تأخذك إلى أعماق الفكر

إشكالية التطرف الديني بين العصر والنص

قراءة تحليلية للتطرف الديني "العوامل والمسببات"

——————————-

الهوامش:
 [*] مظاهر عنف متطرف ليست على صلة بالبواعث الدينية من:- حرب الريف في المغرب الأقصى: مشهد من مذابح الجنود النظاميين الإسبان بحق شعب الريف الأمازيغي 1922
 ‏Guerre du Rif, Le massacre du peuple rifain amazigh par les Regulares
 ‏espagnols en 1922 (Photowikipédia)

[١] توماس هوبز "Thomas Hobbes" (١٥٨٨-١٦٧٩)، فيلسوف وسياسي إنجليزي .
 [٢] سيجموند فرويد "Sigmund Freud" (١٨٥٦-١٩٣٩)، طبيب نمساوي ومؤسس علم التحليل النفسي
 [٣] كارل ماركس "Karl Marx" (١٨١٨-١٨٨٣)، فيلسوف ألماني وعالم إجتماع وإقتصاد ومؤرخ ، مؤسس الشيوعية العلمية.
 [٤] ماكس ڤايبر "Max weber" (١٨٦٤-١٩٢٠)،فيلسوف وعالم اجتماع وسياسي ألماني.
 [٥] مفهوم حكم الشركات: الوارد في "الاغتيال الاقتصادي للأمم: اعترافات قرصان اقتصاد" (لجون بركنز)
 [٦] محمد محفوظ أسباب ظاهرة العنف في العالم العربي، شبكة النبأ
 [٧] ابن تيمية. "فقه الجهاد"، تحقيق: زهير شفيق
 [٨] ونجد أن الجابري يقرر تلك الحالة، فيقول: "والواقع أنَّ ربط "الإسلام" بالمهاجرين عمليَّة فيها كثير من التعسُّف: فمقولة "المهاجرين" في الخطاب الأوروبي لا تعني شيئاً واحداً محدَّداً، فهم تارة أولئك الذين يقيمون في أوروبا إقامة غير قانونيَّة، ويتمُّ التعامل مع المهاجرين في الخطاب العنصري الشوفيني، لا بوصفهم يقيمون بصورة غير قانونيَّة بل بوصفهم عرقاً آخر، وقد تمتدُّ العنصريَّة أحياناً إلى اعتبار كلّ من ليس أصله من العرق صاحب البلد مهاجراً غير مرغوب فيه"، (مسألة الهويَّة: العروبة والإسلام والغرب) محمد عابد الجابري.

[٩] يتحدث إدوارد سعيد تحت عنوان <الإسلام والغرب>: "عندما أرادت شركة إديسون المتحدة الأمريكيَّة (شركة كون إيد) أن تقنع الأمريكيين بضرورة توفير مصادر بديلة للطاقة، أذاعت إعلاناً تلفزيونيَّاً مثيراً في صيف 1980، يتضمَّن لقطات متحرّكة قديمة لبعض الشخصيَّات المعروفة في منظّمة البلدان المصدرة للنفط التي تلبس الزيّ العربي،ولم يشر الإعلان إلى أيٍّ من هذه الشخصيات بأسمائها، ولكنَّ المذيع قال بصوت المنذر المحذر إنَّ هؤلاء يتحكَّمون في مصادر النفط الأمريكيَّة"، (تغطية الإسلام) ، إدوارد سعيد

[١٠] "أسلمة الإرهاب/الراديكالية" عبارة استخدمها الباحث الأكاديمي الفرنسي -أوليفييه روا"Olivier Roy" في كتابه(الجهاد والموت)، ويرى روا أن أسباب الارهاب (بنيوية) لا تقتصر على جانب معين، وتتخصص دراسة روا حول الشباب الجهادي الغربي، ويرجع سلوكهم الراديكالي وتمردهم إلى البيئة والمجتمع الفرنسي ، لا تعبيراً عن المجتمع المسلم وهمومه.
 [١١] يرى محمود أمين أنَّ "الهويَّة ليست أحاديَّة البنية، أي لا تتشكّل من عنصر واحد، انظر: محمود أمين العالم: الهويَّة مفهوم في طور التّشكيل، مؤتمر "العولمة والهويَّة الثقافيَّة"
 [١٢] تتناول أمارتيا صن موضع إشكالية الهوية وعلاقتها بالتطرف في كتاب "الهوية والعنف" (سلسلة عالم المعرفة)، وترى أمارتيا أنّ التطرّف حركة تمرّد على "المنوال النموذجي" الذي يوجّه ثقافة الشعوب وجهة متوازنة ومطمئنة، ولئن كانت المجتمعات المتقدمة راسخة في مناويلها المرجعيّة، فإنّ المجتمعات الإسلامية تعيش مخاضاً ثقافياً وتحوّلات اجتماعية وسياسية عصيبة، وهذا الأمر يجعل من المنوال المرجعيّ هشّاً غامضاً قابلاً لعدّة تأويلات، ويجعل من الهويّة المنبثقة عنه هويّة مضطربة وعنيفة وربّما قاتلة في بعض الأحايين. وعلى هذا الأساس لا يمكن الفصل بين مسألة "التطرّف" وإشكالية الهويّة. وما التطرّف في حقيقته إلاّ تحوّل في طبيعة الهويّة ذاتها، إذ تحوّلت من هويّة مبدعة تبحث عن سبل الحياة إلى هويّة قاتلة تجلب الدمار والخراب، وآية ذلك "أنّ الهويّة يمكن أيضاً أن تقتل وبلا رحمة".

 

إعلان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.