الأساس إلى ظاهرة أدلجة اللغة، وتعصُّب كلِّ فريقٍ لتأويله للمجازات اللغوية، بل وللمجازات الشعرية داخل النصوص المقدَّسة، وتمحور الصراعات السياسية والاجتماعية والثقافية حول هذه التأويلات. وهذه الصراعات، رغم دمويتها، إلا أنها لم تَعْدُ كونَها اختلافًا على مجازات لغوية تعبِّر عن أفكار أو مناطق نفوذ. فكأن تأويل المجاز اللغوي يتحوَّل إلى مسوِّغ لاستخدام القوة وفرض السيطرة. وهذه الصراعات لم تُغَيِّر الثباتَ الدلاليَّ للمفردات اليوميَّة إلا بقدرٍ لا يجاوز القدرَ المحدودَ الذي بَدَّلت به العامية غير المروَّضة دلالات هذه المفردات).

ولقد ظلَّ التشوُّه الدلالي محدودًا في المجتمع، إلى أن تراجع الدينُ كمنظومةٍ قِيَميَّة مع الغزوِ الإعلاميِّ لمنازلِ (الآلات الإدراكية البشرية)، واستيلاءِ التليڤزيون على منبر رجل الدين، وتحوُّلِه إلى عاملٍ حفَّازٍ لإتمام عملية التمييع اللغوي والثقافي؛ واتسعت ظاهرة الأدلجة اللغوية. ثم جاءت الطامة الكبرى لاحقًا حين أصبح الحرف الإنجليزي واللغة الإنجليزية (التي ليس لها إله ولا نصٌّ مُقدَّس) حليةً يتباهى الآباء بتلألئها على ألسنة أبنائهم. ولم يلتفتوا إلى حقيقةِ أن اللغةَ ثقافة وهيكل إدراكي، وليست مجرَّدَ سبيلٍ للتواصلِ مع الآخرين! ولا يستطيع متحدِّثٌ بلغةٍ أن يفقهَ حقيقةَ دلالاتِ مفرداتِها، إلا بأن يفقهَ طبيعةَ وتاريخَ المجتمعِ المتحدِّثِ بهذه اللغة؛ ولذلك لا بد لإتقان اللغة من استيعاب ثقافتها؛ ثم لا تلبث اللغة أن تُلصِق ثقافتها بعقل مستخدمها. ومن العجيب أن اللكنة الأمريكية للُّغة الإنجليزية، التي شُغِفنَا بها جميعًا وصرنا نتبارى في إتقانِها، حَمَلَتْ معَها إلينا، لا الحضارةَ الإنجليزيةَ بحدودِها الجغرافية، بل الحضارة الأمريكية المَحْضَة، التي يأنفُ عقلاءُ الأمريكيين أنفسهم من أن يسمُّوها حضارةً، ويسمونها (نمط حياة)!

وكانت النتيجة هي شيوع الحداثة (الدَّخيلة) في المجتمعات عربية اللغة والثقافة، وأصبح وجود هذا الغرس المنافر للثقافة العربية، أولَ خطوةٍ في سبيل انهيارها، كالعضو المزروع داخلَ جسدٍ يرفضه.

ولكن هل رفضت مجتمعاتنا حقًّا هذا الغرس؟

لقد كان تميُّعنا اللغوي، وتفضيلُنا الإنجليزيةَ على لغتِنا الأم التي لا نُتقِن قواعدَها ولا دلالات مفرداتها (وهو – بالمناسبة – أمر شديد الصعوبة، ولا سيَّما بسبب الامتداد الزمني الشاسع للغة العربية وثرائها الفريد، وانحطاط منظوماتنا التعليمية)، وتشبُّهُنا بالثقافة الغربية، وهجرُنا للقرآن الذي ساهم إلى حدٍّ كبيرٍ في الحفاظ على اللغة والثقافة، ثم ضعف صلتنا بالدين الذي كان متوحِّدًا مع اللغة – كل هؤلاء كانوا من الأسباب التي أدَّتْ إلى حالةِ المَسْخ التي نرى اليومَ عليها مجتمعاتِنا الهَجِينة. وأظنُّ أن الثآليلَ الفكريةَ والالتهاباتِ المجتمعيةَ والقيءَ الحضاريَّ الذي نراه اليوم، مِن أعراض رفضِ الجسدِ العربيِّ لهذه الثقافة! نتحدَّثُ اليومَ بلغةٍ ليست لغتَنا، وبرغم هذا لا نعرف سبيلًا للتواصُل مع العالم، وبين بعضِنا وبعض، إلا عن طريقها! ما هذا الخبل؟!

أحادية الآخر اللغوية، والسؤال المشكل!

يطرح جاك دريدا في كتابه (أحادية الآخر اللغوية) سؤالًا عجيبًا، لا أظن أنه هو نفسه فَهِمَه على نحو سليم!

هل من الممكن ألَّا تكون للإنسان إلا لغة واحدة، وفي الوقتِ نفسِه لا تكون لغتَه؟!

هناك مستويان للإجابة عن هذا السؤال:

المستوى الأول: أن الإنسانَ المولودَ دونَ لغةٍ بشريةٍ، يُدرِك العالمَ بلغتِه الفطريةِ الغريزيةِ التي تُرَمِّز المُعطَياتِ الحِسِّيَّةَ إلى مساراتٍ عصبيةٍ قابلة للاسترجاع، والتي تُعتبَر أولَ حاجزٍ بين الإنسان (آلة الرَّصد والإدراك) وبين العالم (كما هُو)، الذي لا يعرف أيُّ كائنٍ حيٍّ كيف يبدو؛ لأن الحواسَّ تشوِّهه لتتمكَّن من رصدِه! ثم يكتسب الإنسانُ لغةً غيرَ هذه اللغة الغريزية، تُصبح بعد ذلك هي لغته الوحيدة، وتُهَمَّش تمامًا لغتُه الفطرية الغريزية، فلا تعبِّر عن نفسِها إلا في بعض أنماط الأحلام، أو عند الفصل بين الحواس واللغة المكتسبة، بالتأمُّل أو العُزلة أو تعاطي المواد المهلوسة. وحين تُهمَّش اللغة الفطرية لصالح اللغة المكتسَبة، يصبح إدراكُ الإنسان للعالم متكئًا إلى لغةٍ غير لغته الأولى المعتمِدة على الأصوات والصور المُبهَمة وحركات الجسد والروائح!

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: محمد أحمد فؤاد

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.