تأخذك إلى أعماق الفكر

الجزء الثاني من سلسلة الوعي “الوعي والفلاسفة”

الوعي والفلاسفة

ولاحظ أني لم أكن بمفردي في الغرفة الصينية بل كان معي القاموس وكتاب التعليمات والمنضدة والمكتب والأوراق وصناديق مليئة بالرموز الصينية، ولم أكن أنا الذي أتعامل مع اللغة الصينية، والآن تصور أني قد وضعت كل ما في الغرفة من معلومات في عقلي.

تصور أني حفظت القاموس وكتاب التعليمات وكل الرموز، ثم أني سأغادر الغرفة إلى الخارج، لأقوم بجميع العمليات داخل دماغي بدلًا من الحاسوب، وبالرغم من أن دماغي يحوي النظام كله، فما زلت لا أفهم الصينية، لقد عارضني الكثيرون وقالوا، بالتأكيد أنت تفهم الآن الصينية، فقد نجحت في الإجابة عن الأسئلة ولديك البرنامج! هذا سخف، أتحدى كل من يواجهني ويقول إنني الآن افهم الصينية وإنني كنت أفهمها عندما كنت في الغرفة.

12. يرى سيرل أن الإرادة الحرة حقيقة لا يمكن إنكارها، بل إن إنكارها هو ممارسة حقيقية لحرية الإرادة وتلك الحرية التي نستشعرها على المستوى النفسي يمكن تقابلها لا حتمية على مستوى البيولوجيا العصبية.

هنا ينتهي مقال الوعي والفلاسفة، وفي المقال القادم سنتحدث عن الوعي وعلماء النفس وسنعرض أغلب آرائهم في هذا الشأن وهذا اللغز المحير لأذهان عمالقة الفكر والعلم.

نرشح لك: مشكلة الوعي وحدود العلم

المصادر:
1. حوارت سوزان بلاكمور حول الوعي
2. كتاب لغز الوعي لدكتور عمرو شريف

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.