تأخذك إلى أعماق الفكر

إيمي نويثر امرأة التناظرات!

تشير الأبحاث الأخيرة التي قام بها سترومينجر وزملاؤه (ستيفن هوكينج Stephen Hawking، ومالكلوم بيري Malcolm Perry) من جامعة كامبريدج إلى أن المواد التي تسقط في ثقب أسود تضيف جزيئات خفيفة إلى حدود الثقب الأسود، أو أفق الحدث event horizon، هذه الجسيمات في الواقع تعمل كأجهزة تسجيل للمعلومات، وتوفر الأدلة عن المواد الأصلية التي دخلت في الثقب الأسود.

تقدم الفكرة التي اقترحها الفيزيائيون الثلاثة استراتيجية جديدة لمعالجة لغز قديم في الفيزياء يعرف ب”مفارقة المعلومات حول الثقب الأسود black hole information paradox”، فقد بيّن هوكينج في السبعينات أن كل ثقب أسود في نهاية المطاف سيتبخر ويختفي، ويحتمل أن تُدمر كل المعلومات التي احتواها الكائن دفعة واحدة عن كيفية تشكيله وتطوره مع مرور الوقت.

كان الفقدان الدائم للمعلومات في سيناريو هوكينج مزعجًا للمُنظِرين -بما في ذلك هوكينج- حيث أنه ينتهك قانونًا عزيزًا في الفيزياء الكوانتية الذي يحفظ هذه المعلومات، مثل الطاقة التي دائما تكون محفوظة.

قد يشير وجود الجسيمات الخفيفة على طول أفق الحدث وتناظراتها المرافقة إلى مخرج من هذه المعضلة، يقول سترومينجر: “لقد أدركنا بسرعة من خلال نظرية نويثر أن قوانين الحفظ مقابلة للتناظرات الجديدة التي تضع قيودًا صارمة على تكوين وتبخر الثقوب السوداء”.

لكنه يعترف أن هذا العمل ما يزال في مرحلة مبكرة.

إعلان

إنها مجرد مثال تلوح فيه نظرية نويثر بشكل كبير، وتزداد قائمة الأمثلة.

يقول سترومنجر: “العلاقة بين التناظرات وقوانين الحفظ قصة لا نهاية لها، بعد مئة عام، تستمر نظرية نويثر في العثور على المزيد والمزيد من التطبيقات”.

في حين لا أحد يعرف ما سيحدث بعد ذلك لكن لا يمكن إنكار القوة المدهشة وطول العمر لنظرية إيمي نويثر.

إعلان

مصدر مصدر
فريق الإعداد

إعداد: عبدالحفيظ العمري

تدقيق لغوي: دعاء شلبي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن سياسة المحطة.