تأخذك إلى أعماق الفكر

مقدَّسات تحت مطرقة النَّقد (عن البخاري وصحيحه)

ويتغنَّى الشُّيوخُ بنسخةِ “منجانا” وهي النّسخة التّي تعود لعام 370هـ أي بعد وفاة البخاري ب114 سنة وهي برواية المروزيّ، لكنَّ هذه النّسخة كان هدفُها في المقامِ الأوّل الطَّعن في البخاريّ كما ذكر وكتب الشّيخ “أحمد بن فارس السّلوم” في بحثه (رسالة في الرّد على شبه منجانا حول البخاري). [5]

بينما وُجد ما يقاربُ الثّلاث عشرة نسخة منسوبةً إلى تلاميذ البخاريّ وأقرّ الشّيخ محمود أبو ريّة بقوله: «روايات البخاري تختلف في العدد: فعدد أحاديث البخاريّ يزيدُ في رواية الفربري، عن عدده في رواية إبراهيم بن معقل النّسفي بمئتين، ويزيد عدد النّسفي على عدد حمّاد بن شاكر النّسفي بمئة كما ذكره العراقيّ». [7]

ويقول في ذلك الإمامُ أبو الوليد الباجيّ في مقدّمةِ كتابه في أسماء رجال البخاريّ «أخبرني الحافظ أبو ذر بن أحمد الهرويّ، قال حدّثنا الحافظ أبو إسحق إبراهيم بن أحمد، قال انتسخْتُ كتاب البخاريّ من أصلِه الذّي كان عند صاحبه محمّد بن يوسف الفربريّ فرأيت فيه أشياءَ لم تتمّ وأشياءَ مُبيّضة منها تراجمُ لم يثبت بعدها شيئًا، ومنها أحاديث لم يترجم لها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض، قال أبو الوليد الباجي: وممّا يدلُّ على صحّة هذا القول أنّ رواية أبي إسحاق المستمليّ ورواية أبي محمّد السّرخسيّ ورواية أبي الهيثم الكشميهنيّ، ورواية أبي زيد المروزيّ مختلفة بالتّقديم والتّأخير مع أنّهم انتسخوا من أصل واحدٍ، وإنّما ذلك بحسب ما قَدِرَ كلّ واحدٍ منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة أنّه من موضع ما فأضافه إليه، ويبيّن ذلك أنّك قد تجد ترجمتين، وأكثرّ من ذلك متصلةً وليس بينها أحاديث». [8]

أيْ أنّه تمّ انتساخ هذه النّسخ من أصلٍ واحدٍ -مفقود- بالإضافة إلى أنّه كان (ناقصًا) ولم يتم إنهاءه بيدِ مُؤلّفهِ -فقيلَ أنّ الإمامَ البخاريّ وافته المنيّةُ قبل إكمالِهِ، أضف إلى ذلك تصرّف أولئك النّاسخون في نسخِهم بالإضافةِ أو الحذفِ كلٌ حسب تقديره؛ ممّا أدّى إلى اختلاف نسخهم النّاتجة من هذه العمليّة ممّا يعني بصحيحِ العبارةِ فُقدانَ النَّص الأصليّ، على أنّه تمّ الجمعُ بينَ تلك النُّسخِ والتّي في النّهايةِ أنتجَت لنا النّسخة الموجودة إلى الآن.

(3) الإشكاليات:

1- إشكاليَّةُ الإجماع

إنَّ فكرة إجماعِ الأُمَّةِ على صحّة صحيحيّ البخاريّ ومسلم هي كذبةٌ تغنّى بها شيوخ المسلمين وأئمّتهم، فالتّاريخ الإسلاميّ يثبت خطأ أقوالهم، فيقولُ الألبانيّ عن الصّحيحين: «إنّ الأمّة لم تضلّ بإذن الله، وإنّما ضلّ من افترى عليها ونسب الاتّفاق إليها في أمرٍ فيه مُختلفون». ويقولُ الإمام أحمد في مساءلة “رواية عبد الله ابنه”: «ما يدّعي الرّجل فيه الإجماع، هذا الكذب. ومن ادّعى الإجماعَ فهو كاذبٌ». ويقول أبو الوليد الباجي في كتابه “التّعديل والتّجريح”: «وقد أخرج البخاريّ أحاديث اعتقد صحّتها تركها مسلم لمّا اعتقدَ فيها غير ذلك، وأخرج مسلم أحاديثَ اعتقد صحّتها تركها البخاريّ لما اعتقد فيها غير مُعتقَدِه، وهو يدلّ على أنّ الأمر طريقةُ الاجتهاد بمن كان من أهل العلْمِ بهذا الشّأن وقليٌل ما هم».

إعلان

وبالنّسبة لعلماء المسلمين فقد اختلفوا حول الصّحيحين وانتقدوا بعض أحاديثهما، فانتقد هذه الأحاديث: أحمد بن حنبل وعلي بن المدينيّ ويحيي بن معين وأبو داود السّجستاني والبخاريّ نفسه ضعف حديثًا عند مسلم، ومسلم رفض أحاديثًا عند البخاري، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرّازيان وأبو عيسي التّرمذيّ، والعقيليّ، والنّسّائيّ، وأبو علي النّيسابوريّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو الحسن الدّارقطني وأبو مندة، والبهيقيّ، والعَطّار، والغّسانيّ الجيانيّ، وأبو الفضل الهروي بن عمار الشّهيد، وابن الجوزي، وابن حزم، وابن عبد البر والألبانيّ، وانتقد بن تيمية، وابن القيم، وحكمًا على لفظ “ينشئ لهما خلقًا فيسكنوهما” بالنّكارة وتبعهم بن جبيرين وبن عثيميين. [5]

ويقول ابن برهان في كتابه “الوصول إلى الأصول”: «خبر الواحد لا يفيد العلم، خلافا لبعض أصحاب الحديث فإنّهم زعموا أنّ ما رواه مسلم والبخاري مقطوعٌ بصحّته. وعمدتنا أنّ العلم لو حصل بذلك لحصل لكافَّةِ النّاس كالعلم بالأخبار المُتواتِرةِ. ولأنّ البخاريّ ليس مَعصومًا عن الخطأ، فلا نقطعُ بقوله. لأنّ أهلَ الحديث وأهلَ العلم غلّطوا مسلمًا والبخاري وثبّتوا أوهامهما. ولو كانَ قولُهما مقطوعًا به، لاستحالَ عليهما ذلك». ويقول أحمد بن الصّديق الغماريّ في كتابه “المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصحيح”: «فكم من حديثٍ صحّحه الحُفاظ، وهو باطل بالنّظر إلى معناه ومعارضته للقرآن أو السُّنَّة الصّحيحةِ أو مخالفة الواقعِ والتّاريخِ؛ وذلك لدخولِ الوهم والغلط فيه على المعروفِ بالعدالة، بل قد يتعمّد الكذب! فإنّ الشُّهرة بالعدالة لا تفيدُ القطعَ في الواقعِ. ومنها أحاديث الصّحيحين: فإنّ فيها ما هو مقطوعٌ ببطلانه، فلا تغتر بذلك ولا تتهيّب الحُكم عليه بالوضع لما يذكرونه من الإجماعِ علي صحّة ما فيهما؛ فإنّها دعوةٌ فارغةٌ لا تثبت عند البحث والتّمحيصِ، فإنّ الإجماعَ على صحّة جميع ِأحاديث الصّحيحين غير معقول ولا واقع». [5]

مما سبق ذكره، يبدو أن هناك شبهُ إجماع على استحالة الإجماع وكذبه؛ مما يؤدّي بنا إلى أنّ تقديس صحيحيّ البخاري ومسلم واعتبارهما كتابين خارجين عن دائرة النّقد باعتبارهما الأصح بعد القرآن بإجماع العلماء أو المسلمين على ذلك، هي فكرةٌ حداثيّة تعلّقت بالعقلِ العربيّ وثقافتِهِ بعد انحدارِهِ وانحلالِهِ، وروّجَ لها شيوخٌ وأئمةُ هذا المنهجِ في النّقل، وهي فكرةٌ خاطئةٌ بشهادة التّراثِ ذاتِهِ.

2- رد الأحاديث

بالإضافة إلى عدم إجماع علماء المسلمين أو مؤرخيهم أو باحثيهم على إجمال صحّة صحيحيّ البخاريّ ومسلم، فإنّ بعض الأحاديث المذكورة في صحيح البخاريّ تمّ ردُّها ولم يُتّفق عليها، حيث تمّ تكذيبها من الصّحابه ذاتهم.

فعن محمود بن الرّبيع -وكان ممّن عقل عن رسول الله وهو صغير- أنّه سمع عتبان بن مالك الأنصاريّ وكان ممّن شَهِدَ بدرًا، أنَّ رسول الله قال: إنّ الله حرّم النّار على من قال لا إله إلا الله يبغي بها وجه الله -وكان رسول الله في دار عتبان فحدّثها قومًا فيهم أبو أيّوب صاحب الرسول- فأنكرها علي أبو أيوب وقال: والله ما أظنُ رسول الله قد قال ما قلت.

وردَّت عائشة حديثين أحدهما عمر وابن عمر: «إنّ الميّت يُعذّبُ ببكاء أهله عليه»، فقالت: إنّكم لتحدّثون عن غير كاذبين ولكنّ السّمع يخطئ والله ما حدّث رسول الله أنّ الله يُعذِّبُ المؤمن ببكاء أهله عليه. وفي رواية أخرى أنّها قالت: وهل قال: إنّه ليعذّبُ بخطيئتِهِ وذنبه، وإنَّ أهله ليبكون عليه. والآخر حديث رؤية النّبي لربّه ليلة الإسراء الذّي رواه الشّيخان عن عامر بن مسروق، الذّي قال لعائشة: يا أمتاه. هل رأى محمّد ربّه؟ فقالت: لقد وقف شعري ممّا قلت! أين أنت من ثلاث من حدّثكم فقد كذب: من حدّثك أنّ محمّد رأى ربّه فقد كذب، ثم قرأت «لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» و «وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ» ومن حدَّثك أنّه يعلم ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأت «وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا» ومن حدّثك أنّه كتم شيئًا فقد كذب.

3- إشكاليّة النّسخ

«الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ».
« ِإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * َلا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ».
« وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا».

إنّ الآيات السّابقة توضّح بشكلٍ جليّ أنّ القرآن نصٌ محفوظٌ وثابتٌ ولا تغيير يمكنُ أن يصيب نصوصَه، وعلى ذلك فإنّ الاعتماد على فكرة إعلاء منزلةِ السُّنًّة فوق القرأن لهو تقليلٌ من شأن القرآن وتقليلٌ لمكانتِهِ المعرفيّةِ والتّقديسيّةِ لدى المسلم، فالقرآن هو الكتابُ الأوحد الذّي نزل به الوحي، لذلك إنّ إلغاءَ حُكم آيات من القرآن وإبدال أحكامها من السُّنَّة لهو أمرٌ شائنٌ، بالإضافة إلى محاولة إثباتِ أنَّ القرآن نصٌ ناقصٌ لهو تَعارُضٌ مع نصوص القرآن ذاته « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»، فقد ثبتَ في صحيحيّ البخاريّ ومسلم وفي الموطأ والسُّنن الكُبرى أنّ الله أنزل آية الرّجم «والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم» ثمّ رفعها -حيث أكلتها داجنٌ قبل تدوين القرآن -فرفع النّص وبقي الحُكم، فقد روي أنّ عمر بن الخطّاب قال: «إنّ الله تعالى بعث مُحمدًا بالحقّ وأنزل عليه الكتابَ، فكان ممّا أنزل الله عليه آيه الرّجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها، ورجم رسول الله ورجمنا بعده، والذّي نفسي بيده لولا أنيّ أخشى أن يقول النّاس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله، لكتبتها بيدي». [9]

وعلى هذا فإنَّ فكرة النّسخ هي فكرةٌ في مجملها تعارض نصوص القرآن وتعارض حفظ الكتاب، بالإضافة إلى إلغائها حريَّة العقيدة ممّا يُناقض تعاليمَ الإسلامِ فآية السّيف نُسخَت جلّ آيات الرّحمة قبلها، وقد روي عن عمر أنّ رسول الله قال: «أُمرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاس حتّى يشهدوا أنّ لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا رسول الله، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزّكاة، فإذا فعلوا ذلك، عصمُوا منّي دمائهم وأموالهم، إلّا بحق الإسلام» وهذا الحديث يُخالِف جملةً وتفصيلًا الآيات القرآنية التّي تقول:

«لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم» و«فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» و«لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ» و«وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ» و«وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».
وفي مسألةِ نسخِ السُّنّةِ للقرآن اختلف علماء المسلمين على قولين:
الأوّل: لا يجوز نسخُ السُّنَّة الآحادية لنصوص القرآن واتّفق مع هذا الشّافعي وأحمد وابن قدامة وابن تيمية.
الثّاني: يجوزُ نسخ السُّنَّة الآحادية للقرآن وإليه ذهب بعض الأصوليّين الحنفية أمثال السبكي والشنقيطي.

4- السُّنّة قاضية على القرآن

روي عن الدّرامي في سُنَنه عن يحيى بن أبي كثير أنّه قال: «السُّنّة قاضيةٌ على القرآن وليس القرآن بقاضٍ على السُّنَّة». و قال الزّركشي في كتابه البحر المحيط مسألة حاجة الكتاب إلى السُّنَّة قال الأوزاعيّ: «الكتاب أحوجُ إلى السُّنَّة من السُّنَّة إلى الكتاب. قال أبو عمر: إنّها تقضي عليه، وتبّين المُراد منه».

إنَّ إشكاليّة تفضيلِ السُّنَّة على القرآن وفي الأحكامِ والتّشريعاتِ تُبيّن وبشكلٍ ما اختزالَ الإسلامِ وأحكامَه وأخلاقيّاتِهِ في منهجِ السُّنّة بالتّغاضي الجزئيّ أو الكُليّ للقرآن؛ مما يؤديّ إلى أنّ المرجعيّة المعرفيّة، أو التّشريعيّة لدى المسلم تحوّلت بشكلٍ ما من مركزيّتها بداخل القرآن ونصوصه إلى السُّنّة، فأصبحت بذلك حاجةُ القرآن للسُّنَّة ضروريَّةً لإكمال إسلام المرء بينما السُّنَّةُ لا تحتاج بشكلٍ كليّ أو جزئيّ للقرآن وفي ذلك هجرٌ للقرآن فكما قال ابن القيم عن ” وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا”: «إنَّ هجر القرآن أنواع، أحدُها: هجر سماعِهِ والإيمان به والإصغاء إليه. والثَّاني: هجرُ العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإنْ قرأه وآمن به. والثّالث: هجر تحكيمه والتّحاكُم إليه في أصول الدّين وفروعه، واعتقادِ أنّه لا يفيدُ اليقين، وأنّ أدلّته لفظيةٌ لا تحصل العلم. والرّابع: هجر تدبُّره وتفهّمه، ومعرفه ما أراد المُتكلم منه».[5]

(4) التّناقضات والإساءات:

بالاعتماد على ما ذُكِر سابقًا، فإنَّ صحيح البخاري هو كتابٌ يعجُّ بالتّناقضات لنفسه أولًا وللقرآن ثانيًا وللأمور المخالفة للمنهج السّليم أو لعصرنا الحاضر.
1-أوّل أيات التّنزيل: وللبخاريّ حديثان صحيحان في هذا الصّدد كلاهما يختلف في ذكره لأوّل الآيات التّي نزل بها الوحي على الرّسول، فأولُّهما عن أنّ أوّل آيات التّنزيل هي «اقرأ» والآخر عن أنّ أوّل آيات التّنزيل هي «يا أيّها المُدّثر» وكلا الحديثان صحيحان ودار حولهما خلافٌ كبيرٌ فرجّح ابن القيّم  وابن تيمية في حديث «اقرأ» وقالَ النّوويّ في شرح صحيح مسلم عن حديث “المُدّثر” أنّه باطل.

إعلان

فريق الإعداد

إعداد: محمد حسن

تدقيق لغوي: رنا داود

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.